بعد حوالي سبع سنواتٍ من قيادتها لما تقول أنه تحالفٌ (عربي) وأجنبي ضم في جنباته أكثر من خمسة عشر دولة بدعوى إنهاء (الانقلاب) في اليمن، انقلابٌ ناجح يحدث الآن في السعودية !
يا لسخرية الأقدار !
فهل نتوقع تشكل تحالف (عربي) وأجنبي جديد مماثل وعاجل على غرار ما حدث في اليمن يتكفل بالقضاء على هذا الانقلاب في السعودية ؟!
أم أن العالم كله سيعرض عن ما يحدث في السعودية الآن ويعتبره مجرد شأنٍ داخلي طالما كان الانقلابيون الجدد أصدقائهم ؟!
طيب وماذا عن الذي أُطيح بهم ؟! ألم يكونوا أصدقائهم أيضاً ؟!
ما علينا .. !
دعونا من هذه التساؤلات الافتراضية ولنعد إلى أجواء ما يجري الآن في السعودية .
ففي سابقةٍ لم تشهدها السعودية من قبل منذ نشأتها، ولي العهد السعودي (محمد بن سلمان يفاجئ الجميع ويعلن الإطاحة بالمنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع السعودي في انقلاب واضح وصريح على المشروع الوهابي الذي ظل حاكماً لأكثر من ثمانين عاماً، لتبدأ السعودية بذلك عهداً جديداً من السقوط والانحلال والتفسخ (الحلال) ..
الأجمل في هذا الانقلاب (التاريخي) أنه جرى بهدوء وبدون أن تسفك فيه حتى قطرة دم واحدة .
والأجمل أكثر هو بروز شخصياتٍ جديدة على حساب رموزٍ وشخصياتٍ تقليديةٍ عتيقة في إطار الأسرة المالكة السياسية والدينية طبعاً وبما يلبي طموحات وأهداف هذا الانقلاب .. أهمها طبعاً بروز شخصية الليبرالي المنفتح تركي آل الشيخ على حساب المفتي عبدالعزيز آل الشيخ وكليهما بكل تأكيد من أحفاد محمد بن عبدالوهاب مؤسس الحركة الوهابية المُطاح بها !
فهل نبارك للسعوديين هذا الانقلاب ؟! أم نندب حظهم وحظ العرب والمسلمين في اليوم الذي وصل فيه هؤلاء الانقلابيين إلى سدة الحكم ؟!
بصراحة لا أدري .. !
#الشيخ_عبدالمنان_السنبلي
#معركة_القواصم