إعادة للنشر :
✒المستشار: احمد علي محمد جحاف
16|5|2021م
◇ أكثر من 70 عاما ونحن تقصف إسرائيل بزخم عظيم من الدعوات، وتلاوة القرآن ملايين المرات
◇ أكثر من 70 عاما ونحن نرسل جيوش وفيالق من الدعوات إلىٰ رب الأرض والسموات، لمحو إسرائيل من الأرض والسماوات .
◇ جمدنا الدم في عروقهم، وكتمنا أنفاسهم، واحصيناهم عددا، وأهلكناهم بددا، ودمرنا مصانعهم، وجففنا منابع عيشهم، وزدنا من أمراضهم، وانتشرت أفتك أنواع الداء في أراضيهم، وجففنا بحارهم، وآبار مياههم، وكتمنا مصادر تنميتهم.
◇ دائماً أبدا ونحن بالدعاء نحقق أعلىٰ مستويات التنمية، وأعلى مستوى التقنيات والتكنولوجيا والبرمجيات، والرخاء والهناء والبناء .
◇ سقينا إسرائيل من الموت كأسا دهاقا، وجعلنا حياتهم بحارا من البؤس تتمادىٰ، وحققنا المرادا، وانزلنا المطر مدرارا، وصرنا خير العباد، وسدنا الأرض براً وبحراً وجواً فجاجا.
◇ الدعاء سلاحنا الفتاك، به أهلكنا إسرائيل والأعداء ، وحققنا الأهداف وبلغنا المرادا.
□ ولكني صحوت من النوم لأجد إسرائيل في العلىٰ ، وأنها في سعادة وهناء، وأنها حققت وتحقق كل المنى ، وأعلىٰ مستويات التنمية والتقدم والرخاء، وأنها يوم بعد يوم تعلو من سماء إلىٰ سماء، وأنها صارت قطر شقيق، والعرب لها عبيد، وأنها سيدة الشرق الأوسط الوحيد، واكتشفت أن نتنياهو إبن عمي، وأنه سامي مثلي، وأن إبراهيم جده وجدي.
□ ووجدت أن الدم في عروقهم لم يتجمد، وأن الصحة فيهم تتجدد، وأن الخير في رحابهم بتمدد، وأن العدالة بينهم تتوسط، وأن ناتجهم المحلي القومي يفوق العربي من الرياض الى المربد، والتقنيات وعلوم التكنولوجيا ما لها حد، وأن دبي حبيبة تل أبيب، ومن سكن تل أبيب هو الحبيب، ومن في صنعاء هو العدو العتيد.
□ ووجدت أن كل العرب في الحضيض، وأن التخلف لهم قرين، والتردي في كل حياتهم فريد، وأنهم خربوا بلادهم ودمروا مقدراتهم واهلكوا مدخراتهم، كل ذلك بأيديهم لا بايدي غيرهم، وإسرائيل سعيدة بكل ما نالهم. وأنه قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة، يدمرون بعضهم بعض، وينهشون لحوم بعضهم بعض، فكفوها مؤنة ومشقة محاربتهم، وسخرت الطاقات والقدرات للبناء والتنمية وإنتاج التقنيات .
□ وجدت إسرائيل نمت وحييت وأمة العرب ماتت وجاعت وشاخت وتراجعت إلى أسوأ مما كانت!!!
□ وجدت أن إسرائيل والعرب يسيران في اتجاهين متضادين، إسرائيل إلى الأعلى والعرب إلى الادنى، واحسبها مع مرور الزمان الصاعد يزداد صعودا، والهابط يزداد هبوطا.
■ النتيجة :
◇ اسرائيل لم تعد تحدي عسكري فقط، بل تحدي علمي واقتصادي وتقني وتكنولوجي وحضاري، ودولة مؤسسات، وديمقراطية.
◇ لمواجهة تلك التحديات يجب مواجهة كل تحدي بمثله وأعلى منه [علم واقتصاد وبناء وتنمية، وتقدم تقني وتكنولوجي ودولة مؤسسات وديمقراطية] ذلك هو السبيل الرشيد.
◇ [الفارق كبير بين كفتي الميزان] :
امة لديها مشروع وطني جامع محليا، ومشروع اخر للتعاون والتنسيق مع العالم في إطار المصلحة المشتركة واولوية المصلحة الوطنية، ولديها استراتيجيات مدروسة في التعليم والطاقة والاقتصاد وعدل ونظام وقانون.
تواجه أمة تفتقد كلية (كل ذلك)، (سني، شيعي -“مناطقي- داعشي – وهابي-اخواني-طالباني – قبلي-اثناعشري- ….-…) فسيفساء من الهويات الضيقة وكل منهم يرفض الآخر ويكفر الآخر ويريد إلغاءه، ولهذا الصراعات حامية الوطيس ودماء وتدمير وقتل وذبح وتخوض حروب مدمرة مهلكة ضد بعضها البعض، وليس المشكلة في التنوع فهو ثراء المشكلة ان كل نوع يقول هو الحق والآخر باطل وكافر (يعني لا اتلفنا مع بعضنا، ولا مع غيرنا)
◇ حتى البيت الفلسطيني هو أسوأ من الواقع العربي [ديني وعلماني ومنظمات (حماس وجهاد وتحرير وشعبية وديمقراطية) وكل منها تحقد على الأخرى أكثر من إسرائيل] ناهيك عن الفساد والإرتزاق وكل يعمل لحساب طرف دولي خارجي ، بذمتكم من الذي سوف ينتصر؟؟؟!!!
□ من كل ذلك تكون النتيجة معروفة سلفا والـ70سنة خير شاهد
■ الإستنتاج :
قضية محسومة وبينه ساطعة هي
• أن الدعاء لا ينفع ما لم يقرن بالعلم والعمل
• وان السماء لا تمطر نفطا ولا غازا ولا ذهب ولا فضة ولا تكنولوجيا ولا تقنية ولا شي من ذلك أو شبيه به حتى الغيث ينزل وفق قواعد وأسباب من بخر لمياه البحار والمحيطات وظروف جوية ومناخية وغير ذلك فلا شي يحدث في الكون صدفة دون أسباب تلك سنة الله وقوانين الله ونظام الله ولا جدال فيه.
• لو كان الدعاء ينفع دون (العلم والعمل) لكنا نحن أرقى امم الأرض وأعلاها شأنا ورخاءا ورقيا وترفا وتطورا
• لوكان الدعاء ينفع دون ذلك وتلك لكانت إسرائيل في بحر الظلمات ونحن في اعلى السماوات
• لو كان الدعاء ينفع دون ذلك وتلك لتخلت الشعوب والأمم عن البحث والعلم وهجرت العمل وتوقفت عن كل شي عدى انتظار ليلة القدر وتكتفي برفع الأيدي إلى السماء ويتبع ذلك مطرا وفيضا من كل الخيرات والنعم والموسوعات والمصنوعات والمضادات والطائرات وغير ذلك وتلك
□ لنعقل وندرك ونعي ونفهم ان حالة التوكل والأتكال والانتظار لليلة القدر كي تحل مشاكلنا وتلبى طلباتنا وننتصرعلى أعدائنا و نصنع مجدا وعيشا كريما وتنتج تقنية وعلما ونفطاا وغازا وذهبا وتفاحا وثوما وبصلا وكلما هو طيب وغدق ونعلو ونسمو ونرتقي
● اليابان لم تنتظر ليلة القدر ولا كوريا ولا الصين ولا اسراىيل ولنا في الرسول العظيم نهج ومنهج، فهو لم ينتظر ليلة القدر بل حقق عدلا ونظام وقانون ثم جهز جيشا وحفر خندقا وبرز الإمام علي في بدر وخيبر وفعل المهاجرون والأنصار كل عجيب وغريب من فتال وجهاد وزراعة وتجارة وصناعة وغير ذلك
▪︎ خاتمة:
كلامي أعلاه لا يعني التخلي عن الدعاء فالدعاء ضرورة قصوى لنجاح الأعمال والتوفيق وهو عبادة وطاعة ومنفعة للعبد ولكنه لا ينفع دون علم وعمل
لكم اطيب تحية وعيد مبارك
🌹 المستشار:احمد علي جحاف 🌹
16|5|2021م