✒ أشواق مهدي دومان رحلت _ سيّدي _ روحا فاض بها كأس العلم و التقوىٰ و النبوغ ،
تصفحت صفحات أصدقاء هذا العالم و صدمت شديدا بخبر رحيلك ، و في نفسي أن يكون خبر رحيلك أستاذي و نبراسي و أبي العملاق الدكتور / أحمد عبدالملك حميد الدين خبرا كاذبا ، لكن تكرار النشر أكّد صحة الخبر فانحدرت و انسابت الدمعات من العينين بحسرة و أيقظتني تلك الدموع المنسابة من أمنيتي الجميلة ، و عدتُ أتمنى أن كنتُ من رحل و بقي سيّدي فأنا أشعر بمرارة فقد الأبناء للآباء ،،
أستاذي و أبي : سنفتقدك أيها العملاق في تخصصك ، الفقيه فيه ، سنفتقدك وطنا و روحا عذبة ظللتنا و ربّما شعرت بخصوصية الفقد حين كنت صديق أبي ، و كم غمرتني بتواضعك لتشجعني على مواصلة الكتابة و أخبرتني أني مهمّشة في عالم الكتابة و قلت لك سيّدي لا تهتم فأنا على درب أبي في التهميش و لا يهمني كلمة من مسؤول بقدر ما كنت أهتم بحروفكم سيّدي و تقييمكم لي ، و أن تؤتي حروفي ثمارها في سبيل اللّه الذي لا أرجو إلّا رضاه وحده لا شريك لك ،،
سألت عنكم ذات يوم هاتفيا و أنا أشعر بالخجل و لاحظت بعدها انطفاء مشاركاتكم يوما بعد يوم ،
كنتم في القلب و لولا الحياء لحضرت و جئتكم زائرة ، و قررت اقتحام خجلي لكني كذلك أُخبرت أن الزيارات تتعبكم ، دعوت لكم بقلب مضطر أن يجبر اللّه قلوبنا بعافيتكم لكنه القدر يخبرنا أنه لا حول و لاقوة إلّا بالله ،
فيا أبي أحمد : أقرئ أبي الحبيب و أسطورة عمري : مهدي دومان السّلام ، و لكما و عليكما السّلام و جميع شهدانا و أمواتنا ، و رحمة اللّه تغشاكم و جمعنا بكم في مستقر رحمته و إنا للّه و إنا إليه راجعون .

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.