دور اللاشعور البشري في سلوك الأخيار والأشرار .

✒ عبدالملك ســفيان

اللاشعور ، هو التصرف
بدافع قهري غير واعي
ولامدرك ، لدىٰ الشخص..

واللاشعور هو من مكونات
النفس البشرية وركن
من أركانها .
واللاشعور نوعين ..

الاول :
لاشعور طيب حسن .

والثاني :
لاشعور سيئ قبيح .
ويعبر عن اللاشعور الحسن
بالجانب الملائكي لدىٰ
الإنسان ، كما يعبر عن
اللاشعور السيئ ، بالجانب
الشيطاني لدىٰ الإنسان .

واللاشعور الطيب الملائكي ،
واللاشعور السيئ الشيطاني
موجودان معاً في سيكولوجية الإنسان
ولكن بنسب متفاوته ،
حيث اللاشعور الطيب
الملائكي ، يتمتع به أخيار البشر بنسبة
عالية بجهودهم الطيبه ، كما أن اللاشعور السيئ الشيطاني ، يحوزه أشرار
البشرية بنسبة عالية جداً بأعمالهم السيئة .
اللاشعور الطيب الملائكي، يدفع بصاحبه، كمايدفعه صاحبه إلىٰ السلوك
الحسن مع الآخرين ،
بينما اللاشعور السيئ
الشيطاني يدفع بصاحبه
كما يدفعه صاحبه إلىٰ
السلوك العدائي
السيكوباتي السادي الإجرامي ضد الآخرين، سواءً أكان ذلك بسلوك
عدائي صريح أو بسلوك
عدائي مبطن بأدعاء
الإصلاح وفعل الخير
ومواجهة الظلم والفساد .
وهناك لاشعور جمعي
طيب ، و لاشعور جمعي
سيئ ، تتفاعل بين
أوساط الأخيار بهدف البناء والتكامل ، وبين
أوساط الأشرار بهدف
الهدم والتصارع .
وأخيار البشر ، يعززون
لاشعورهم الطيب
الملائكي ، بالأعمال
السلوكية الطيبة الخيره،
بينما أشرار البشر يعززون
لاشعورهم السيئ الشيطاني بالأعمال السيئة الشريره .

وهناك في المجتمع الواحد ، من المصلحين
الإجتماعيين ، أفرادا
وجماعات ، يرتكبون
أفضع الجرائم ضد
الآخرين ، بهدف الإصلاح
وتقويم الإعوجاج ، وهم بذلك مدفوعين بلاشعورهم الفردي والجمعي السيئ
السادي ، والذي يعبر
لديهم عن نزعات
إجرامية وعن عجز
أخلاقي .
وتحدث الكارثة ، علىٰ
المجتمعات الإنسانية
عبر التاريخ ، بمختلف
عقائدها وتوجهاتها
وأوضاعها الإجتماعية
، عندمايحوز سياسيها
وقادتها ووجهائها ، اللاشعور الفردي والجمعي
السيئ ، حيث يسومون
المجتمعات الويلات
والعذاب والفتن والفساد
والخراب والإستعباد والقهر ، بهدف الإصلاح
كما يزعمون ، وكما يحصل
في حياة المجتعات الإنسانية الراهنة ، وخاصة مايجري في معظم البلدان العربية
والإسلامية ، بفعل الدور
الذي يلعبه الإستعمار .

وهنا نجد في قوله تعالىٰ مصداقاً لذلك :

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ۞ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ۞
صٙدٙقٙ ٱللّٰهُ ٱلعٙظِيِمْ

البقرة_11_12

،
،

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ