ألا ليت اللحى كانت حشيشا ..فنعلفها خيول المسلمينا



✒ أمةالملك قوارة

ألا ليت تلك اللحى تصبح رمادا فتذروها الرياح ، مافعلته بالأمة الإسلامية ليس بالقليل، إنها أصنام بشرية كثة اللحية، سلسة المنطق تدعو بإسم الدين مع البرهان والدليل ليصب في غير معناه أو محله، حيث اتخذوا من المتشابه مرسى للانطلاق نحو تغيير الحقيقة وذبح اوصار الدين واستباحة الكرامة الإنسانية وتطويع الناس على فعل ماتروقه أنفسهم، وقد أوصلوا للعالم نظرة مغايرة عن معنى الدين والإسلام، وجعلوا الفطرة الإنسانية تكره الدين الذي يمثلوه ، فقد حذوا نحو هوى أنفسهم وادخلوا شهواتهم عليه ورسموا له إطار آخر غير إطاره”وتالله” ماهو بدين الله أو دين “محمد”.وما ذاك سوى شبح الغزو الذى انطلق من أكبر قاعات المفكرين والمسشرقين نحو تفكيك أوصال الدين الإسلامي وإن كانت هذه الحرب قد بدئت قديما إلا أن حديثها جاء بدرجة قوية ومخطط لها بإتقان لتواكب تطورات العصر.

و حدث أن تلك اللحى غيرات مسارات من استقامتها إلى تعرجاتها، وهوت بشعوب وأمم إلى مستنقع الضياع والخسران، حيث اتُخذت كأدة لجذب الناس إلى توجهها وفكرها بإسم الدين وكان الجهل المسيطر على العامية سبب في الاندفاع وراء زيف فتواها ودعواتها ولا غرابة في ذلك، فأمة لا تقرأ ولا تعرف عن تاريخها ودينها شيئا وتختصر واجبها في التقاط الكلمات والجمل مِن مَن يدعون أنفسهم أنهم حماة الدين وعلماء المسلمين لا غرابة في انحراف أفكارهم ، وتدهور حالهم، وانجرافهم نحو تيار التطور الحضاري المادي حيث اعتبروه ركيزة للنهوض الحضاري وكان الداعم صيحات أولئك الشيوخ ! فعادوا بذلك إلى الوراء مئات الأميال وواقع ظنونهم أنهم يسيرون إلى الأمام، وتخذوا من فتوى علمائهم ريآت لهم في كل موقف وفي كل انحلال، وإنما اتحدث عن شعوب عربية سُكتت وتجمدت أفكارها ورضخت وانحلت، وكان من وضع سم استعمار الشعوب العربية عن طرق الفكر وتمزيق أوصالها يعرف نقطة ضعف الشعوب ولديه التوقعات بالنتائج الذي سيحققها من استهداف أفكار العامة بواسطة علماء الدين، ومانلحظه اليوم دليل واضح أن كل الخطط نجحت بل وتعدت مرحلة النجاح إلى نتائج لم يكونوا يتوقعوها، فكل الأوطان العربية اليوم تعيش في حالة من التموج الفكري إلى حالة أخرى من سياسة العزل الفكري الذي ينظر للواقع بنظرة جانبية ثانوية كونه أرقى فكرا من أن يتكلم عن الأحداث والوقائع لأنها سياسة !!..

صنعت أدوات مبرمجة على لغة القتل، ونشر الدين وتطبيقه أيضا بالقتل، والجهاد في سبيل الله يبدأ بقتل أفراد الاسرة، كي يفرغ نفسه للجهاد بطريقة تجعله أكثر قوة، وحيث عالمه وشيخه يرتل القرآن ترتيلا، يجوده ويبرع في التحكم في مخارج حروفه، ثم ينطلق نحو العالم تحت شعار شيخه، ماذا صنعت تلك اللحى وبإسم السنة والدين ؟! قديما قتلت عمالقة من المؤمنين من جسدوا رسالة الحق ونكلت بهم واستباحة حرماتهم، وحديثا اتخذت أدوات فعالة في تسويق كل أفكار الغزو الفكري، وحيث أنه لم تبدأ أي حرب وانفكاك ومجازر في وطنٍ عربي قبل أن تتقدمه سياسات غزو فكري منظم له باتقان والمروج له زعماء العرب أنفسهم والدعين له أصحاب اللحى، ولعلي استرجع الفكر قليلا لأنظر في حركة داعش والقاعدة والكثير من التنظيمات، كانت وظهرت بإسم الدين، ثم تم وصفهم بمنظمات إرهابية ثم أتى التدخل الأجنبي، نستطيع الأن أن نربط جميع تلك المسميات في دائرة وصل واحدة لنعرف الكثير من الأسرار، وهاهم اليوم أصحاب اللحى أمام مرى ومسمع الجميع يُعرف توجههم ويُفهم هدفهم ويندثر دينهم، إنهم الحاجز العميق بين الناس والدين الحقيقي فهل يا ترى سيفيق العامة من تأثير تلك الأصنام التي تمثلت استعمار فكري بأكمله ، وهدت أمة الإسلام !!
أم سيستمرون في وهمهم الذي كان وسيظل مخالف لفطرتهم وهم على علم بهذا ؟!

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ