رانيا زيد
إنها هي ولا سواها من مثلت الشعب اليمني بكل أطيافة من انتزعت اليمن من مستنقع الوصاية والارتهان لتجعل من اليمن دولة ذات سيادة قرارها بيد أبناءها الشرفاء, هي ثورة الـ21من سبتمبر.
فهذه الثورة التي تحرك فيها الشعب لرفع الظلم وسعى إلى تغيير الواقع الكارثي الذي كان يعاني منه الشعب اليمني تحركٌ يُنمي عن وعي كامل لطبيعة الاستهداف الخارجي لهذا البلد ومدى التركيز على هذا البلد من قِبل قوى الإستكبار على رأسها أمريكا وإسرائيل والنظام السعودي ونفوذهم الكامل على اليمن عبر أدواتهم الداخلية ولطالما عانا أبناء الشعب اليمني الأحرار من هذا النفوذ والتحكم الخارجي ؛ ولذا تحرك الشعب اليمني بثورتة المباركة نحو الحرية والاستقلال الكامل والعمل على قطع أيادي الشر العابثة بمقدرات الشعب اليمني وثرواتة.
قُطعت هذه الأيادي وانتصرت إرادة الشعب اليمني ليتنفس أبناء الشعب رائحة العزة والكرامة والاستقلال بانتصار ثورته المباركة، لتدخل اليمن مرحلة جديدة ونوعية لبناء الدولة وتحقيق السيادة الكاملة ؛ وهذه المرحلة هي التي كان الأعداء يحرصون على أن لاتصل إليها اليمن لعلمهم أن هذه الثورة بمنهجيتها القائمة على الاستقلال واتجاهاً لمكافحة الفساد ومقاومة التكفير والعصبية المذهبية
مُضياً لإسقاط المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط المتمثل بالجبروت والإستعمار الذي لن يتوقف إلا بالمقاومة, ومُناظِرةٍ بعيَنيها نحو القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى والعمل على إزالة الكيان الصهيوني من الوجود وهذا التوجه هو مايُزعج الأعداء خصوصاً الكيان الصهيوني.
سعى الأعداء جاهدين عبر أياديهم في الداخل لإفشال الثورة وقمع المتظاهرين إلا أن إرادة الشعب كانت هي الأقوى وبعد فشل أيادي قوى الاستكبار في اليمن وإنهاء الوصاية الأمريكية والسعودية على اليمن جاء الدور على قوى الاستكبار لتدخل بنفسها وماهي إلا أشهر قليلة بعد انتصار الثورة الشعبية لتأتي الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها وعبر أياديها في المنطقة المتمثلة بالنظام السعودي والنظام الإماراتي لتشن عدوان غاشم على يمن الإيمان والحكمة لإعاقة مشروع التحرر والاستقلال.
خاض الشعب اليمني معركة الاستقلال وأثبت لدول تحالف العدوان أن اليمن ليست لقمة سائغه وإنما عصية لن تخضع وأن المقاومة هي الحل والمخرج لمواجهة قوى الاستكبار في المنطقة بأكملها، وهذا ما أثبته التحرك المشهود في دول محور المقاومة، ليُسجل التاريخ أن إرادة الشعب لاتُقهر وأن بالمقاومة تتحرر الشعوب وتنتصر .