كاتب و محلل سياسي لبناني : ما بعد مأرب ليس كما قبلها



✒ ناصر قنديل
الكاتب و المحلل السياسي اللبناني 

– تكاد تكون معركة مأرب في حرب اليمن وتوازنات الإقليم شبيهة بمعركة حلب في الحرب السورية والتوازنات الإقليمية ، فكما شكلت حلب نقطة الإنطلاق لمسار ثابت في الحرب السورية تدحرجت بده الإنتصارات لصالح فريق واحد هو الدولة السورية مدعومة من حلفائها ، من حلب الى ريفي حمص وحماة والبادية وتدمر وصولا الى دير الزور وعودة الى الغوطة وانتهاء بجنوب سورية ، تشكل معركة مأرب المفتاح لمسار ستتدحرج بعده محافظات ومدن اليمن لتعود بين يدي الجيش واللجان وأنصار الله ، ما لم تكن هناك تسوية مغرية ترضي انصار الله وتغنيهم عن مواصلة خوض المعارك .
– تشكل مأرب أهم مدن اليمن جغرافيا مع انها ليست العاصمة الأولى ولا العاصمة الثانية ، لكنها نقطة الوصل والربط بين محافظات اليمن في الشمال والجنوب ، ويشكل الفشل في الإحتفاظ بها بالنسبة لفريق منصور هادي وحكومته والتحالف العربي الذي تقوده السعودية ، يعني استحالة القدرة في الدفاع عن سواها ، ونجاح الجيش واللجان والأنصار في حسم معركة مأرب يعني قدرتهم على حسم سواها من المعارك .
– حسم اتجاه حرب اليمن لصالح أنصار الله في الجغرافيا اليمنية ، بعدما حسمت الطائرات المسيرة والوصاريخ البلستية السيطرة النارية لليمن على أمن الطاقة والملاحة التجارية في الخليج ، وتاثيرها الحيوي والفعال على أمن المنشىت الحيوية لدول الخليج ، يعني أن وضعا إقليميا جديدا سيتشكل مع حسم مأرب عنوانها صعود قوة أنصار الله كلاعب إقليمي كبير ، بمثل ما كانت حرب تموز ومن بعدها الحرب في سورية بالنسبة لصعود قوة حزب الله .
– بقدر ما تشكل الضغوط السعودية على لبنان محاولة لوقف مسار مارب التصاعدي ، سيشكل حسم مارب مدخلا لتغير الأوضاع في أكثر من ساحة إشتباك ومنها لبنان 




أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ