تضحياتنا كبيرة ياقوم .. وقوافل الشهداء ..لا تقدر بثمن !!



……. ✒علي العيسي


كثيرون ..وربما على مستوى العالم كله ، ما زالوا إلى اليوم يتساءلون بحيرة وانذهال عن سر الصمود الاسطوري لشعبنا اليمني العظيم، طيلة سنوات سبع عجاف منذ بدء العدوان والحصار ؟! ..

وهناك أيضا من يتساءل باستغراب واندهاش عن ما وراء الانتصارات المتحققة والمتلاحقة لأبطال الجيش واللجان الشعبية في مختلف جبهات المواجهة ، مع أعتى تحالف عدوان كوني عرفته البشرية على مر العصور والازمان .. رغم الفارق المهول في الامكانات و التسلح طبعا بين ابطالنا وجحافل الشر والغزو والاحتلال..!!.

ولهذا نسمع يوميا عبارات التفاخر والاعتزاز ..على لسان الطيبين المخلصين من أبناء شعبنا .. أصحاب النوايا الحسنة .. ومنها : هو الله يامؤمنين !!..ثم تتعالى الاصوات بالصرخة والشعار الذي يحفز من به صمم لمباركة كل هؤلاء والانجراف في تأييدهم والثناء عليهم، بل وتشجيعهم أيضا .


وهكذا يتسابق الجميع من أبناء القبائل على التحشيد ورفد الجبهات بقوافل المال والرجال .. ذودا عن الارض والعرض ..و دفاعا عن سيادة الوطن واستقلاله واستقراره وأمنه من كل عدو وغاصب .


سائلين الله .. جل في علاه، رضاه وتأييده ونصره .. باذلين كل ما يملكون في سبيله ، اعترافا منهم بقوته وقدرته وفضله ونعمه التي لا تعد ولا تحصى .

فترى الكثير من الشرفاء والمخلصين الذين يتجلى تخليهم برغبة وقناعة تامة ، عن مختلف متاعات الدنيا اوشهواتها الزائفة ، ويتجلى فيهم الايمان الصادق بالله و بعدالة القضية وعظمة المسيرة القرآنية ..

وهو وفاء وعرفان ايضا ..بالتضحيات الكبيرة و الجسيمة التي قدمها ولا يزال يقدمها كل يوم أبناء شعبنا اليمني الصابر الصامد .. المحتسب ، وعلى مستوى كل أسرة وبيت ، في كل قرية ومنطقة .. ومدينة ومحافظة ..

مستعينين بالله .. متوكلين عليه ..مؤمنين بقضائه وقدره، متجلدين بقوة وبأس شديد .. وصابرين على الجوع والفاقة .. والاوجاع والامراض والغلاء والوباء .. والاحزان ..وكل المنغصات في حياتهم اليومية المعاشة !!.

ويتجلى صبر وجلد شعبنا في قوافل الشهداء وتضحياتهم الكبيرة .. التي لا تقدر بثمن ..ولعل فيها الرد الشافي و الاجابة الوافية على كل من غرته السلطة ببهرجها وزخرفها .. وأغرته الدنيا بأطماعها ومصالحها الآنية الأنانية الضيقة..

ويكفي هنا التذكير .. بأربعة شهداء فقط ..كنموذج قدمه شهداؤنا وعظماؤنا من مختلف ارجاء اليمن ..


هؤلاء الاربعة .. من الذين نقلت عدسات الإعلام الحربي بالصورة والصوت ومن واقع ارض المعركة .. مشاهد بطولاتهم ومآثرهم الخالدة التي اجترحوها في ميادين البطولة والشرف .. وهم :
الأول : ذلك الشاب الذي حمل الجريح على ظهره .. تحت نيران العدو .. ووصل به إلى بر الأمان.

الثاني : ” ابوقاصف” الذي فجع الأعداء برميهم بالحجارة بعدما نفدت ذخيرته .. وانقض بعدها سريعا على سلاح وبدأ يحرر التبة التي كان فيها وقتل من قتل صديقه في ذات اللحظة.

أما الثالث فهو : الشهيد ” طومر” الذي ظل يذهب بالطقم والمدرعة .. منقذا الجرحى من زملائه .. تحت نيران العدو واستشهد بعدما انقذ الكثير منهم.

وبالنسبة للرابع فهو : ” الجبري” الذي دفنوه حيا .. بعد أن أعيتهم الحيل تجاه رفضه دعوة المرتزقة بأن يسب السيد كي يطلقوا سراحه كما زعموا !!.

هؤلاء فقط ..مجرد أنموذج من قوافل الشهداء العظماء ..التي يقدمها شعب أصيل كان ولا يزال رافضا للوصاية والهيمنة الخارجية بكل صورها واشكالها ..

وسيظل صامدا في مقارعة دول العدوان وقوى الاحتلال والاستكبار العالمي التي كشرت عن انيابها وتكالبت على شعبنا ووطننا اليوم أكثر من أي يوم مضى !! .

أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ