“المواثيق الالهية”



✒ بدرة الرميمة

عندما أرسل الله أنبيائة إلى البشر أنزل معهم تشريعات إلهية تقودهم إلى منافذ الخير والصلاح والارتقاء والسعاده، وهذه التشريعات تعمل على قيادة البشر إلى مسار الارتفاع والرُقيّ والنجاة إلى مساعي السلام والأمان؛ لكن الله وعد من يلتزم بهذه التشريعات أنه يتحقق له كل ماسبق ذكره ويكون من الفائزين، سواء فى الدنياء أو في الاخرة.

تشريعات الله للإنبياء السابقين عليهم السلام حُرفت وبُدلت وغُيرت حسب أهواء الكهنة من بعض أهل الكتاب “اليهود والنصارى” فيجب علينا أن نلتف حول نبينا محمد _صلوات الله عليه وآله _ أخر النبيين وما أتى به والذي تكفل الله بحفظه من التحريف والتبديل، خلاف ماحصل للكُتب السابقة من الصد والتحريف والتكذيب لبعضها، حتى أنزل الله عقوبات على بعض أهل الكتاب، كتسليط بعضهم لبعض، أو قتل أنفسهم، أو الأوبئة وانتشار الظلم والظلال.
نأتي إلى نبينا محمد _صلى الله عليه وآله وسلم _ وما أنزل الله في القران الكريم من مواثيق عده نلتزم بها ونهتدي بها.

أهم تلك المواثيق:•
أيات الله المتجسده بالقران الكريم، ورسوله محمد صلوات الله عليه وآله أيّ(المنهج_ والقيادة) موثقين هامين وركزتين هامتين يعتمد الإنسان بهم على الإهتداء بهما والفوز والنجاة والأمان والسلام وكل مساعي الخير والصلاح والرقي والرفعة والعزة والهيمنة على الأعداء من خلالهما؛ فهذه الركزتين(المنهج_ والقياة) هي ممتده من وقت وجُدهما إلى هذا العصر.

الركيزه الأولى: القران

تكفل الله بحفظه وبقي على ما أُنزل رغم الهزات التي حصلت له في عهد مابعد النبي من تجميع وبحث وايجاد، لكن الله تكفل بحفظه حتى بقي إلى هذا الزمان.

الركيزه الثانيه: القيادة
القيادة وهي الترجمه الحقيقية للقران الكريم من حيث التجسيد لأيات الله والاهتداء بها ونشرها في أوساط الأمة وهذا ماعبر عنه الشهيد القائد حين قال(( الأمة ستكون أحوج ما تكون إلى أعلام للهدى تلتف حولهم؟ هم يجسدون القرآن ويهدون بالقرآن، ويرشدون الأمة بالقرآن، ويعملون على تطبيق القرآن في أوساط الأمة)).

امتدت القيادة من رسول الله أولاً حين جسد الرسول أيات القران الكريم وهذا شي جازم ولا شك فيه، ثم امتداد للإمام علي عليه السلام من خلال ماوصفه الله في القران حين قال:{ويتلوه شاهد منه} وهذا يدل على تجسيد الإمام علي لأيات الله وكذالك تعليمة للأمة، وهذا يمثل القياده التي ذكره الله وأكدها في آية التولي قال تعالى:{إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} فكان الإمام على حق قيادي بعد رسول الله فهو الامتداد الحقيقي للولاية التي هي الركيزه الأساسية للمنهج (القران الكريم).

امتدت الولاية من بعد النبي والإمام علي وحتى عصرنا الأن، والتي تجسدت في السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي _ حفظه الله ورعاه_ والذي يعمل على تجسيد أيات الله في أوساط الأمة وتعليمه أيات الله في الواقع في الوقت الذي ضيع المسلمون هذه الآيات وهذا القران والمبادى، التي منها الانكار للقيادة التي جعلهم الله سُبُلا السلام إلى الخير والصلاح ولكن الظالمين يجحدون كما قال الله:{فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}.

جحد الظالمين بقيادة أهل البيت حتى أصبحوا في أسفل الأخلاق والعبادات وتحت أقدام اليهود والنصارى، جحدوا بوجود العترة التي هي البند الثاني للنجاة من الضلال حتى ضلوا؛ والواقع يكشف قدر الإضلال والفساد في آل سعود وغيرهم.

تركوا المواثيق الإلهية وتعندوا وتجبروا ولكن الله أوضح لنا عاقبتهم مثل الأمم السابقة ونحن الآن نرى مثل تلك العقوبات في الواقع كالأوبئة، وكذلك تسليط بعضهم على بعض كما حدث في تصريح “سعد الجبري” وغيرها من العقوبات التي تظهر للعالم والتي لا تظهر لأنهم يتستروا عليها هم وغيرهم.

أيات الله فينا وامتداد الولاية موجودة معنا في اليمن والتي بأذن الله سيحقق النصر للحق وسيهزم الباطل ويولي الدبر ويعم الخير بإذن الله وسنكون قدوة يُحتذا بنا والزمن سيشهد على ذلك.

ختاماً يقول الله :{والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر اليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مّمَّا أؤتوا ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ومن يوق شُح نفسة فأولئك هم المفلحون}.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ