البعدالسيكولوجي والأيدلوجي لممارسة السياسي للسلوك الإجرامي

بسم الله الرحمن الرحيم

✒ عبد الملك سفيان

محاوله متواضعة لفهم البعد
السيكولوجي والأيدلوجي لممارسة السياسي للسلوك الإجرامي.

غالباً مايخفي السياسي المجرم
نزعاته وطموحاته اللا إنسانية،
خلف الأيديولوجيا التي يحمل
لوائها علىٰ الواقع الإجتماعي
والسياسي، سواءً بقصد أو بدون
قصد شعورياً أو لاشعوريا .
كما أن الأيديولوجيا تعطي
لحاملها السياسي المبررات
لإستخدام كل الوسائل
والأساليب اللامشروعة الإجراميه، لإرغام الآخرين علىٰ قبول الأيديولوجيا وتبنيها وتطبيقها، بينما
حامل لواء الأيديولوجيا
يعفي نفسه من ان يكون
قدوه في ذلك الامر
وغالبا مايمار س السياسيين
المجرمين جرائمهم، وهم
في طريقهم للوصول الى
السلطه وللحصول على
الثروه، اوهم مسؤولين وقاده
ومدراءيعتلون مراكزالسلطه
في مؤسسات الدوله والحكومة
اوهم مسؤولين وقاده في اجهزة الثوره اوهم وجهاءفي المجتمع،اوهم تجار.
ان التزام السياسي المجرم في
سلوك ايدلوجيءالاخلاق الفاضله معدوما،
ولا توجد الاخلاق الفاضله
الاعلى المستوى النظري من الايدلوجياء فقط.
كما ان المجرمين السياسيين
يتزايدون وجرائمهم تتكاثر
في البلدان الناميه، ذات
المجتمعات الابويه، القائمه
في التعامل، على القسوه
والتسلط والقهروالاستعباد
والاهمال والتواكل والتخويف
والاستعبادوالاستغلال
والاستبدادوالانانيه
والاستئثاربالمصالح..الخ،
تقمصا سيكولوجيا لشخصية
الاب القاسي المتسلط.
ولتعددولتداخل الاسباب
الذاتيه والموضوعية البيئية،
يتواجد في الحياه الاجتماعيه، من يمارس السلوك السياسي
الاجرامي، ضد الوطن وضد
الشعب وضد مصالحه العليا، معتمدا على الغلبه بمايمتلك
من قوه غاشمه، ماديه وايدلوجيه ومدفوعا
ببواعث ونزعات وطموحات وحشية، لاهثا للوصول
الى السلطه وللحصول
على الثروه والمال.، ثم
التشبث باستماته بما تحت يديه منها.
والمجرم السياسي يتوزع في
صنفين في ظهوره وسلوكه
السياسي الاجرامي، الاول
مجرم واضح المعالم سافرا
في ارتكابه للجرائم، من
موقعه السياسي الذي فرضه
ويمارسه ويشغله، والثاني
متخفي مستترمتواري خلف
موقعه الاجتماعي والسياسي
الذي يشغله و يمارسه للقيام
بمهمة الدفاع عن القيم
والفضيلة ويرتكب جرائمه
دون ما ادراك الاخرين
لما يقوم به من افعال اجراميه.
ويتصف المجرمين من الصنفين بصفات مشتركه، منها، انهم عديمي الضمائرالانسانيه
الضابطه للسلوك،اوانهم
يمتلكون ضمائرسيئه،كما
انهمويفتقدون الى مشاعر التعاطف الانساني ،وهم
ينزعون باستمرارنحوسلوك
السيكوباتيه والساديه،
ويختزنون نزعات الحقد
والضغينه والكراهية
والانتقام، كما انهم يشعرون
بتضخم ذواتهم كلما مارسوا
الجرائم وبأنكماشها كلما
توقفوا عن ارتكابها، وهم
يحسنون القول في خطابهم
الأيديولوجي الرسمي
والاجتماعي ، ولكنهم في
واقع الحياه الاجتماعيه
والسياسيه، يسلكون خلاف
مايقولون، كما انهم يتصفون
بميزه جوهريه، هي السعي
الحثيث لسوق المبررات
والذرائع لتبرئة انفسهم
عماارتكبوه من جرائم.
والتبريرهنا حيله سيكولوجية
لاشعوريه دفاعية، يبررفيها
المجرم سلوكه الاجرامي، هروبا من العقاب الذاتي
اللاشعوري ومن العقاب الاجتماعي والقانوني.
كما انهم يميلون الى
الاستخدام السيكولوجي
لحيلةلاسقاط اللاشعوري،
وفيها ينسب المجرم عيوبه
و نقائصه ونزعاته الاجراميه
على الاخرين، تخفيفالما
يعانيه لاشعوريا من ضغط الاحساس بالنقص والذنب
والنزوع الى الجريمه، وبالتالي
توقيع العقاب على الاخرين
بدلا من ذاته.
ولدى المجرمين من الصنف
الاول المتخفي ميزه خاصه،
انه يمارس جرائمه متضاهرا
بايدلوجياءالدفاع عن
القيم وحماية الفضيله
من الانتهاك ، وهوتعبيرا سيكلوجيا لاشعوريا
لاسقاط ذنوبه وأثامه
التي اقترفها في حياته
الماضيه على الخرين
الذين يقوم باصديادهم
ويوقعهم في شباكه
و قبضته ومن ثم ينزل
بهم العقاب بدلا منه،
لتخفيف احساسه الشديد اللاشعوري بالذنب.
وكلا الصنفين من المجرمين
لا يقطع بهم قاطع لأثنائهم
عن ارتكاب الجرائم بحق
الوطن والشعب، سوى الاطاحة
بهم وبنظامهم، عبر قيام الثورات الشعبيه
الوطنيه الحقيقيه.
وغالبا ماتصل جرائمهم الى
مستوى يطال الوطن والشعب
بالاضرارالجسيمه، باثارة
الفتن وافتعال الازمات
ونهب الثروات واشعال الحروب المدمرة المبيده،والارتهان
الى الخارج،واغراق
البلاد بالفوضى والصراع
والظلم والفساد، ويمكن
ان نطلق عليهم تسميةدواعش.
وكثير من البلدان الناميه
وغيرها تزخر بالمجرمين
السياسيين العتاه الجبابره
على هذه الشاكله، بفعل
تلك الاسباب المتنوعه
مضافا اليها الدور الخبيث
لقوى الهيمنه والاستعمار
الامبريالية وتوابعهم.
وهناك سياسيين اسوياء
افذاذولكنها حالات نادره
في التاريخ، ويمتلكون ايدلوجياءعظيمه،ويفجرون الثورات،ولكنهم في الواقع
يفتقرون الى من يحمل
لواءتلك الايدلوجياباقتدار ويكونون قدوه مثاليه في
السلوك الثوري امام الشعب، مما يؤدي الى تعرض الايدلوجيا والثوره
للتشوه والذبول، لسبب
سوء تصرف حاملي لوائها
وأتباعها الذين يلحقون
الظلم والفسادوالاستعباد
والخراب بالعباد والبلاد، وتصبح الثوره عرضه للتأمر.
وفي حقيقة الامر لا تبنى
الاوطان والاتحيا الشعوب
بكرامه الا بتكاتف جهود
ابنائها الاخيار .

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ