الحمد لله الذي أكمل لي ديني

✒ خلود الشرفي

ونحن في رحاب الإمام زيد وسيرته العطره ، وحياته النظرة ؛ نعيش اجواء روحانية مفعمة بالأمل، مزدانة بالتقوى ، محفوفة بالجهاد والمجاهدة كلاً بما يستطيع في سبيل الله تعالى ، من اجل دحر الغزاه ، ونصر المؤمنين ، ومقارعة المستكبرين الذي عاثوا في أرض الله فساداً ، اولئك المجرمون الذين اتخذوا مال الله دولاً ، وعباد الله خولاً ..

ولنستشعر هنا عظمة نعمة الله علينا حين فتح لنا باب الجهاد على مصراعيه ، وخصنا بمقارعة الطغيان ، والتصدي لجنود الشيطان في هذا الزمان، والمتمثلة بأمريكا واسرائيل وأذنابهم وأذناب اذنابهم من الأعراب والمنافقين .

فكما قال الإمام علي عليه السلام ، وهو يعسوب الدين ، ومولى المؤمنين :
” الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه ”
وهنا لنتأمل كيف أن الجهاد لم يتوفق اليه إلا من شاء الله تعالى، كتكريم من الله سبحانه لهذا الإنسان المؤمن ، وتشريف له بأن يكون مجاهداً في سبيله تعالى..

بالنسبة لإمام عظيم كالإمام زيد عليه السلام فإن الشهادة كانت أسمى امانيه ، وهذه الثقافة ” ثقافة الشهادة والإستشهاد ” لهي من أعظم الدروس التي إستطاع الإمام زيد عليه السلام توصيلها إلينا، فلقد أصبح الناس كلهم ” زيود ” ..

بل أصبحوا ” عشاقاً للشهادة “والأمثلة الكثيرة تتجسد أمام أعيننا في الجبهات بكل وضوح ، فكم من شباب في ريعان شبابهم ، وزهرة أعمارهم يتسابقون للجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى ، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها ، ورغم عظم الجراح ، ومرارة الغربة ، وفقد الأعزاء ، ومفارقة الأهل والمال والجاه والمنصب ..

نعم لقد أصبح شبابنا المؤمن ” عشاقاً للشهادة ” بمعنى الكلمة ، يرتشفون من رحيقها ، ويتنسمون عبيرها ، ويلوحون اليها من بعيد ، لعلها تُسرع في المجئ ، وتقارب في الخطوات، فيحضون باللقاء بها ومعانقتها ، لتطير ارواحهم في رحاب الملكوت إلى الحبيب الأوحد سبحانه وتعالى ..

في مشروع الإمام زيد عليه السلام ، وثقافته القرآنية ، وتربيته الجهادية ، فإن الشهادة بالنسبة له أغلى الأمنيات ، واحلى الحاليات ..
كيف لا؟! وهو الذي قال عندما خفقت الراية فوق راسه في ساحة الحرب وميدان المعركة :
” الحمدلله الذي اكمل لي ديني ، أما والله إني كنت لأستحي أن أقدم على رسول الله ولم آمر في امته بمعروف ولم أنه عن منكر ” ..

فهنا في هذه الكلمات المختصرة تجسدت ثقافة الجهاد والإستشهاد في فكر الإمام زيد عليه السلام بأسمى صورها واكمل معانيها ..

والعاقبة للمتقين

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ