بسم الله الرحمن الرحيم


✒ عبد الملك سفيان

القوه نعمه ،ان كانت في
يد الاخيار، وهي نقمه
،ان كانت في يد الاشرار.

ان القوه، بكل اشكالها، الماديه، والروحيه
والنفسيه والمعنويه
والفكريه، تفيض
وتنداح وتسيل، على
ماحولها في كل
الاتجاهات، مثلما
يفيض وينداح ويسيل
الماءالمصبوب داخل
السد.
ان القوه، توقض في نفس
من يحوزها ويتملكها،
غريزة التوحش الحيواني، ان لم يتمكن
من لجمها والسيطره
عليها، انها تغري بممارسة الظلم
وارتكاب الجرائم
ضد الاخرين، ، وتجعل
منه، عدوانيا جبارا
باغيا طاغياصلفا
عتيا مستكبرا، فيها
يفقدويفتقدالتعاطف
الانساني.
ان القوه ان لم يخضعها
مالكها ويجعلها تحت
سيطرته فأنها تخضعه
لطبيعتها العمياء
الغاشمه وتزين له
اعمال الشر، وتستولي
عليه سيكلوجيا وفكريا
وسلوكيا.
وان لم يتمكن الحائز
على القوه، من السيطره
على مفاصل القوه، وعلى
نزعاته ورغباته الانانيه،
وتوجيهها نحواعمال
الخيرالواضحه، فأنها
حينئذ، ستسيطرعليه
وتجعله يرتكب الشرور والجرائم ضدالاخرين.
و الامورتجري ،حسب
اخلاقيات، من يحوز
ويتملك القوه، فان كان
من الاخيار فعلا، كان
فيض القوه واندياحها
حينئذ خيرا وسلام،
عليه وعلى الاخرين من حوله، وان كان من يحوزها ويتملكها من
الاشرار، كان فيض القوه
واندياحهاشراوحربا
عليه وعلى الاخرين
من حوله.
ان الاخيار، يروضون
قوتهم ويسخرونها
في اعمال الخير
واحقاق الحق، وتحقيق
العدل والانصاف
ونصرة المظلوم، بينما
يروضوا الاشرار، قوتهم
ويتعهدوها بالرعايه،
لاستخدامها في الشر
والباطل وظلم الاخرين
والحاق الاذى والضرربهم.
ان القوه نعمه، ان كانت
في يد الاخيار، وهي
نقمه، ان كانت بيد
الاشرار.
والقوه متمضهره، في كل
جوانب الحياه البشريه، وملاحظه، في سلوك البشر، اخيارهم واشرارهم، وخاصه لدى
من يمارس السياسه منهم اويخدمها،من الافراد
و الجماعات،سوى في
المجتمع اوفي الدوله
اوفي المنظمه، بغض
النظر، عن منشئه الاجتماعي ا وخلفيته العقائديه والفكريه
والثقافيه.
كما يلاحظ مدى التأثيروالتأثرالمتبادل
فيمابين القوه واشكالها
وصورها، وبين من يحوزها
ويتملكها، ومقدار
اخلاقياته، التي يتمتع
بها عمليا على صعيد
الممارسه.
ان القوه تغدوكارثه
على بني الانسان، ان لم
تؤطر هذه القوه ، ومالكها السياسي بنظام
اخلاقي عملي صارم نافذ، لحماية الضعفاء
من بني الانسان في كل
مكان، من هذا العالم .

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ