《التعصب للعلمانية》

✒المستشار المهندس/
أحمد علي محمد جحاف
15|8|2021م

▪︎ أن يتعصب المثقف لقضية أو فكرة دون حثيات عقلية ومنطقية ، يعد عيب فيه ، ونقص في قيمته، ومجانبة للعدل والحق.
▪︎ للأسف تلك ظاهرة وصفة ومنهجية يسير عليها الغالبية من مجتمعنا، المثقف المتعلم منهم، أما العوام فذلك نهج وحيد.
▪︎ داء عضال، يترك أضرار ويفسد أحوال، وغالبا يخلق من الصراع أنواع، ويجلب من الدمار أفنان.
▪︎ منهجية عقيمة، سقيمة، مدمرة، جبل عليها العقل العربي، وما يزيد البلاء، وجع ونكى، أنها تقوم على نظرية (أنا الحق وغيري، المختلف عني، باطل)
▪︎ أقصر حديثي في هذا المقال علىٰ المتعصبين للعلمانية فأقول لهم، سادتي الكرام، انظروا وتبصروا وتبينوا واستوعبوا الحقائق التالية:

¤ يجب أن نفرق بين حقيقة الدين، ومفاهيم الدين عند رجال الدين، ويجب أن نفرق بين الدين والشرائع فالدين ثابت وواحد وهو (منظومة العدل والمساواة وحرية التنوع ومهام الإستخلاف من بناء وتنمية وعلم وتقنيات) والشرائع متعددة ومتطورة من نبي لآخر ومن عصر لآخر وحتى يوم القيامة تظل تتطور وتتوسع حسب ما يستجد في كل عصر

¤ كل الفرق الإسلامية دون إستثناء، تؤمن أن مفهومها للدين هو الحق والمختلف هو باطل، ويسقط حقه في الحياة، وقتله حكم واجب التنفيذ، يشبهون الكنيسة تماماً التي كانت تحكم الحياة في الغرب

هنا تم نسف حرية التنوع بكل أشكاله وأنواعه، التي هي من أسس الدين .

¤ أعلم يقيناً أن سوء تقديم الدين عبر رجال الدين جعل الكثير يرىٰ أن الدين مشروع فاشل فيما يخص الدولة والتمس لهم العذر لكن بكل تأكيد ذلك غير صحيح البته، رجاء بطلوا القمر والمكابرة والتعصب وإلا مثلكم مثل تلك الفرق.

¤ الدولة الإسلامية عبر تاريخنا الإسلامي كانت تجسيد لمفهوم معين أو مغلوط للدين، فكانت لا تقبل بالمختلف وتم حرمانه من حقوق المواطنة المتساوية وكان مصيره السجن أو التهميش أو الحبس، وهذا نسف لأُسس الدين (العدل والمساواة وحرية التنوع) ولهذا فشلت في تحقيق التنمية وأنتهت بمجازر دموية وحروب ودمار وصراع لا زال قائم إلى اليوم، طبعاً أستثني فترة حياة الرسول العظيم الذي أسس لمجتمع فيه تنوع ديني وعرقي وفكري.

¤ الذي حصل في أوروبا عندما أبعدوا الكنيسة من المشهد هم بذلك.((عادوا إلى الدين)) وليس العكس فأوجدوا عدل الدولة وضمان الحريات بواسطة الدولة والقيام بمهام الإستخلاف بواسطة الدولة والمجتمع من تنمية وبناء وإعمارها وإستخراج.ثرواتها ومعرفة بالعلم أسرارها، وضمان حرية الإعتقاد بواسطة الدولة وهكذا،،،، أليس هذا دين ام العكس ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

¤ ماذا يعني(مساواة وعدل وإعمار الأرض وحريات وحرية تنوع) أليس ذلك دين وهو نفسه أسس تقوم عليها الدولة وهو الدولة؟؟؟؟؟!!!!!!!

¤ ما تبقىٰ مثل فصل السلطان وصندوق إنتخابي وقوانين تنفذ تلك المنظومة تلك آليات إجرائية هي آليات تنفيذية لتلك المنظومة¡¡¡¡¡ .

¤ أليس العدل والتنمية والحريات والعلم والتنوع والمساواة في سنغافورا واليابان والسويد والنرويج والدنمارك وغيرهم دين ام كفر؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

¤ الآليات، والأساليب، والطرق لتنفيذ مهام الدولة ليس هو الدولة !!!!!!! مثل فصل السلطات والصندوق الإنتخابي ونحو ذلك هي لوائح تنفيذية يأتي بها وتطورها الإنسان،

¤ العلمانية هي جزء من الدين وليس العكس، والإختلاف الوحيد هو قوانين الحدود والأحوال الشخصية والمواريث، أما قوانين الطيران والبحار والمرور والبر والجو والجامعات، وإستغلال الثروة، وإتفاقيات النفط والغاز، وكل شؤون الدنيا والحياة فهي واحدة

□ دولة المؤسسات:
▪︎هي أكبر من مفهوم (دولة دينية أو دولة علمانية) وهي موجودة في صلب الدين .

▪︎هي دولة تستوعب كل خصائص الإنسان الدينية والعرقية والفكرية والثقافية والبيئية، وما يخطر وما لا يخطر علىٰ البال من التنوعات وهذه علمانية أكثر من العلمانية .
▪︎ تقبل نوعك سواء كنت علماني أو العكس أو تؤمن بولاية الفقيه او بالخلافة او سلفي او إثناعشري أو شافعي أو ….. أو….شرط أن يكون ذلك بالإختيار وليس الفرض وللجميع مواطنه متساوية والصندوق هو خيار الجميع

▪︎تكون كل مهامها وكل أقوالها وأفعالها، وشغل وظائفها وفقا لما هو موصف في القانون، ويكون دور الفرد فيها من الرئيس حتى الغفير تنفيذي فقط فإن كان صالحا فخيراً ..، وإن كان فاسداً لا يستطيع أن يلحق ضررا بالدولة والمجتمع أو الوطن، وقد كان ترامب مثال لنا وللإجيال، وهي منتج ديمقراطي.

تصلح في كل البيئات، وهي الحل السحري لكل المشكلات والتناقضات، ومهما كان مستوى الوعي والثقافة والتعليم والغنى والفقر، فهي تنفع في راوندا كما نفعت في السويد والهند والنرويج وغيرهم، وقريبا ستكون نافعة في اليمن التي هي الآن أرض الفتن والمحن .

□ الخلاصة والنتيجة:
▪︎ دولة المؤسسات الموجودة في سنغافورا وجنوب كوريا و السويد واليابان هي اقرب إلى الدين من دولنا التي لا تقبل بالتنوع وتكرس الظلم والظلام والفساد والإفساد، وفشلت في القيام بمهام الإستخلاف من بناء وتنمية وتقنيات وتكنولوجيا، وطاقة، وإستثمار، وعدل ورخاء وإزدهار، وإنما جوع وبؤس وفقر وظلم وظلام، رغم وجود الثروات والشواطئ و الجزر والشعب المرجانية، والأثار التاريخية لأقدم حضارات الدنيا وهكذا

▪︎ يبدوا أننا نحن الكفار ونحن لا نعلم هههههههههههه والمصيبة أعظم

إقرأوا وركزوا وتبصروا، ربنا يحفظكم ويرعاكم .

15|8|2021م

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ