✒ محمد سعيد الجنيـد
صنعـــاء
أفر إلىٰ نفسي فرار المعذب
لتبقىٰ حياة الحب ديني ومذهبي
أفر فراراً من زمان ألفته
وأسرج عنقاء الزمان المغيّب
وأعزف من لحن القصيد صبابةً
تخالج روحي كلما لآح مطلبي
وأبحث عنّ قلبي هناك وهاهنا
وقلبي كوهمٍ في العجاجة يختبي
وأ طوي خفايا الروح حين قرأتها
كما يقرأ التلميذ سوط المؤ دِب
(زمان بلا نوعية) غاب وجهه
كما غاب وجه البدر في جنح غيهب
ولكن إحساسي رأى وجهه الذي
تزخرف وهما كالضباب المركّبي
وقادتني الذكرىٰ إليه لعلّني
أُعاقر في كاس الأحبة مشربي
اُناغي فؤادي دونك الخل فاسقه
ويانفس هيجي بالوصال وأطربي
إلىٰ حيث يسري النجم طيري وحلقي
عساني اُلاقي في الكواكب كوكبي
أُداوي جرحات التعلل بالمنىٰ
وأرسي علىٰ سطح الكواكب مركّبي
(إذا المرء لم يشرب مراراً علىٰ القذىٰ)
طوته الليالي كا لنقيع المعلبي
ويحي غريباً شارداً في غرامه
يهيم ويستجدي( إبن علوان والنبي)
ويشدُ كطير ناح من لوعة والضنىٰ
كنائي بدا في عزفه كالمغّرّبي
وُتلقمني ألامه جمرة الغضاء
وأصبو صبو الناسك المترهبي
نشيد القوافي يدرك اليوم ما أراى
تغابيتُ عنه في هوى قلبي الغبي
أفر بنفسي ليت من يعرف الهوى
يدلُ غريرا تاه في حبه الصبي
وحسبك أني ماظفرت بزورة
ولا جئت إلاّ بالعتاب المهذّب
غرام بلا وجه يقول هُيامه
مضىٰ بين نابٍ في الزمان ومخلبي
أفر وكم مثلي صحا من سباته
ولكن إلىٰ كف الغرام المجربي.

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.