البيان والتبيان لسيد المقاومة في لبنان
دم الشهادة رمزا وعنوانا من الايمان الى الصدق والوفاء والاخلاص والتواضع والمحبة والى الأحاسيس الإنسانية الراقية المرهفة والعمل الدؤوب والجهاد الدامي والترفع والصدق الى محبة الناس والثبات الذي لا مثيل له .فكل شهيد هو عنوان لمسيرة ومقاومة وتضحيات ورمز لمرحلة محددة في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر،
والشهداء هم المصداق الحقيقي والدقيق للذين قتلوا في سبيل الله الذي هو سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان المعذبين الممقهورين، ولأنهم هم المصداق الحقيقي وأنّ أخواننا الشهداء أحياء عند الله يرزقون من جود وكرم الله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وهم أيضا يستبشرون من خلفهم ـ وهذا قرينة أنّهم أحياء في هذه اللحظة ـ يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم بعد. هؤلاء هم شهداؤنا في جوار الله وهذا ما نراه في فلسطين اليوم ونتوقعه بكل مؤمن بما أنزل الله على أنبيائه ورسله. هذا حال الناس الذين خرج الشهداء من بين صفوفهم وأحوال الناس الذين كان الشهداء شهودا على تضحياتهم واستعدادهم للشهادة فتقدم البعض وكانوا شهداء ,ألفوا ساحات الشهداء وعرفوها وأنسوها وعرفوا الله ووثقوا به ، لذلك عندما تقرع طبول الحرب وتنتقل الأساطيل بين المحيطات وينطلق التهديد من هنا وهناك لا يرتجف لهم قلب ولا يرتعش لهم جفن لأنّهم مطمئنون من نصر الله فهولاء هم رجال المقاومة والنصر الذي تحقق في لبنان إنّما حصل عليه بفضل كل هؤلاء الشهداء
.وانتصارات المقاومة هوأمانة عند الجميع واختيار هذا اليوم ليكون يوم الشهيد في لبنان لما للشهيد من مكانة عالية وانجازات من اهمها (تحرير الأرض والأسرى والحماية والردع ومنع الهيمنة الأميركية الكاملة على لبنان لتكون لبنان دولة ذات سيادة واستقلال وحرية”. وكما عبر عنها سيد المقاومة بأن ( الشهداء هم ثروة روحية ومعنوية وعاطفية وثقافية وفكرية هائلة بالنسبة إلينا)
وعندما نقوم بتحليل خطاب السيد حسن نصر الله
فلا نبالغ في تحليلنا ولكن ننظر للخطاب بأنه جزءٍ أساسيّ من منظومة القوة التي يمتلكها للتعبير عن الرؤية الاستراتيجية. للمقاومة خصوصا وان الاحتلال يدرك مدى قوة محور المقاومة الذي ازداد تطورا وتقدما وانتصارا وتدرك اسرائيل ان الدول المطبعة معها لاتستطيع ان تدافع عن اسرائيل ولا تدافع حتى عن نفسها ,وان العويل السعودي والخليجي في هذه الفترة بالذات دون سبب واضح جاء نتيجة لتأثر حلفاء اسرائيل من المقاومة العربية التي تستند قوتها من دماء الشهداء وعزة وكرامة ابنائها وأنّ المقاومة قادرة على ردع العدو ومن خلفه ولكن السيد معني بتوضيح الحقائق لأنه امام معركة راي عام وامام مظلومية لايصح ان يسكت المظلوم عندما يتمكن من تبيان حقه والدفاع عن نفسه ومن هنا نختصر اهم النقاط التي جاء بها سيد المقاومة وهي كالتالي
المناورات الاسرائيلية تعكس فرضية المخاوف من “أن المقاومة ستدخل إلى الجليل” وإذا دخلت المقاومة إلى شمال فلسطين والجليل فستكون لذلك تداعيات كبيرة جداً على كيان الاحتلال”.. الإسرائيليين يدركون قوة المقاومة وصدقها وعلو شأنها وأهمية عقولها الاستراتيجية”، والإسرائيليون يعيشون هاجس الخوف من تنامي قوة محور المقاومة ولا سيما بعد معركة سيف القدس”، والعنف الإسرائيلي المتزايد على الأسرى والفلسطينيين ليس علامة قوة بل هو علامة قلق وذعروضعف وهلع وخوف
الغريب ان هناك من يتحدث في لبنان عن “ضعف” محور المقاومة رغم تأكيد المعطيات ولن يخضعوا للتحريض الأميركي الهادف إلى نشر الفتنة والفوضى, وأن “المطلوب أميركياً هو التخلي عن قوتنا والخضوع للوصاية والتخلي عن قرارنا السيادي”.
لبنان تحررت من الهيمنة الامريكية, وان حفنة تراب وكأس من الماء يجعل الفرد اللبناني يضحي من اجله ,وما بالنا من مناطق مليئة بالنفط والغاز فهل يمكن التسامح بها؟ ولذلك كانت الادارة الامريكية تجبر الحكومات السابقة من تحديد الحدود البحرية مع اسرائيل وهذه المناطق غنية بالنفط والغاز ومياهها تابعة للبنان ومن هنا يتضح اهم الاسباب لحصار لبنان وزعزعة امنه واستقراره
هناك اعتراف عربي بانتصار سوريا وبهزيمة المشروع الذي أُنفقت فيه مئات الميارات العربية ,وسورية بالرغم من الشتائم التي كانت تصدر من بعض القيادات اللبنانية على القيادة السورية وشعبها الا انها سمحت لمرور الغاز والنفط من اراضيها التي جاءت من ايران ولم تعاملهم بالمثل
ردة فعل السعودية على تصريحات الوزير قرداحي مبالغ فيها جداً بالرغم من ان هناك مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون عرب وصفوا الحرب على اليمن بعبارات أقسى من تصريح قرداحي”لذلك السعودية ليست مشكلتها مع قرداحي ولكن المشكلة مع المقاومة لأن اسرائيل والسعودية يدركان ان توحد جبهة المقاومة في سوريا وفلسطين واليمن والعراق , هذا يمثل خطر كبير على الكيان الصهيوني الغاصب
دائما في معظم خطابات سيد المقاومة يتحدث عن حرب اليمن، والتّواطؤ الأمريكي لصف من أشعلوا فتيلها لإطالة أمَدها، وإشادته بصُمود قِيادتها وشعبها، وعن السيّد عبد الملك الحوثي بالذّات الذي أعلن وقوفه في خندق المُقاومة الفِلسطينيّة، وتحذيره من المِصيَدة الأمريكيّة التي يُريدون تسويقها تحت مُسَمَّى انهاء الحرب دُون رفع الحِصار ووضع حَدٍّ لمُعاناة ملايين اليمنيين.ولذلك كان الشىء الجديد الذي اشار اليه السيد حسن نصر الله أنه دحض مزاعم السعودية بان حزب الله يقود المعارك في اليمن وان له تاثير على انصار الله , وان الإيرانيين نصحوا السعودية بان تستعين بالسيد حسن نصر الله للضغط على انصار الله بان يوقفوا الحرب ,وهذه كلها افتراءات وقال أنّ “النظام السعودي يستحقر الآخرين ويستخف بإنجازاتهم”، نحن لا علاقة لنا بإنجازات اليمنيين والسعودية لاتريد ان تعي ولا تفهم ان الطائرات والصواريخ صنع في اليمن من اليمنيين دون مساعدة احد
وقال السيد نصر الله إنه “قبلنا بالعقوبات السعودية بحقنا منذ سنوات بسبب موقفنا من الحرب على اليمن”، مشيراً إلى أنّ “المسألة السعودية هي في اليمن وتحديداً في مأرب ونتائج الحرب التي فشلت بشكل كامل”.وشدد السيد نصر الله على أنّ “الأميركيين أنفسهم أكدوا أنّ سقوط مأرب هي هزيمة مدوية للسعودية التي تدرك ذلك”، مضيفاً أنّ “المفاوضات السعودية والإيرانية لم تتطرق إلى لبنان من أي زاوية كانت”. وأضاف أنّ “السعودية طلبت من الإيرانيين التوسط في اليمن لكنهم قالوا إنّ المسألة تتعلق باليمنيين”، مؤكداً أنّ “الانتصارات في اليمن صنعها قادة يمنيون وعقول يمنية ومعجزات يمنية ونصر إلهي لليمن
,وذكر ايضاً ان هناك صنفان في لبنان أحدهما لا يريد حرباً أهلية وآخر لا يقدر على خوض هكذا حرب”. ولا يعلمون ان اذرع المقاومة باتت ايدها طولا ومهما دفعنا من اثمان هو شرف نعتز به
مشكلة السعودية في اليمن وليس في لبنان وما يحدث الان من قطع العلاقات الدبلوماسية من السعودية هي ضريبة لوقوف لبنان مع اليمن فمرحبا بهذه الضريبة واستغرب من ان هناك دول شتمت رسول الله وقام رؤساء تلك الدول بحماية الشاتمين ولم تفعل السعودية شيئاً لهم ولم تسحب الدول العربية سفرائها
لذلك نقول
لا يخطئ أحد ويدخل مع اللبنانيون في تحدّ بات يرتبط بعزة وإذلال الشعب اللبناني لأنهم يرفضون أن يُذلون لا في حرب عسكرية ولا سياسية ولا اقتصادية والعالم كله يعرف قرارهم ,فالارتباك في تصرفات السعودية والكيان يدل ان محور المقاومة بات يرعب الصهاينة ومشروعهم في المنطقة والدول المطبعين وان يوم النصر قريب وانتصار المقاومة يعني انتهاء المشروع الصهيوني والمطبعين معه وان الحق يعلى ولا يعلى عليه .
د نجيبة مطهر