✒ محمد سعيد الجنيــد
هيجت فينا لوعة الأشواق
ونكأت من ألم النوى أحراقي
وبعثت آهات الصبابة والجوى
وشددت في حبل الغرام وثاقي
كم عشت أشوي القلب في نار الهوى
لمّا اغتسلت بشوقي الرقراق
فهتفتُ ياخلي الذي ماغاب عن
قلبي وعن فكري وعن أحداقي …
ورسمته بين الضلوع قصيدةً
كالورد أنثرها على الأوراق
صبٌّ أهش لكأس ثغرك فاغرا
كالطير مشدوفا بكأس الساقي
مازال بي ظمأ الرمال وعشبها
والفيض يجري في الخدود سواقي
ولأنت من سكن الفؤاد محبةً
فغرام حبك منطقي ومذاقي
كم ليلةٍ سامرت طيفك ثاملاً
متبتلاً في كعبة. العُشاق
وشممتُ عطرك في الربيع نسائماً
فواحة الأنداء والأذواق
وهمست في سمع الغدير لعله
ينساب في روحي وفي أعماق
ويظل قلبي خلف أقبية الندى
مترنماً في نهره. الدّفّاق
متنسكا أقضي شعائره التى
فُرضت بحبل الود والأشواق
تحدو فؤادي.. أين حلّ ركابهم
فحدوت شوقي نحوهم وبراقي
جودوا لمضنىً بات ينشد طيفكم
كم للاحبة في القلوب تلاقِ!
هيجت فيّ مكامن الوجد الذي
منه احتسيت الكأس. كالترياق
أشرعت في بحر المودة قاربي
حتى رسوت بشطه. البرّ اق
صنعاء 5|3|2002 م

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.