الإمام الحسين…شهيد الإنسانية .(في ذكرىٰ يوم عاشورا 10محرم1442)

بسم الله الرحمن الرحيم
✒ عبد الملك سفيان

إن جوهر الدين الإسلامي
القرآني المحمدي العلوي الحسيني الأصيل، جوهر روحي إيماني أخلاقي إنساني وديني تشريعي و قانوني عملي سلوكي في بناء الدولة والفرد والمجتمع بناء نهضويا، وتؤكد تشريعاته إحقاق الحق وإزهاق الباطل وإقامة العدل وإزالة الظلم والجور والفساد وتحقيق الحياة الكريمة لبني الإنسان في حماية وصيانة دمائهم وأعراضهم وحقوقهم المشروعة.
وعندما لايعمل بهذا الجوهر ويحافظ عليه في الحياة الإجتماعية، عندهايصبح الدين الإسلامي لاقيمة له ولادور إنساني في بناء الحياة الحرة الكريمة لبني الإنسان، ولذا يصبح الدين الإسلامي مثل أي نظام بشري .
وعندما يصل بالدين الإسلامي إلى هذا المستوى من التدني في القيمة والدور في الإرتقاء الإيماني والإنساني بحياة البشرية، عندما يكون نظام الحكم الإسلامي في قبضة أصحاب الجاه والوجاهات والتسلط والثروة والمال والجهلاء، أو عندما يصبح الجاه والوجاهة والسلطة والنفوذ والثروة والمال هي غاية من يصل إلى سدة الحكم.
ولايكتفى بهذا القدر في ظل هذه الوضعيه، بل يصل الأمر بالحكام إلى ممارسة الباطل والظلم والجور والإستبداد والإستغلال والقهر والإستعباد والفساد والإضطهاد والإنحلال.
وهذه هي نكبة الإسلام والمسلمين في حكامهم منذ مابعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله وإلى اليوم.حيث كان الرسول على فراش المرض والموت وإنتقاله إلى الرفيق الأعلى،وأؤلئك
أصحاب الجاه والسلطة والثروة والمال ماقبل الدخول في الإسلام، المنافقين الطلقاء مابعد دخول الإسلام ، يأتمرون ويتأمرون في سقيفة بني ساعده كيف يستولون على الحكم من بعد وفاة الرسول، متجاهلين ومتغافلين عمدا وعنوه، احقية الامام علي عليه السلام في ولاية امرالمسلمين بوصية رسول الله وبامر الله سبحانه تعالى له…،وكان اغتصاب الحق والوصول الى الحكم.
وهكذابداء الانحراف عن قيم الدين الاسلامي القراني المحمدي وتصاعدمعه رويدارويداتفريغ الدين الاسلامي من مضمونه الاخلاقي الايماني
والسلوكي، وتصاعد معه ممارسة الحكام للانحراف والظلم والجوروالفساد والاستبداد والقهر والاستعباد بالامه حتى بلغ اقصى سوئه في الحكم الاموي وفي عهد الطاغيه يزيد.
وكان على علم الهدى ومصباح الدجى الامام الحسين عليه السلام ان يقوم بالثوره، وجائت ثورة الحسين، ثورة الحق والعدل والخير والحريه والسلام، في مو اجهة
الباطل والظلم والجور والانحراف والطغيان والاستبداد والاستعباد الاموي اليزيدي، دفاعا عن الاسلام والمسلمين ونصرة للمستضعفين والمظلومين.
وضحى الامام الحسين عليه السلام بحياته، بخوضه معركة الحق في مواجهة الباطل في ارض كربلاء في يوم عاشورا، في معركه حربيه غير متكافئه على الاطلاق، حيث الامام الحسين ومعه ثله من اقر بائه واصحابه المخلصين، يواجهون الالاف من جيش الطاغيه يزيد، وفيها يسطر الامام الحسين ملحمه بطوليه استشهاديه لامثيل لها في التأريخ البشري في سبيل الانسانيه في كل مكان وزمان.
ان لثورة الامام الحسين بعدا اخلاقيا وانسانيا وعالميا، فهي ثو رة الحق والعدل والخير والحريه والسلام في مجابهة الشروالباطل والجور والاستعبادوالعدوان.
وصارت ثورة الامام الحسين واستشهاده مشروع حياه كريمه لبني الانسان ومشروع ثوره ونضال وكفاح وجهاد للمستضعفين والمظلومين
في مواجهة ومناهضة ومقارعة الطغاه والبغاه والظالمين والجائرين والمعتدين في كل العالم.
وليس هناك في العالم من قبل ومن بعد من يماثل الامام الحسين في ثورته ونهضته وجهاده وشجاعته وبطولته وتضحيته وفي استشهاده.
ولم ينل اي انسان مثل ماناله الامام الحسين من الحب والاجلال والاكبار والتقدير والاحترام والتبجيل والتعظيم والتكريم والتمجيد والتخليد والقدوه المثلى الحسنه .
ان اعظم الشجاعات والبطولات الانسانيه وانبلها لهي شجاعة وبطولة ونبالة التضحيه بالحياه، في سبيل الله
دفاعا عن الدين وعن الامه، وقد جسدها الامام الحسين، كماان اعظم التضحيات بالحياة
وانبلها لهي تضحية الامام الحسين.
وفي هذا اليوم العظيم، يحيي الشعب اليمني مناسبة ذكرى يوم عاشورا يوم ملحمة كربلاء يوم استشهاد الامام الحسين عليه السلام، يوم العز والثبات والصمود والصبر والوفاء والتضحيه والفداء
يوم مقارعة مجابهة الطغيان والاستكبار. يواصل الشعب اليمني العظيم وبجيشه ولجانه الشعبيه الابطال البواسل
وبقيادته المؤمنه الحكيمه الفذه، حفيد الامام الحسين ، السيد القائد عبد الملك بدر الدين اﻻحوثي حفظه الله تعالى الذي يقود معركة التصدي والصمود والثبات ، مستلهمين ثورة الامام الحسين، في مواجهة الغزاه المحتلين الصهاينه والمتصهينين، حتى التحرروالاستقلال. وان تحقيق الانتصار الكبير النهائي لقريب بأذن الله تعالى.

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ