✒ أشواق مهدي دومان
هذا الخلط و هذا السلوك الذي يبعث على الحَوَل من قبل المؤتمريين في صنعاء و الذين يحتفلون بعيد ميلاد حزبهم اليوم و قد وصلت نكهة تورتة احتفال العفافيش الخونة و المرتزقة في الإمارات و الساحل و …الخ إلى أنوف المؤتمريين القاطنين هنا و الذين نسميهم شركاء و نقدّر تواجدهم الجسدي على كراسي السلطة تقديرا في حين أنهم لا يقدّرون هذا الشعب فيفصلون بين معاني الوفاء و الخيانة إذ لا تزال ارتباطاتهم الروحية ببني عفاش قائمة ، و أمّا أولى احتفالاتهم فقد كانت يوم مقتل ابن اليمن البار الحمدي على يد عفّاش الذي أسّس لكل خراب و فساد و دمار لازلنا نعانيه إلى اليوم ،
نعم : المؤتمر الحزب الذي قام على جثة وطن اسمه إبراهيم الحمدي و الذي استدعى بقية الأحمريين إليه فكانت أفعى تحكم اليمن بثلاثة رؤوس من بني الأحمر ففرع عفاش و بنيه و بني أخيه ، و فرع أبناء الشيخ عبدالله حسين الأحمر و الأخير الملقب أخيرا بحرم السفير ،
و هؤلاء من أخرجوا اليمن من فلك السيادة و سعة الحرية و وضعوها في قمقم الشيطان الأكبر تحت الوصاية الأمريكية ، ما إن جاء الشهيد القائد حسين بن البدر الحوثي و أراد أن يخرج اليمن من قمقم الوصاية حتى حاربه الأحمريون ليطبقوا الصمت و ليرعبوا كلّ حرّ ، و لكن الحق يعلو و لا يعلى عليه ، و هاقد صرخ الشهيد القائد في وجه و آذان العملاء حتى صرعهم و أدخل الشيطان الأكبر قمقم الانهزام ليعود إلى بيته الأبيض يجر أذيال الخيبة فيما تستمر مسرحيات هذا الشيطان ( أمريكا ) تناور هنا وهناك مناورات تستجدي صنعاء ، و لعل آخرها تصريح الأمريكان برغبة في عودة سفيرهم إلى صنعاء ، و بهذا كأنهم يتمثّلون المثل الشعبي القائل : ” لا هان عليّ و لا سخيت أفرقه ” ، فلم يهن على الشيطان الأكبر ترك اليمن و شأنها خاصة بعد فشلها العسكري الذّريع الذي كان من نصيب مرتزقتها من كل مسخ ، و حتى تضرب أمريكا عصفورين بحجر فهي تريد العودة بسفيرها إلى صنعاء ، و هذا مؤشر خطير جدا يوحي بأن هناك أذرع و زنود و أكف ستمتد لتساعد أمريكا على التمدّد من جديد ، أمريكا التي قبل سبع سنوات كانت المتغطرسة و اليوم خابت و انكسرت على يد رجال اللّه في ساحات البطولة و الشرف ، و لكنها أمريكا التي تحلم و تمنّي نفسها بالعودة من جديد ، و يعلم اللّه إن كان من المحتفلين بتأسيس الخيانة من مرشح ليسندها ، و أكبر من سيسندها ليس العفافيش فحسب بل من سار على نهجهم من الفاسدين و ذوي الشلل و المحسوبيات و الكارهين النصح ، و كلّ من شأنه عدم تصحيح مسار الدولة الأحمرية فهو يغذّي جذور تلك الدولة الفاسدة المفسدة ، و بدلا من أن يجتث فسادها بعد هلاك كبيرها فهو يساعد على إنعاشها من جديد !!
نعم : هؤلاء قد تستند إليهم أمريكا في حلم العودة و الاحتفاظ (عبرهم ) بماء وجهها ، و الأيام حبلى ، و السّلام .