كلمة عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي خلال رعايته حفل استقبال وتكريم الأسرى المحررين من الجيش واللجان الشعبية في صنعاء25 صفر 1443هـ02 أكتوبر 2021م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الحاضرون جميعاً
الأخ الزميل عضو المجلس السياسي الأعلى
الأخوة الوزراء، كل الحاضرين هنا باسمه وصفته من الضباط والأمناء وغيرهم من الحاضرين
أبطالنا الأعزاء المحررين الأوفياء لوطنهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من صنعاء الأبية صنعاء الحاضنة نقول إن صمودكم اليوم انتصار لشعبنا، وثباتكم وتحرككم الذي دفعتم بأنفسكم للدفاع عن الوطن هو نتيجة لحملكم المسؤولية أيها الأخوة المحررون.
نعم أنتم حملتم مسؤوليتكم لله وفي سبيل الله وكل ما نلتم من التعب ومن التعذيب ومن الشقاء سيكتب لكم بإذن الله تعالى عند الله، والله هو الكريم والله هو الغفور والله هو الرحيم، أرحم بكم منا وأكرم إليكم منا.
نحن هنا بالمناسبة أيضاً ندعو الأخوة في وزارة الدفاع إلى أن تمنحكم من رتبة رتبة مع تحرركم، فهذا أقل واجب أن يقدم لأبنائنا وإخواننا المحررين، على الأخوة في وزارة الدفاع أن يعملوا لكل أسرانا من رتبة، هذا أقل واجب نقدمه لهم، وأن يكونوا من ضمن رجال الوطن الأوفياء الأحرار الصامدين الذين سيُخلّد وستُخلّد مواقفهم في تاريخ ناصع أبيض مشرّف، أنتم لديكم الآن تاريخ نضالي كبير، أنتم الآن لديكم تاريخ عريق بإمكانك أن تذكره وأن تحكيه لابنك ولولد ولدك بعكس أولئك الذين خرجوا من لدينا، وأنتم تعرفون أنهم عندما أسِروا وتمت صفقة تبادل بينكم وبينهم إنما أسروا من أجل المال وأنتم أسرتم من أجل الجهاد في سبيل الله والتضحية والدفاع عن الوطن، وشتان ما بين أسْرِكم وأسْرِهم، شتان ما بين التعامل معكم والتعامل معهم، ربما كان لدى البعض منكم بعض الشكوك لكن بعدما وجدتم تعاملهم معكم عرفتم بأنه كان لابد أن نواجه هؤلاء الحقراء هؤلاء المرتزقة الذين يعتدون على بلدنا، ما كان لمعركة تعز أن تحدث لو كان هناك عقلاء.
الأخوة من ابناء تعز يعرفون هذا، ونحن كنا ندين في تلك الفترة، وطلبوا منا أن يخرج الجميع كل أبناء تعز الذين ينتمون لأنصار الله من تعز إلى محافظة أخرى، آخر شرط تعجيزي كان، قلنا لا مانع، تواصلوا معي ذاك اليوم قلت بلّغنا القائد فقال “لا مانع لدينا يخرجوا بانستأجر لها وكذا أهم حاجة ألا تحدث معركة في تعز”، ولكن لأن السعودي رفض إلا أن تحدث المعركة في تعز فحدثت المعركة، وبقيتم أنتم وكل إخوانكم الأبطال على تراب تعز، وذهب أولئك المزايدون لشراء المطاعم والفلل في الخارج، ذهب أولئك البلاطجة إلى الخارج للبقاء في الخارج وتأمين قوت أولادهم ومستقبلهم في الخارج، ذهبوا ليصاهروا الترك وذهبوا أيضاً ليبنوا لهم المطاعم والفنادق والمنتزهات في الخارج بأموال من؟ بدماء من؟ بدماء أولئك الذين غرّروا عليهم وذهبوا لقتال أبناء الجيش اليمني، هذه هي النتيجة الحقيقية والحصرية، واليوم نقول لو وجدنا العقلاء في تعز – في الطرف الآخر طبعاً أما لدينا فلدينا عقلاء كثير – في الطرف الآخر لتوقفت معركة تعز، ونحن حاضرون لأن تتوقف معركة تعز عندما نجد العقل يعود لأبناء تعز في الطرف الآخر، لا مانع لدينا، الأخ سليم المغلس كان أحد المفاوضين في ستوكهولم وكان ممن قدّم مقترحا على أساس أن يتم التوقف في تعز، والأخوة قالوا سنقدم نقاطا من أجل تعز فقال الطرف الآخر من المرتزقة “نحن سنقدم النقاط نحن”، وهذه من الأشياء التي تضحكني كل ما أذكرها، لأن بعدما قدموا النقاط وافق فريقنا الوطني على النقاط لكن أولئك قالوا باقي بانخابر بانبرز مع المرتزقة فذهبوا هناك وعادوا وقالوا “ما احنا موافقين”!، ما هم موافقين على النقاط الذي كتبوها هم!، ما هو على النقاط التي قدمناها نحن، فلذلك كان شيئا مضحكا وشيئا يسخر منه الناس جميعاً أن يجد بهذا الصلف وبهذا الاستحقار والاستخفاف بالنسبة لهم، لا هم أصحاب قرار ولا أصحاب إرادة.
اليوم نقول لهم إذا توفر لدى أبناء تعز العقل الذي يعود بهم إلى الجمهورية اليمنية وتوفرت لديهم الإرادة وهم حاضرون على أن نعقد نحن وهم اتفاقا حقيقيا ناجحا فنحن حاضرون أيضاً لذلك، لكن إذا لا زالوا يأخذون توجيهاتهم – كما في البداية وإلى ستوكهولم – سيعودون إلى الخارج ليستأذنوه ليوافق لهم ليتحدثوا معه فلن يستطيعوا أن يصلوا إلى نتيجة، ولا يمكن أن يتحقق أي سلام في تعز ما دام وعقليتهم مرتبطة بالخارج، لنقول لأولئك ارتبطوا بوطنكم وقِفوا إلى جانب وطنكم ونحن حاضرون إلى أن نقف إلى جانبكم.
عندما طُرِد أبناء تعز من عدن، ما كان موقف أولئك المرتزقة في الطرف الآخر في تعز؟ لا شيئ، لم يحصل منهم أي شيئ، لا مظاهرة، لا ردة فعل، ولا أي شيئ، لماذا؟ لأنهم مسلوبو الإرادة والقرار، وسيبقون مسلوبي الإرادة والقرار ما داموا في أحضان التحالف والارتزاق، سيبقون بهذه المواصفات ما داموا بهذا الشكل.
نقول لكم أيها الأخوة الأحرار أنتم اليوم أحرار في وطنكم وعلى تراب بلدكم، وعليكم مهمة اليوم أخرى أن تنقلوا معاناتكم إلى شعبكم إلى أحرار بلدنا ليس من أجل التخويف أو الهزيمة النفسية ولكن انقلوها بعزة وشموخ واستنهاض للمجتمع لمواجهة هؤلاء المعتدين هؤلاء الضالين هؤلاء المرتزقة، انقلوها بحرقة أنه لا يجوز على الإطلاق أن نسكت ولا أن نجمد ولا أن نتراجع ولا أن نتوقف في مواجهة هؤلاء المعتدين وهم من يحملون الأخلاق السيئة ويحملون النفسيات الهابطة ويحملون العقليات البائسة التي تبحث عن الفلوس في مقابل الدماء، لا بد أن يكون لكم هذا الموقف المشرّف اليوم، موقفكم اليوم أنتم كلٌ منكم يستطيع أن يصنع تاريخا من بعد خروجه من الأسر، من خلال الرقي في التعامل والطرح الواعي والطرح الحريص على شعب يجب أن يواجه هؤلاء المعتدين الذين يعتدون على بلدنا ولا يملكون أي أخلاق، هم صفر في الأخلاق، ولو كانوا أهل أخلاق وقيم ومروءة وشهامة لما كانوا في أحضان الارتزاق، لو كانوا يحملون ذرات الإباء والإيمان وحبهم للجمهورية اليمنية وتمسكهم بالشعارات والأناشيد الوطنية والقسم العسكري لما كانوا ممن يقاتل أبناء الشعب اليمني، فلذلك نحن لا نستغرب جداً مما يحصل منهم، لأنهم هم بهذا السوء، هم بهذه الأخلاق، كل حر وقف مع الوطن، كل حر وقف مع أبناء الوطن، كل حر لن يقبل بالارتزاق، كل حر بإمكانه أن يضع على بطنه حجراً دون أن يلتفت إلى أموال السعودية أو الإمارات، هذه هي الحرية الحقيقية، نحن لا نريد أموال تركيا ولا أموال السعودية ولا أموال إيران ولا أموال السعودية ولا الإمارات ولا الأمريكيين، نريد أن تبقى لشعبنا الحرية الكاملة، هذا هو ما ننشده لأبناء شعبنا، وشعبنا اليوم قادر على أن يحقق لنفسه الاستقلال الكامل بإذن الله تعالى.
كل التحية والحب والتقدير والحنان والعظمة لهؤلاء الأبطال الذين تخرجوا في هذا اليوم العظيم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمكم الصبر وأن يعطيكم العافية وأن يوفقكم في أعمالكم المستقبلية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ