كلمة عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي خلال رعايته فعالية إحياء الذكرى السنوية لوفاة العالم الرباني المجاهد السيد بدرالدين بن أمير الدين الحوثي رضوان الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بكل الحاضرين هنا
الوالد مفتي الجمهورية، رئيس مجلس القضاء الأعلى، رئيس مجلس الوزراء، الأخوة الوزراء، نواب الوزراء، كل الحاضرين هنا باسمه وصفته، الآباء والأخوة العلماء جميعا، الوالد أحمد صلاح الهادي الذي كان رفيقا للسيد بدر الدين الحوثي طوال سنوات الحروب علينا، كل الحاضرين هنا كلا باسمه وصفته، نرحب بكم جميعا ونقول بيض الله وجيهكم وشكر سعيكم وللأخوة المعدين لهذه المناسبة نشكرهم على هذا الإعداد الكبير والجيد والذي يليق بالمناسبة.
نعم أيها الأخوة عندما نتحدث عن الوالد بدر الدين الحوثي رحمه الله كان رجل العلم ورجل الحكمة ورجل الوحدة، كان يدعو إلى التوحد دائما وله كتاب حول الوحدة وحول نبذ الخلاف، دائما كان السيد بدرالدين رحمه الله منارا للعلم وللصحوة العلمية الحقيقية البعيدة كل البعد عن أي انحرافات عن أن يكون كتاب الله هو مرجعها.
أذكر في إحدى المرات بعد تخرجي من الثانوية سألته عن أحد الأحاديث التي كانت تدرس في ثالث ثانوي وتتحدث عن أن ( ” لو ” تفتح عمل الشيطان)، فسألته مستغربا “كيف تفتح (لو) عمل الشيطان؟”، قال إن الله قال {لولا اذ سمعتموه} يعني ما كان عنده الحديث – مقارنة بالقرآن – صحيحا، لأن الله تحدث عن {لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا}، فـ ” لو ” هي تستخدم في اللغة العربية كثيرا، لكن كان هناك بعض الانحرافات أو بعض الروايات التي لو صحت عن رسول الله لقلنا إنها صحيحة.
كثير من الأشياء كان يصححها، وكتبه موجودة ومعروفة.
أذكر أنه كان كثيرا ما يتحدثون معنا عن يأجوج ومأجوج بأنهم إذا أتوا مدري أيش بايفعلوا بالعالم وأنهم سيدمرون العالم، والبعض من المفسرين قال إنها قد أتت مرحلة يأجوج ومأجوج وإنهم التتار، والبعض قال كذا والبعض قال كذا، لكن عندما تعود إلى كتاب “التيسير في التفسير” ستجد بأنه يتحدث بأن هناك وعي بأن تفتح المناطق التي فيها يأجوج ومأجوج وليس أنهم سيأتون غازين كما تروي بعض الكتب أو بعض التفاسير، إنما هناك وعد لهذه الأمة أنه سيكون لها فتح في هذه المنطقة التي هي فيها يأجوج ومأجوج.
فالكثير من النظريات التي تتحدث هنا أو هناك ستجد في “التيسير في التفسير” أنه ينظر إليها مم منظار آخر، كما نظر مثلا إلى قضية بلقيس عليها السلام، وهم يتحدثون عنها بأنها إنما رفعت ثيابها لأن بها شعر، والبعض قال إن رجلها كأنها حافر دابة، كثير من التفاسير التي شطحت هنا وهناك، لكنه أتى ليتحدث بكل عقلانية بكل وضوح، ونحن نعرف أن هناك استهداف من اليهود لبلقيس عليها السلام باعتبار أنها أتت من خارج السلالة اليهودية، لكن هو أتى ليتحدث عنها حديثا آخر ويفسر الموضوع تفسيرا آخر ويتحدث بأنها عندما رأت الآية الأولى أراد سليمان عليه السلام أن يوصلها إلى آية اخرى وهي {ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا}، وتحدث عن معنى اللجة، ومعنى كشفت عن ساقيها، وأن أصل كل شيء هو أن تسلم لله رب العالمين كما هي بداية دعوة سليمان عليه السلام {أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}، فكان الحديث والتفسير مكتملا وأتى بوحدة مكتملة عن كيفية دعوة الرسل نحو الإسلام.
أهلا وسهلا بكل الحاضرين، أنا لا أحب أن اطيل هنا، الكلمات كثيرة والآباء العلماء يعرفون الوالد بدرالدين رحمه الله بحبه، بتقديره للناس، باحترامه للجميع، بتفانيه في خدمة الضيوف، بكرمه لجميع من يحتاج إليه، كان كثير العلم مسارعا في فعل الخيرات، رحم الله الوالد بدر الدين الحوثي رحمه الله، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب أجر المعدين، ونقول للجميع أهلا وسهلا بكم، وحيا الله من جاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ