في حوار: اجرته
آيات الله مع
وردة_الرميمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كربلاء، فاجعة مامن شخص عرفَ بِها إلا وأسرهُ الحُزن، فاجعة تكوي القلوب، وتزيدنا معرفة وثقافة أن ديننا وثقافتنا ليس للتخلي ولاللمساومةِ عليها.
نرى اليوم كربلاء في كل يوم،نرى الوحشية والظلم،ونرى الرؤوس تُقطع والأجساد تُمزق وتُرمى،نرى ثبات زينب العقيلة ومواجهتها، فـ كربلاء اليمن لاتقِّلُ عن كربلاء الطف
فـ إحدى فاجعات كربلاء اليمن هي:
كربلاء#آل_الُرميمة، التي لاأعرفها بتفاصيلها لكن لفتني ألم مايكتبون أبناء آل الرُميمة، لفت انتباهي الثبات والمأساة التي حلَّت بهم .
فدفعني فضولي للمعرفة أكثر،هو أن أسألكِ وأعرف عن هذه الفاجعة، فـ أخبريني ماسبب حدوث كربلاء آل الرُميمة، أي ذنب أقترفتموه حتى يكون الجزاء ماحدث لكم؟!
وردة: عزيزتي آيات، نعم سوف أُخبرك عن بشاعة وهول أحداث كربلاء آل الرميمة التي مهما تكلمت فـ لن أوفي الكلام حقه ولاتستوعب سطور أوراقي مايحملهُ قلبي من وجع، فـ إن وصفتها بـ كربلاء فهذا لأنني رأيت رأس كـ رأس الحسين مذبوح في طف حدنان، ورأيت العباس المقطع كـالعباس أخا الحسين، ورأيت مسلم بن عقيل وقد رموا بهِ من أعلى المرتفعات، لهذا قلت أن ساحتنا في طف حدنان كـ ساحة كربلاء الحُسين .
آيات الله: وماالذنب إذاً !!!!
حتى تعود كربلاء من جديد
وردة:السبب الوحيد هو أننا التحقنا بساحة الحُسين، حين صرخ في كربلاء ألا هل من مغيث يغيثنا ألا هل من ناصر ينصرنا، فكنَّا من من لبى نِداء الحسين فكانت كربلائنا هي امتداد لكربلاء آل النبُّوةعليهم السلام
آيات الله: وماأروع تلك الأرواح الحُسينية التي حملها الناهجون نهج الحُسين، وأي حقارة وصل لها اولئك حتى يعتبروا الولاء لله ورسوله والمؤمنين جريمة .
وردة: هل سمعتي العباس في كربلاء حين قال بأعلى صوته “يانفسُ من بعد الحُسين هوني، ومن بعدهِ كوني او لا تكوني .
من هذا المنطلق حملنا روحية التضحية والفداء، فهم لنا قدوة ونحن لهم اتباع، فحملنا روحيتهم الجهادية، ولهذا السبب تجرأ يزيد العصر على حُسينيون الزمان .
آيات الله: يالعظمة أرواحكم، وكل الباذلين أنفسهم رخيصةً في سبيل الله..
أخبريني عن بداية كربلائكم !!
وردة:نعم سأتكلم وبكل جرأة، وأسرد أحداث أوثقها بدماء قلبي، وعلى جدران التاريخ المُعاصر..
لتكن نقطة البداية هي صرخاتنا بوجه أعداء الله وإعلان الولاء لأولياء الله والتحاقنا بهذه المسيرة القرآنية وأعلناها في العلن أننا ضد العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، خرجنا حاملين الولاء لله ورسوله وال البيت والانتماءلهذا للوطن.
آيات الله:حمداً لله على تلك النعمة العظيمة المسيرة القرآنية،التي أعزت المناظلين وأخزت الخونة،وماأروع الصوت المدوُّي بالصرخة،واليد التي تُرفع حتى وإن صنعوا ألف كربلاء .
وردة:كم نحن فخورين بهذا الانتماء وكم تسعدنا هذه المسيرة التي عن طريق أعلام الهدى اصطفى الله منا شهداء وجرحى وأسرى .
آيات الله:وأما العزِّة فهي لاولئك العظماء،الذينَ طلَّقوا كل شيء ورحلوا يتاجروا مع الله .
وردة:حين شنّ العدوان أول غاراتهِ على بلدنا اليمن في المقابل كان رجالنا والمجاهدين من آل الرميمة قد انطلقوا الى ميادين البطولة في جبهات القتال بعيداً عن منطقتنا التي لطالما ونحن نسعى الى لملمت الشمل فيها بيننا وبين فصائل الاحزاب الاخرى وتجنيب المنطقة اي صرعات سياسية من شأنها أن تأجج الصراع، لكن احفاد يزيد واتباع المنهج الوهابي والدواعش قد كانوا يمهدون لشن أولى هجماتهم على أسرة آل الرُميمة، مع اولى هجمات آل سعود على اليمن ونحن لم يكن هناك أي نوايا في جرِّ المعركة إلى داخل قرية حدنان،ولم نكن نعلم أن المرتزقة قد ابرموا اتفاقات سرية على ان يجمعوا من كل القرى والعُزل،رجال مجرمون يحملون منهج الوهابية، وتجردوا من الانسانيةوالبعض الآخر منهم مرتزقة يسعون ورى المال السعودي،كي ينقَّضوا علينا بهجوم وحصار بطريقة غدر وخيانة لم نكن نتوقعها .
آيات الله:خونة متأمركين فرطوا وضيعوا أرضهم وعرضهم،حتى أصبح المال أولوياتهم..
فتلك الغارات بقدر ماأرعبت بقدر مازادت الشعب اليمني قوة وعزيمة .
هل أولئك المنافقون بنظرك هم الأهم في شن العدوان عليكم،أم العدو نفسه؟!
وردة:”أُذنَ للذين يقاتَلون بإنهم ظُلِموا، وإن الله على نصرِهم لقدير “
نحن كنا قلة مستضعفة في الأرض ، لكننا لم نتغير ونغتر أمام العقبات والتحديات، ولم نتراجع عن المبادئ والقيَّم الإسلامية، في الدفاع عن وأرضنا وعرضنا وشرفنا فتشكَّلت قوة وسطعَ نور وتألق بريق من بين هؤلاء الأبطال الصامدون الذين لم ينحنوا أمام العواصف والمِحن، ورسموا بدمائهم الطاهرة معادلة النصر المنتظر فاختار الله منهم شُهداء .
وأما المنافقين والمرتزقة نفذوا أوامر العدوان السعودي خُدام اليهود والنصارى . فنالهم الخزى والعار الى على قبح فعالهم الرخيصة .
آيات الله: ونُصِروا بإذن الله وتأييده .
اختي وردة: كونكِ من بين اولئك الذين عاشوا كربلاء أُسرتك، اخبريني عن الرابط والشبه، بين كربلائكم وكربلاء الحُسين .!
وردة: الحِصار الخانق الذي فرضوه علينا فانعدم الماء والغذاء والدواء وكل مقومات الحياة بالكامل، فحاصروا قرية حدنان ومنعوا الدخول منها والخروج ومنعوا كل شيء، ونصبوا المتارس بحصونهم وشنوا علينا القصف العشوائي، قتلوا شبابنا الذين خرجوا في التصدي لهم وكذلك قتلواالنساء والعجايز والأطفال حتى لم نكن نستطيع دفن الشهداء، فاضطررنا إلى دفهن في صرح الجامع الكبير الموجود في منطقتنا المحاصرة، لهذا السبب تذكرت كربلاء الحُسين بن علي عليهما السلام .
فـ إنهُ يوم كيوم زينب العقيلة وهي تبكي الحسين واولاده،فهل أخبركِ إن شيماء الفتاة الصغيرة التي غادرت مع اسرتها من منزلها المحاصر من قبل الدواعش فضلت ترتقب البيت وتشاهده بحزن واسي وهي تتوقع أن يحرقه اعداء الله كما احرقوا بيوت آل الرميمة،من بعيدجلست تنظر الى البيت نظرات الوداع الاخير اذا برصاصة قناص مسمومة تلاحق شيماء لتخترق تلك العينين البرائةوكانت النهاية والنظرة الاخيرة ،إم هدى الشابة التي قنصوها وضلَّت تنزف لأيام ولم يسمحوا لأحد ان يسعفها إلى المستشفى فماتت وهي في طريق وعر وجبَّلي على ظهر ابيها،يحملها من مكان إلى آخر ربما يجد بصيص أمل في انقاذ روحها، اوأي إسعاف لكن للأسف هُدى فارقت الحياة .
آيات الله: وهذا الفِراق ليس إلا بالجسد، اما الروح ستجرف الأعداء إلى حيث لايشاؤون .
أكملي..
وردة: أيضاً من المأسي المُفجعة هي قصة السيدة جليلة الرميمة العجوز التي وصل عمرها فوق الثمانون عام، قنصوها الدواعش في بيتها وهي في طريقها من مكان الوضوء وتلبس ثوب صلاة المغرب، دخلت الرصاصة المسمومة رأسها، وخرجت من وجهها فسقطت على درج البيت، وجاء ابنها وضَّاح مسرِعاً إليها فكانت الرصاصة أسرع منه فأخذت روحه..
استشهد وضاح واستشهدت امهُ جليلة وجلِسا أيام بلياليها داخل البيت ولاأحديعلم بهم لأن البيت كان مُحاصر من جميع الإتجاهات ولم يعلم أحد بحالهم إلا الله .
وبعد أيام قررنَّ بنات السيدة جليلة أن يتفقدن حال أمهن لكن الرصاص لايتوقف ليل نهار ومن حاول أن ينزل إلى البيت المحاصر يقنصوه. وبعد ايام ينزلن بناتها ليحملن جنازة الام والاخ بمشهد مأسوى يندى له الجبين واصوتهن تعلوا الا لعنة الله على الظالمين.
آيات الله: ياوجعاااااه..
ماأصعب تلك اللحظان التي نفقد فيها أعزتنا، وماأحقر العدو حين تكون صفاتهِ الغدر ولايُفرِّق بين صغير أو كبير .
أي كربٍ قد حلَّ بكم، وأي بلاء قد تعاظم لكم .
وردة: والله مانرى الموت إلا عادة وكرامتنا من الله الشهادة، وليست دمائنا أغلى من دم الإمام الحسين وأولاده في كربلاء .
لقد تذكرت الدخان المُتصاعد من المنازل المحروقة والنار التي اشتعلت فأحرقت قلوبنا قبل أن تحرق بيوتنا وممتلكاتنا، أم أتكلم عن صوت أنين الثكالى على فلذات أكبادهن، مقتولين على الأرض ودمائهم تسيل ولايوجد من يدفن تلك الأرواح الطاهرة من شباب آل الرميمة .
هل أخبرك أن الشهيد وائل ارتقى شهيداً وفي نفس الإسبوع لحقهُ أخاه محمد شهيد، ويليه أخوهم الأصغر أبوطالب شهيداً في إسبوع واحد وهم يدافعون على شرفهم وعرضهم بكل بسالة وفداء، ولم نسمع من والدة الشهداء الثلاثة سوى أنها قالت إن كان هذا، يرضيك يا ربّ فخذّ حتي ترضى .
صابرة ومحتسبة ذلك في رضى الله ،
آيات الله:وكأن العقيلة زينب رمت لكنّ من عطائها وصبرها وعزمها .
عزيزتي وردة أين كنتِ أنتِ في تلك الأيام؟هل كنتِ ترين من ارتقوا شهداء، هل طالت الرصاص الغادرة منزلك؟! .
وردة:نعم كنت في نفس المنطقة المُحاصرة،ففي لحظات الحصار الخانق علينا،كنت أشاهد أبناءعمومتي واخوالي الرجال منهم والشباب وهم يدافعون ويحرسون البيوت والمداخل خوفاً علينا ويتداولون المرابطة في المتارس فعددهم قليل وعدد الدواعش بالآلاف،فتوعدونا بالسبي والاختطاف،وبين لحظة وأخرى يرتقي أبناء العم بين شهيد أو جريح ،وكما نحمل الشُهداء واحد تلو الآخر وقلوبنا يملؤها الحزن والألم وفي نفس الوقت تعلو صرخاتنا بالصرخة ونعتز ونفتخر إن الله اختار منا شُهـداء .
كانت رصاص الغدر تخترق منازلنا وبيوتنا ليل نهار فسكنَّا في الغرفة السفلية .
فـ لم ترحل كلماتي إلى البعيد حين دق الوجع بابها، وتهدمت السعادة على تلك الملامح،وإنما وقفت على محك هول ذلك المشهد حين تساقطت رموش عينيها وهي تسبح في الدماء،وتتدفق كـ شلال ابدى قساوته من ظلم الناظرين إليه،حتى ذبلت كـزهرة اشتاقت لقطرات الماء،فـ ساق الله سُحب النجاة،فكان ربيعُها في الجنَّة .
آيات الله: سلام الله على قلوبكنَّ المكلومة الصابرة .
عندما أشتد الألم هل قلتم لأنفسكم لنستسلم علَّهم يتركوننا ؟!
أم بقيتم بنفس الروح القوية كما كنتم؟؟
وردة: لا والله لم ولن تحدثني نفسي بالاستسلام أبداً بل كنا كلنا آل الرُميمة كلما ارتقى منا شهيداً ازددنا قوة وصلابة وثبات .
بعد ذلك الحصار ةتلك الأحداث نفد السلاح وقُتِل الشباب وتمكنت داعش من الوصول إلينا ودخلوا القرية حاملين معهم سكاكين الذبح وأصواتهم تكبِّر تكبير العيد .
قتلوا من تَبقَّى من الشباب واشعلوا النار في البيوت وأخذوا من تبقى من الرجال اسرى وأعلنوا بمكبرات الصوت،اخرجوا من منازلكم ولكم الأمان،نتحاور على صلح بيننا وبينكم ومن هنا غدروا بنا غدر لا يمكن للتاريخ أن ينساه .
أتذكر يومها أنني كنت بجوار خالي الشهيد وصرخت بأعلى صوتي،الله أكبر الموت لأمريكا،الموت لإسرائيل،اللعنة على اليهود،النصرللإسلام
ورددتهُ ثلاث مرَّات في نفس الوقت التي كانت أصوات تكبير الدواعش من حولي تملأ المكان،رددت أيضاً هتاف الإمام الحسين عليه السلام “هيهات منِّا الذِّلة”
آيات الله : أتعلمين أيتها الزينبية ماذا تذكرت عندما قرأت سطورك !
كأن ماعشتوه لم يكن كـ كربلاء الحسين فقط، بل كان أيضاً كـ كربلاء مران “حسين العصر” عندما اعطوه الأمان بالخروج وحين خرج رموه بالرصاص، غدروا بهِ والغدر ليس بغريب على أولياء الشيطان .
واما النيران التي أشعلوها هم من أُحرِقُوا بها، وإن كان الواقع بتلك الأيام إن شبابكم هم من طالتهم النيران، لكن نيران القضية والدفاع أحرقت الأعداء والواقع شَهِد على ذلك ..
وردة: لقد اخذوا الشهيد السيد عباس بحجة الحوار والصلح، وسلَّم نفسه، لكن أيادي الغدر ربطته وسحلوا جثته من قرية إلى قرية، وهم يرددون لقد قتلنا أسد بيت الرميمة ..
عن الرجال أتكلم وكُلِّي حزن وأسى، لأنهم غدروا بهم غدر.
الدكتور عفيف أخذوه أسير، ثم قتلوه ورموا به من أعلى الدور الربع للمجمع ام اخبرك عن الاستاذ عبدالله الذي قتلوه وقطعوه قطع صغيرة ورموا بهِ في مكان لاأحد يعلمه إلا هم، والأسير الرابع الاستاذ محمد ربطوه في الطريق وأطلقوا عليه وابل من الرصاص حتى ارتقى إلى ربهِ شهيد، والآن لم يبقى لاشباب ولارجال .
في ذلك الوقت اجتمعنا كلنا نساء وبنات وأطفال في مكان واحد وصرخنا “واحسينااااااااااااه”
آيات الله : نرى فيكنَّ زينب العقيلة حين رأت رأس أخيها، ورقيِّـة حين لم تحتمل مارأت والسبايا اللاتي لم يرحموهن، بقينَ دون رجال وأنتنَّ كذلك؛ لكن العدو ربما جَهِل أن اولئك الرجال لم يرحلوا إلا وقد صنعوا من نسائهم ألف رجل ..
وردة: نعم صرخنا واحسينااه؛ ليسمع من هم حولنا من الدواعش والمرتزقة إننا قد بعنا أنفسنا لله فإما الموت أو الشهادة .
لقد بكينا بُكـاء الغريب في داره .
آيات الله : اقشعر بدني..
وكأن الحُسين عاشها معكم، وزينب تصبِّركم على ألمكم .
ياحرقة قلوبكم على فقدكم الرجال الأبطال، ويافخركم على تقديم قربانٌ لله وعدم استسلامكم ..
وردة: بكينا واحترقت، قلوبنا حين قالوا قتلنا أسراكم مثل الكلاب
آيات الله : وماالكلاب إلا هُمّ، الذين يلهثون ورى المطامع والمناصب، أنتم أعزاء ياوردة، أعزاء كما كان الحسين، تأبوا الضيم، والذِّلة .
وردة : حين قالوا قتلنا عباس والآن هو مذبوح في منطقة بعيدة صاحت أختهُ بصوت يشهدُ الله إن ذلك الصوت لايمكن أن أنساه ولن ينسوه حتى الدواعش أنفسهم،صرخت وقالت وامحمدااااااه، واااحسيناه إن كان هذا يرضيك يارب فخذ حتى ترضى .
أما الدواعش والمرتزقة فكانوا يلعنون ويسبون ويشتمونا بقولهم يازينبيات يافاطميات اذهبنَّ إلى عبد الملك الحوثي ينفعكنَّ، هذا جزاء من صرخ ومن تحوث ومن دخل مع أنصار الله .
كانت زوجة الشهيد هنا وزوجها مرمي على الأرض والزينبيات يحفرنَّ القبر ويحملن الشهيد إلى المقبرة، لتكن أول جنازة يحملها النساء وهن يرددن لاإله إلا الله والشهيد حبيب الله، لا اله الا الله والشهيد حبيب الله، وكذلك، سورة الفاتحة ويس على روح الشهيد، وأشباه الرجال يشاهدون الموقف بصمت .
لقد ضاقت بِنا الأرض .
آيات الله : واتسعت لكم أبواب السماء،ماعشتوه صعب،اذا كان التفكير فيه يخنق فـ كيف بالحقيقة .
وهل بادر الأعداء بِـ فعل أي شيء وهم يشاهدونكنَّ تقمن بمراسم الدفن .؟!
وردة : نعم كان هناك مبادرة لكن كانت مبادرة السب والشتم واللعن والرمي بالرصاص الحي إلى جوارنا كي يخوفونا ويرعبونا لأنهم يعلمون أن موقفنا ذلك سوف يسطره التاريخ .
آيات الله..: سطرهُ الحاضرون، وحلَّت على الأعداء لعنة الله، أما التاريخ فـ لاعجب .
وردة: الحقيقة الوحيدة إننا قررنا أن لا مكان لنا هناك وقررنا قرار الهِجرة إلى أرض فيها ملك عادل .
آيات الله .: والعادل ربُّ العالمين، الذي اتبعهُ اولياؤه فأقاموا العدل في أرضه .
وردة.: هاجرنا هجرة المفجوع وتركنا أرواحنا هناك معلقة بين السماء والأرض وهاجرنا ومازالت دماء الشهداء على الطرقات مسفوحة علَّها تأتي غياث النصر كي تغسلها الدماء الزاكية، وتتطهر الأرض الحزينة من اولئك الانجاس .
آيات الله : الأرض طاهرة ياصديقتي لأن دماء الشهداء سقطت عليها .
وردة : وها نحن الآن نحمل جيل يصرخ في وجه الأعداء بالموت لأمريكا والموت لإسرائيل حاملين تلك الراية الحسينية ولن نتخلى عنه مدى الدهر .
نقول بصوتٍ عالٍ اللهم إنا نتولاك، ونتولى رسولك ونتولى الإمام علي ونتولى من أمرتنا بتوليه سيدنا ومولانا السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، رضي من رضي وسخط من سخط .
آيات الله .:جيل الموت لإسرائيل، لايخشى في الله لومة لائم، يُلقِّن العدو دروساً لن ينساها .
وهذا هو نتاج الولاء للأولياء .
عند خروجكِ من أرضكِ بما شعرتي، هل فكرتي بأن تتهاوني او تتركي هذا الدرب؟
وردة: لا والله لكن خروجنا من أرضنا احتسبناه هجرة إلى الله أسوة واقتداء برسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، حين كثرة الأذية له من كفار قريش .
آيات الله : إذاً هي ليست النهاية، ولم تكن هناك نقطة اخيرة لهجرتكم، بل بداية مراحل أقوى ومُنكِّـلة أكثـر .
وردة : نعم هي هجرة البداية إلى الله.
سنعود قريباً إلى تعز نقف شامخين وعلى رأس جبل صبر وجبل العروس حاملين راية الحسين مكللين بالنصر والفتح المبين .
آيات الله :كلمات أخيره أختمّ بها معكِ هذا الحوار المأساوي الأسطوري..
وردة :اكتفي برسالة شكر وتقدير إلى السيد عبدالملك الذي قال: (اكرموا آل الرُميمة ونزلوهم منازل الخير) وتالم الم شديد لما حصل وتوعد أن ينتصر لنا من اعداء الله قريب باذن الله ،
ورسالة أخرى إلى صنعاء الحبيبة التي استقبلتنا استقبال الضيف وإن شاء الله لن نكون ذلك الضيف ثقيل بل ستأتي بشائر الفتح ونعود إلى تربة حدنان الحبيبة ،
كذلك شكري لكِ أنتِ، ياقلب فتح قلبهُ لِـ قلبي وسَمِعَ أنين صدري حين سألني فأجبت .
آيات الله :كلماتي لم تُكتب لِتواسيكِ لأنكِ حقاً من يواسيها،معنويات كلها ثقة بالله ونَصرِه،وإن الظالمين سينالوا جزاءهم .
وذلك القلب الذي فُتح لكِ،هو الذي أخذ عهداً أن يُتقاسم الآلام مع أصحابها،فـ سؤالي لكِ وحواري ليس بفضلٍ منّي أقدمه بل قضية وجب عليّ الحديث عنها.
أنهي حواري معك وقد أخذتني التناهيد مع كل سطر قرأتهُ لكِ، حقاً إنها تُذهلني تلك الأرواح الواثقة بالله ثقة لانجدها عند أي شخص،وهذهِ الثقة تجعل من يحملها كـ صاروخ يدُّك حصون الظالمين، نعم لقد دُكُّوا من عزمِكُم وصبرِكُم وعطائِكُم،لقد أُخرِست أفواههم أمام الأفواه التي صرخت وهتفت هيهات منِّا الذِّلـة،رحم الله شهدائكم وجميع الشهداء،وشفاءً من الله للجرحى، والحرية للإسرى، والصبر لكم ولشعبنا المظلوم .