✒ *بشرى الشامي*
عُرْف الشعب اليمني بأنه من أول الشعوب حُبّـًا وتكريمـًا وتعزيزًا لرسول الله؛ بحيث أن الشعب اليمني الصادق قد بانت عليه آثار الحُبّ وأنعكست هذه الآثار على أعماله وتصرفاته من الخارج، ولا زال هذا الحُبّ يكبر عامـًا فعام. فشعب اليمن مُنْذُ سالف الأزمان قد شغفوا بهذا الملاك الطاهر الذي أسر قلوب مُحبّيه.
إلى هنا ثبت أن حُبّ النبي وتكريمه أصل من أصول الشعب اليمني، لا يصح لأحد إنكاره، ومن المعلوم أنّ المطلوب ليس الحُبّ الكامن في القلب من دون أن يُرى أثره على الحياة الواقعيّة، وعلى هذا يجوز للمسلمين القيام بكلّ ما يعد مظهرًا لحُبّ النبي.
بحيث أنه قد وجب على الكل دون أستثناء الأحتفال بهذه المناسبة العظيمة في يوم الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام هجريّة. وجدير بالذكر أنّ هذا اليوم من أيام السنة المباركة عند المسلمين، فتُقام فيه الأحتفالات ومجالس الذكر والإنشاد وتُنشر فيه سيرته العطرة وتُعطى الدروس التي تشرح عن حياة وصفات النّبي -صلى الله عليه وآله- وشمائله العظيمة.
فهذه الذكرى هي ذكرى ميلاد النور، ذكرى ميلاد الهداية في عصر الضلال، وذكرى ميلاد الإسلام في عصر الجهل.
فتلك المصطلحات قد أُطلِقت على العصر الذي سبق مجيء الإسلام؛ وحالهم بعد مجيئه. فقد عاش العرب قبل مجيء الرسول ضياعاً وفساداً أستمر ردحـًا من الزمن، فجاء مولد النبي إيذانـًا بترسيخ الإيمان الفطري في قلوب البشر.
وورد في مولد الرسول أنه أضاءت تلك الليلة جميع الدنيا، وضحك كل حجر ومدر وشجر، وسبح كل شيء في السماوات والأرض لله، وأنهزم الشيطان وهو يقول:
“خير الأمم، وخير الخلق، وأكرم العبيد، وأعظم العالم محمد (صلى الله عليه وآله).
قال سبحانه وتعالى : *{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس-58).*
.

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.