《رسالة إلى أستاذنا الكبير وعلمنا المنير (عبدالباري طاهر) 》

✒المستشار:احمد علي محمد جحاف

مقدمة:
قرأت تحليلكم بعنوان(نبذة عن الصراع الحالي في اليمن) وعلية أقول: بعد الاذن والسماح منكم كي لا اكون متجاوزا في القول عكس ما قال أستاذنا الكبير ولكن اعتقد جواز ذلك بعد التلطف وطلب الاذن في أدب

◇ أستاذنا الكبير المنير لم توفقوا في التحليل ولا تشخيص الأسباب والخلفيات للاحداث، واخطاتم في اصابت الصوب في إصدار الأحكام وايعاز الاسباب في ذلك إلى أنه صراع بين الحق الإلهي المدعى من قبل الهادوبة والعكس

ابين فيما يلي ما هو الصواب وفقا للحثيات والبيانات التي سوف تتخلل تحليلي وعلى بعدين :

□ البعد الأول:
الأسباب الحقيقية لما يحدث في المنطقة ومنها اليمن:

كتبت هذا التحليل في أوائل 2016م 

1) ماحدث في اليمن ومازال يحدث الآن لا ينفصل بأي حال من الأحوال عما حدث ويحدث في منطقة الشرق الأوسط بكاملها(سوريا، ليبيا، ومن قبل في العراق وتونس ومصر، وما بدأ يحدث من تغييرات في السعودية ولاحقا سيحدث في بقية دول الخليج العربي).

2) وما يحدث في الشرق الأوسط لا ينفصل عما حدث في أوروبا الشرقية سابقا ولا ينفصل عما حدث سابقا في الاتحاد السوفيتي والصين.
  
• الأسباب الرئيسية التي أنتجت وتسببت كل تلك التغيرات والاحداث هي واحدة وهي.مترابطة ومتتابعة  وهي ما يلي:

• عند سقوط المنظومة الاشتراكية وتحول روسيا والصين الى نظام اقتصاد السوق توحدت الأهداف والغايات والمصالح للشرق والغرب وصار الاستثمار وازدهار التجارة الدولية ونظام السوق المفتوحة كل ذلك هو هدف الجميع ويحقق مصلحة الروسي والصيني مثلما هو هدف ومصلحة الأمريكي والبريطاني والفرنسي والألماني والياباني وغيرهم

• بالتالي أدى توحد الأهداف والمصلحة إلى تغير طبيعة الصراع وآلياته بين الشرق والغرب من حرب باردة إلى تنسيق وتعاون لتغيير تركيبة  أنظمة الحكم وبنية المجتمعات وبما يتوافق مع المعطيات الدولية الجديدة 

• ولهذا كانت التغيرات وفي اوروبا وامريكا الجنوبية وما تبع ذلك في الشرق الأوسط والذي لا زال ساريا إلى الآن ومن أبرز مشاهده ما يحدث في اليمن وسوريا وليبيا وغيرهما كما اشرت في بداية حديثي

• نخلص من كل ذلك ان الاسباب واحدة وراء كل ذلك
وتختلف التفاصيل من بلد لآخر حسب خصوصيات كل مجتمع وبلد وكلها يتم اللعب على المتناقضات دينية وقبلية ومذهبية وغيرها من تردي الاوضاع في بعض البلدان وعدم وجود الدولة المؤسساتية العادلة لخلق الصراع للوصول الأجندة المرسومة من قبل الدول الكبرى والمتوافق عليها بينهم.

• ولهذا لكي تتضح حقيقة ما قولت يجب ان لا تنظر لكل بلد على حدة فذلك يؤدي بك الى ان تغرق في التفاصيل وتخرج برؤية غير صحيحة.

• نخلص إلى أن المصلحة الاقتصادية هي الهدف وهي المحرك ووراء كل فعل سياسي او عسكري.

• ومن يفهم في طبيعة الاقتصاد العالمي سيكون أكثر فهما وتوافقا لما ومع ما قولته.

• ستكون النتيجة النهائية هي انظمة ديمقراطية بمشاركة كل الفئات بدون تهميش وتداول سلمي للسلطة وفق دساتير متوافق عليه من قبل كل مكونات المجتمع نتيجة حوار بين تلك المكونات 
وقد تنتج في بعض البلدان دول اتحادية بأقاليم

• لينتج في الاخير استقرار في كل العالم ويؤدي ذلك الى نمو الاقتصاد العالمي والمحلي لكل بلد وازدهار التجارة الدولية والاستثمار والإنتاج والتنمية

● في إطار تلك الأجندة والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار من أجل نمو الاقتصاد العالمي وبالتالي نمو الاقتصاديات المحلية [تقاطع مصالح]  وممرات بحرية آمنة تؤدي الى انخفاض أجور نقل البضائع بانخفاض تكاليف التأمين على السفن وإدخال وقود الغاز الطبيعي كبديل ليكون هو الطاقة المحركة لسفن النقل باعتباره أرخص من بقية المشتقات النفطية ب50% 
المهم في إطار تحقيق الاستقرار في المنطقة لتحقيق تلك الأهداف يبرز للاسف هدف دولي آخر وهو انه[[ لا بد من استيعاب إسرائيل في المنطقة والقبول بها كجزء من الشرق الأوسط الجديد[[ :
يعني شرق أوسط جديد مستقر ليس فيه صراع عربي إسرائيلي

□ البعد الثاني :
◇ لم يكن الهاشميون هم المبتدعون لنظرية حصر الحكم في سلالة معينة اطلاقا وإنما ما حدث في السقيفة هو المؤسس الأول لتلك النظرية الكارثية التي تتنافى مع زكزبتتي الدين الاساسيتان وهما (العدل والمساواه) وهي نسف كامل لذلك وتلك بل للدين كله فالدين حسب النسبة الغالبة هو العدل والمساواة، حيث حصرت الحق في السلطة على قبيلة قريش وحرمت بقية المسلمين من حق إنساني الهي وهنأ تاسس ما سبب البلاء والعناء من ذاك اليوم حتى الآن هناك وهنا، ثم تتابع تطوير النظرية او بالأصح تطبيقها حتى صارت الخلافة حق حصري لبني العباس فقط وآخر بقية القرشيين إلى جانب سائر المسلمين الذين تم اقصائهم في نظرية التأسيس السقيفية

◇ ما حدث من الهاشميين هو رد فعل لظلم القرشية ودعوى الباطل بالاحقية القرشية في السلطة وأنها إلهية مقدسة لهم

◇ لأحداث التغيير المستهدف والذي فصلته في البعد الأول يتم توظيف كل التناقضات (مذهبية وقبيلية ومناطقية وحزبية و….ة
و….و…..لأحداث الفوضى الخلاقة التي سوف تخلق لنا مولد جديد جميل رائع ملامحه اقتصادية ديمقراطية ودول مؤساستية وترابط وتكامل اقتصادي وتعاون وتنسيق بين دول المنطقة في إطار المصلحة المشتركة اقليميا ثم على نفس النسق دوليا

◇ كل ذلك في إطار عالم واحد متجانس في شكل الدولة ومهامها وآليات تنفيذ مهامها وهو سيادة القانون وآلية القانون في كل التفاصيل وايضا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا فكريا وفنون وآداب وحضاريا في وطن واحد هو كوكب الارض يبنية الجميع ويحميه الجميع وبتعاون الجميع من اجل حماية بيئته وتطوير الحياة فيه والارتقاء بها إلى أعلى مستويات الرخاء والنماء والاستقرار واستغلال خيراتها وكشف أسرارها بالعلم والمعرفة وأعلى مستويات التقنيات والتكنولوجيا وارقى علوم الفكر الإنساني الفلسفي العميق

خاتمة :
ألفت نظركم أن الهاشمية بشكلها السياسي او الحوثية تحديدا ليست موجودة في ليبيا او افغانستان او تونس او مصر او أوروبا الشرقية او …او…..

¤المرسل
احد افراد جيل كنتم احد الروافد التي شكلت فكره وثقافته

المستشار: احمد علي محمد جحاف
صنعاء …..7|6|2021م

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ