✒ د.تقية فضائل
في الذكرى السابعة لقيام ثورة 21سبتمبر تناول السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي في خطابه دوافع و أسباب قيام ثورة 21سبتمبر وبدأ الحديث عن مرحلة ما قبل 21سبتمبر وأنها كانت مرحلة حافلة بالكثير من الأحداث والوقائع والتداعيات التي جعلت الثورة خيارا ﻻ مناص منه ، فالبلد تحت البند السابع مما يعني أنها تحت وصاية خارجية مباشرة والسفير الأمريكي يتحكم في كل شؤون البلاد وفق مصالح أمريكا وأطماعه ، والبلد يعيش وضعا اقتصاديا سيئا للغاية، و الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية المؤثرة أصبحت تستهدف بشكل خطير ، والأمن متدهور لأبعد الحدود؛ تفجيرات واغتيالات و هناك خطا حثيثة لتفكيك النسيج الاجتماعي للشعب اليمني وضرب هويته الإيمانية ، و الإدارة في البلد كانت تحقق الانهيار التام والكلي للدولة ومؤسساتها. والجيش اليمني صار مستهدفا بالتفكيك والقتل والمشاكل المتنوعة والمخزون من الأسلحة مثل الصواريخ والطائرات تدمر والقوات البحرية يعبثون بها لدرجة أنها وصلت لدرجة الانهيار التام ، والقيادات في السلطة مفلسة في انتمائها الوطني وهويتها الإيمانية ومبادئها وقيمها ومستعدة للتضحية بالبلاد والشعب ومصالحه إرضاء للدول الاستعمارية مقابل بعض الأرباح المادية لهذا أو ذاك من تلك القيادات التي كانت تتنافس في تقديم الخدمات والتنازلات للدول الاستعمارية على حساب الشعب اليمني وثرواته وحريته واستقلاله . ثم تطرق السيد القائد في حديثه إلى أن نتائج هذه الأوضاع -لو استمرت – كانت نتائج كارثية بما تعنيه الكلمة ؛ فالبلد كانت معرضة للتفكيك والضعف والاستسلام و كانت القواعد الأمريكية ستنتشر في كل أنحاء البلاد بداية بصنعاء التي كانت فيها قاعدة تضم عددامن جنود المارينز ،وفي نفس الوقت كانت القاعدة تؤدي دورها المرسوم لها لتسهل دخول الدول الاستعمارية للبلد وأقلمته وتمزيقه، ويشاركها في ذلك دور إعلامي وثقافي وفكري مشبوه يصب في مصلحة أمريكا و إسرائيل وقد نبه السيد القائد بأن الرضا والقعود في مثل هذه المرحلة ومثل هذه الأوضاع كان يعني فقدان الشعب اليمني لحريته واستقلاله لأن كل أمور البلد في يد السفارة الأمريكية وتسير لخدمة الأطماع الأمريكية غير المشروعة ، وهذا يعني كذلك تجريد الشعب من هويته الإيمانية بتقديم بدائل أخرى وأكبر دليل على ذلك تركيزهم على المناهج التعليمية وعقد الدورات التدريبية للمعلمين والمعلمات. وكل هذا يصب في تهيئة الشعب للتطبيع مع إسرائيل وهذا ليس غريبا لأن الكيان الصهيوني هو وكيل أمريكا فيما يسمونه الشرق الأوسط. .. .. وجاءت ثورة 21سبتمبر بدافع الضمير الحي والهوية الإيمانية والعزة والكرامة ، وكذلك استنكار واسع في أوساط الشعب وعدم قبوله لما يحدث وما يدبر له وشعوره بالخزي والعار من الواقع ، إضافة إلى شعوره بمسؤولية وجوب التصدي للمؤمرات ، كما أن معاناته الكبيرة في جميع نواحي الحياة خاصة الاقتصادية بسبب هذه الأوضاع أيضا كان من دوافع وقوفه إلى جانب ثورة 21سبتمبر. … أما عوامل نجاح الثورةالسبتمبرية فهي كما اوردها السيد القائد متعددة تبدأ بوقوف الشعب اليمني بمختلف أطيافه ومذاهبه ومناطقه وقبائله إلى جانب الثورة وكان تحرك الجميع تحركا عظيما وعلى مستوى راق جدا يدل على الوعي والرشد وقدقدمت القبائل أرقى صورة فلا إقصاء وﻻ جرائم وﻻ تصفية حسابات بل عاش المواطن في أمن وأمان يمارس حياته بشكل طبيعي واتخذت الثورة عدة إجراءات وخطوات حكيمة مع الجهات الرسمية؛ فبدات بمسيرة الإنذار لتكف عما تمارسه لخدمة الأجنبي الساعي لاحتلال البلاد واستعمارها؛ لكن السلطة أصمت آذانها واستخفت واستهزأت بالشعب ومطالبه. وكانت مطمئنة أن هناك عشر دول ستقف إلى جانبها ضد الشعب، مما اضطرنا لحسم الأمر بطريقة راقية جدا لم يعرف لها التاريخ مثيلا فلا نهب وﻻ اعتداءات والناس آمنون بانتشار اللجان الشعبية التي كانت تعمل بشكل فعال وجاد وراق جدا. .. … …. وفي معرض كلام السيد القائد عن الجهود التي بذلت مع الجهات الرسمية للوصول إلى تسوية مرضية للجميع تطرق للحديث عن الفرص الذهبية التي قدمت لجميع الأطراف في السلم والشراكة ولكن اتجاه العدو الأمريكي وشركائه كان الالتفاف على ثورة 21سبتمبر، وهنا أملى الواجب الوطني عدم القبول بهذا الالتفاف وخسارة الشعب ومن ثم قرروا الاصطدام بهذا الشعب ؛ لأنهم ﻻ يريدون تحقق إرادة الشعب اليمني فيما يقف إلى جانبهم قوى سياسية تمتثل لكل شيء وتمنحهم ما يريدون بلا حدود وهذا فتح شهيتهم أكثر وأكثر إلى حد فظيع . وأكد السيد القائد أنه لن تتحقق لنا حرية أو حضارة أو خير أو عزة مادمنا تحت وصاية الاستعمار الخارجي. …. وجاء العدوان بهدف كسر إرادة. الشعب اليمني و إرغامه على الخضوع . ولكنهم تفاجؤوا بصمود وثبات مع فاعلية الأداء وتحمل المسؤولية بصبر عملي مثمر لأنه صبر الأحرار العاملين المجاهدين المضحيين ، ورغم كل جرائمهم البشعة لم يستطيعوا كسر شعبنا وهزيمته؛ لأن صمود شعبنا جاء من هويته الإيمانية وأخلاقه النبيلة ومبادئه السامية ، والجميع انطلق رجالا ونساء وقدموا صورا راقية جدا للدفاع عن الوطن. وبالوعي الشعبي والإيمان والثقة بالله مع الاستمرار في الثورة سيحصل الشعب كل الشعب على استقلاله ثم يبني الدولة ومؤسستها بناء متينا . ونوه السيد أنه ﻻ مجال لنا إﻻ الاستمرار في الثورة بصبر حتى يتحقق النصر الكلي ويهزم الأعداء وهذا ﻻيكون إﻻ بالتعاون وتكاتف الجهود الشعبية خاصة أن جهودا كبيرة تبذل في الداخل رغم سوء الموروث الذي تركه لنا النظام السابق في جميع جوانب الحياة وجميع مؤسسات الدولة والحرب والحصار الشديد وتدمير البنية التحتية وهناك رغم ذلك كله نجاحات كبيرة في الجانب الأمني والاقتصادي وغير ذلك،و نبه السيد القائد على ضرورة الصبر لأن ثمرته ﻻ تضيع أبدا وأنه ﻻينبغي أن يكون بيننا مكان للمأزومين أصحاب العقد والأحقاد الذين يتقيئون حقدهم العفن فيما يقولونه ويتحدثون به ليكشف ما يضمرون وكذلك المتواطئون مع العدوان و من يلبسون لباس الناصحين وهم من تغيب أقلامهم ويسكوتون عن جرائم العدوان وﻻ يتحدثون إﻻ لخلخلة الصف الداخلي في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها متحججين بالفساد والحرص على الشعب ومصالحه ؛ فهؤﻻء سيواجهون الوعي الشعبي ويقظته وصموده وثباته للدفاع عن الوطن. .. #اتحادكاتباتاليمن. #الحملةالدوليةلفكحصارمطار_صنعاء