كلمة السيد العلامة الدكتور عصام العماد

كلمة استاذ الحوزة العلمية في قم المقدسة سماحة السيد العلامة الدكتور عصام العماد التي القاها في المبنى السابق للسفارة الأمريكية في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد ، اللهم وفقنا لما ترضى واختم لنا بالحسنى. وبعد :
فهذه مناجاتي ، معك ياسيدي وحبيبي يارسول الله سيدي وحبيبي يارسول الله يامن محبتك من محبة الله ولا يمكن أن أكون محبا لله إذا لم أكن محبا لك وهذه مشاعري نحوك عرفتها منذ أن عرفت الله.
وفي مدينة طهران وفي هذه القاعة التي كانت مقرا للسفارة الأمريكية في طهران ثم أصبحت بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران مقرا للسفارة الفلسطينية في طهران وقفت مناجيا لك ياحبيبي يانبي الله أبث أغلى مقتنياتي في حياتي.
سيدي يارسول الله لقد خرجت مهاجرا ولكن طالت هجرتي وغربتي وأنت ياسيدي إمامي وقدوتي فأنت سيد وقائد المهاجرين.
سيدي يارسول الله طلب منّي سفير بلدنا في طهران أخي وصديقي الأستاذ إبراهيم الديلمي أن اتحدث عنك في ذكرى مولدك وبدأت كلامي عن ذكرى مولدك وليس في ذهني كلمة أبوح بها فكانت كلمتي هي مناجاتي لك .
اللهم إن أحييتني فوفقني لمحبة نبيك، وإن توفيتني فعلى محبة رسولك توفني، واكتب بكرمك أن أجمع كل مقالاتي ودروسي في سيرة نبيك في كتاب أنشره بين الناس ليكون من أسباب نجاتي يوم الحساب.
سيدي حبيب الله ساعدتني عزلتي وهجرتي وغربتي الطويلة على التدبر في المقامات العظيمة التي وهبك ربّك وحلّقت في ظِلال أخلاقك الإنسانية الربّانية ورأيتك تخلّقتَ بأخلاق ربّك وعشتُ یاسيدي يارسول الله معك في مكة ثم هاجرت معك من مكة إلى المدينة وكنت معك في معارك بدر وأحد والأحزاب ورأيتك في يوم غديرخم وفي يوم رزية الخميس حين بكى عبدالله بن عباس حتى ابتلّت الأرض من دموعه.
سيدي وحبيبي يارسول الله طلبت منّي أحدى القنوات أن القي دروساً في الدفاع عنك فقلت في نفسي هل يوجد أحد يستطيع أن يضعك في قفص الإتهام حتى يطلب من حقير مثلي أن يدافع عنك.
عفوا منك يارسول الله لقد تجاوزت قدري وسمحت لفسي أن اناجيك وأنا لست في مستوى التراب الذي تشرّف بقدميك.
سيدي يارسول الله لقد كانت لي دروساً كثيرة حول سيرتك العطرة في حوزة مدينة قم المقدسة ووالله ياسيدي رسول الله بأن أفضل ساعات حياتي أن أتحدث عن معرفة ربّك أو أن اتكلّم عن سيرتك.
سيدي ياحبيب الله لقد حباك الله إذ جعلك الوسيلة والطريق إلى رحمة من استرحمه وإلى مغفرة من استغفره فخاطبك ربّك قائلاً (ولو أنّهم إذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) ، وتلك شهادة عظيمة من ربّك على عظمة مقامك عند ربّك إذ جعلك السبيل والطريق إلى مغفرته.
سيدي حبيب الله لقد كنت رحمة للعالمين كما وصفك ربّك في كتابه الكريم فحين فتح ربّك لك مكة فتحاً مبيناً قلت لمن ظلموك:(اذهبوا فأنتم الطلقاء).
سيدي يارسول الله اشكو إليك اناساً حاربونا وقاتلونا وشرّدونا لأننا عملنا بوصيتك في يوم وداعك لأمتك في حجة الوداع حين قلت لهم (تركت فيكم كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي) فقتلونا لأننا عملنا بوصيتك واحببنا أهل بيتك ، سيدي يارسول الله لقد صار عندهم من يعمل بوصيتك بحب أهل بيتك كهنتوياً عنصرياً سلالياً ملكياً.
سيدي يارسول الله اشكوا إليك اناساً يسخرون منّا لأننا نحتفي بمولدك ، وأني لأعجب كيف يجتمع في قلب مسلم محبتك مع معاداة من يحتفل بمولدك . أليس كل أم تفرح بمن يحتفي بمولد ولدها.
سيدي يارسول الله لقد خاطبت أفراداً من أمتك في آخر الزمان وقلت لهم:(وددتُ لو أني رأيت أخواني) وها أنا في آخر الزمان ياسيدي يارسول الله ابادلك شوقاً بشوق وقد استولى عليّ ‌الحنين إليك كما استولى عليك الحنين إلينا.
سيدي يارسول الله اسأل الله بمقامك عنده أن ينصر المجاهدين المظلومين في مأرب وفي كلّ الیمن واسأل الله بما لك عند ربّك من مقام أن يرفع من قدر الشهيد العظيم السيد القائد حسين الحوثي ومن مقام الشهيد العظيم الملصي والشهيد العظيم زيد مصلح والشهيد العظيم روح الله زيد مصلح وكلّ شهداء العدوان الأمريكي السعودي على بلدي يمن الإيمان والحكمة.
أريد أن يعرف الجميع في هذا الجمع الكبير بأن أول عالم شيعي في العالم الإسلامي وقف مع أنصار الله في بلدي اليمن هو آية الله العلامة الشيخ علي الكوراني حفظه الله.
سيدي يارسول الله ابعث إليك تحياتي وسلامي وأنا على يقين بأن الله يسمعك تحياتي وسلامي كما يسمعك تحياتي وسلامي في صلاتي عند التشهد الأوسط والآخير .
سيدي يارسول الله أن امنيتي الكبرى أن القاك على حوضك وأشرب من يدك في يوم لاينفع مال ولابنون إلّا من أتى الله بقلب سليم .
اسأل الله أن يكرمني برضاك عنّي وأن يكرمني باستغفارك لي فمن تستغفر له فقد فاز فوزاً عظيماً ودخل في رحمة الله وغفرانه.
عصام العماد
١٧ – ربيع الأول – ١٤٤٣

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ