يـوم الغديــــر

✒ علي عبدالعظيم الحوثي
( ابوزنجبيل الحوثي )

روي أن النبي صلوات الله عليه وآله في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام في العام العاشر من الهجرة النبوية عند رجوعه من حجة الوداع إلىٰ المدينة المنورة ، نزل عند غدير في أرض تسمى ” خم ” وأمر برجوع من تقدم عليه وانتظر وصول من تخلف عنه، حتى أجتمع كل من كان معه (صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان عددهم مائة وعشرون ألفاً أو أكثر، وكلهم حضروا عند غدير خم. وكان ذلك تنفيذاً لأمر الله تعالى كما ورد في تفسير الآية :
( يا أيُّها الرسولُ بلِّغْ ما اُنزِلَ إليكَ مِن ربِّكَ وإنْ لم تَفعلْ فما بلّغتَ رسالتَه، واللهُ يَعصِمُكَ مِن الناسِ إنّ الله لا يَهدي القومَ الكافرين )
فصعد رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله وسلم) منبراً من أحداج الإبل، وخطب فيهم خطب عظيمة ، ذكرها أكثر علماء المسلمين والمحدثين من الفريقين في مسانيدهم وكتبهم الجامعة، وذكر في شطر منها بعض الآيات القرآنية التي نزلت في شأن أخيه علي بن أبي طالب عليه السلام وبين فضله ومقامه على الأمة، ثم قال :

معاشر الناس! ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى.

قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه.

ثم رفع يده نحو السماء ودعا له ولمن ينصره ويتولاه فقال: اللهم وآلِ من وآلآه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله.

ثم أمر (صلىٰ الله عليه وآله وسلم)، فنصبوا خيمة وأجلس علياً (عليه السلام) فيها وأمر جميع من كان معه أن يحضروا عنده جماعات وأفراداً ليبايعوه بإمرة المؤمنين
وقال (صلىٰ الله عليه وآله وسلم):
لقد أمرني ربي بذلك، وأمركم بالبيعة لعلي (عليه السلام)
ولقد بايع في من بايع أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير، فأقام ثلاثة أيام في ذلك المكان، حتى أتمت البيعة لعلي (عليه السلام)، حيث بايعه جميع من كان مع النبي (صلىٰ الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع، ثم أرتحل من خم وتابع سفره إلى المدينة المنورة .

علي عبدالعظيم الحوثي
ابوزنجبيل الحوثي

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ