*مساء يوم الخميس1438-6-3هجرية
الموافق 700 يوم للعدوان والحصار،
كنت اقراء في كتيب {ألف كلمة وكلمة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام}مإن عندما وصلت للصفحة العاشرة
تخيلت أن إمامي أمامي أشكو له وأسأله
فيجيبني بعباراته البليغة وعبقريته الربانية فألف الف سلام الله عليه،
*ولآن العدوان علينا كابوس مقلق خيم بعقلي جعلت نقاشي وحواري يتمحور
حول العدوان وفعلا وجدت الجواب
الكافي في حِكِمه وأقواله،وكأنه يعيش في زمننا اليوم لاقبل أكثر ١٤٠٠سنة
*هذا جعلني امضي ساعات المساء بحضرة كلام سيد البلغاء والمتكلمين… وخرجت بالحصيلة التالية صغتها بشكل حوارتخيلي وجواب مختار بعناية دون زيادة أوتقص معتمدا على مرجع الإجابة من ذلك الكُتَيب ومن كتاب نهج البلاغة بأجزائة مجتمعة فيمايلي:-
١ـبدايةً قلت يأمير المؤمنين وسيد البلغاء
والمتكلمين أصبحنانعيش في الزمن الذي
حذرت منه الأمة سابقا “عبيدًا للدنياء “
*نظر اليا معاتبا بقوله{ياعبيد الدنياكيف تُخالف فُروعكم أُصولكم وعُقولكم أَهوائكم وقولكم شفاء يبرئ الداء
وعملكم داء لايقبل الدواءولستم كالكَرمة التي حَسُنَ ورقها وطاب ثمرها وسهل مرتقاها..ِولكنكم كالشجرة التي قَلٌَ ورقها وكثُر شوكها وخبُث ثمرُها وصعُب
مرتقاها، جعلتم العلم تحت أقدامكم والدنيا فوق رؤسكم،فالعلم عندكم مُذال مُمتهن والدنيالايستطاع تناولها..
فقدمنعتم كل أحد من الوصول اليها فلا أحرار كرام أنتم ولا عبيد أتقياء ويحكم}
٢قلت صدقت ياسيدي وإمامي نحن في اليمن أدركنا ذلك وأردنا التحرر بالسير
على الحق لكن ناصبونا العداء وتكالب الكل علينا بُغية إزالتنا من الوجود.
*فـــقـــال{إزالة الجبال أسهل من إزالة دولة قد أقبلت فإستعينو ابالله وإصبروا
فإن الأرض لله يورثها من يشاء…
وإعلم أن زمان الجائر من السلاطين والولاة أقصر من زمان العادل لأن الجائر مفسد والعادل مصلح وإفساد الشئ
أسرع من صلاحه}
٣ قلت هذا صحيح مجرب فقد سلب الله عقول السلاطين والولاة فما السبب؟
*قـــال{إذا جرت المقادير بالمكاره سبقت الآفة الى العقل فحيرته وإنطلقت الألسن
بمافيه تلف الأنفس.
فإذا تحركت صورة الشر ولم تظهر ولَدَت الفزع وإذاظهرت ولدت الألم}
*وأضاف قائلا{زلة الرأي تأتي علىالملك
وتؤذن بالهلك وسفك الدماء بغير حقها
يدعوا الى حلول النقمة وزوال النعمة }
٤- قلت ولكن ياولي الله لقدتحرك ضدنا
الشركله وأصبحنانعاني من ألم العدوان. فهل هوأمرايستعجل العقوبةلهم من الله؟
* قــال كرم الله وجهه{ ظلم من لاناصرله إلاالله، ومجاراة النعم بالتقصير ، وإستطالة الغني على الفقير.أعجل الأمورعقوبة وأسرع لصاحبها.}
٥ ـ قلت ياولي الله لقدتجمعت ضدنا
الثلاثة إضافة الى أن جيراننا بنو سعود يحسدوننا منذ زمن طويل وهاهم الأن يعملون بوصية والدهم.فماذ اترى فيهم؟
* قــال{الضغائن تُوَرث كما تُوَرث الأموال
والحاسد المبطن للحسد كا لنحل يمج الدواء ويُبطن الداء ويرى زوال نعمتك نعمةً عليه والحسد خُلُق دنئ ومن دَنأته أنه مُوكل با لأقرب فأ لأقرب}قلت عُلم..
*فقال إعلم أن{سلاح الشر الحقد،وسلاح اللُؤم الحسد وسلاح الجهل السَفَه}
٦ ـ قلت سيدي ليت تلك الأمور وقفت عندهذا الحد فقط..فما ذكرته لي وصلت الىأبعد من ذلك.فأولاد سعود هم من يحكم نجد والحجاز وعلى مَلِكَهم أطلقوا عليه اسم “خادم الحرمين”ولاشك أنه هادمها..غضب من قولي و ماإن مارأيت ملامح الغضب بوجهه أغلقت فمي فورًا..
*صاح قــائــلا{مالنا ولقريش يخصمون الدنيا بإسمنا ويطأؤون من رقابنا فيا لله
يالله وللعجب من إسم جليل لمسمى
ذليل }وكرر قوله{البغي آخر مدة المُلوك
البغي آخر مدة المُلوك…}
٧ ـ قلت صدقت يإمامي ووليي لقد والوا اليهود والنصارى وهم يقرأون كتاب الله ويدعون أنهم مسلمين بل إن علمائهم
قدأفتوا بقتلنا وإعتبرونا أشد خطرا
عليهم من اليهود والنصارى..
نظر إليامستغربا من كلامي هذا
*فـــقــال{إذا عصى الرب من يعرفه سلط عليه من لا يعرفه ومن أيقظ فتنة فهو آكلها}نظرت اليه نظرت إعجاب من كلامه
*فتابع قائلا{معصية العالِم إذا أخفيت لم تضر إلاصاحبها وإذاظهرت ضرت صاحبها
والعامة}وأردف قائلا{زلة العالم كإنكسار
السفينة تَغرق وتَغرق معها غيرها}
حينها قاطعته قائلا وفتوى العالِم *قال{شرالأراء ماخالف الشريعة}
٨ ـ قلت لقد صَدَقِهم جهلة العالَم الذي لزم الصمت نتيجة المال السعودي وعلمائه وإعلامه ضدنا من زمان الى الآن..
*فردقـــائــلا{إثبات الحجة على الجاهل سهل ولكن إقراره صعب وأعسر الحِيل
تصوير الباطل في صورة الحق عند
العاقل المميز وعليكم بالتغافل فإنه فعل الكرام} قلت يإمامي إن جرائمهم بحق شعبي وزطني تعتبر أكبر حجة عليهم
*صاح مناديا{ ياعالَم أقام عليك حجة}
٩حينها قلت ليت العالم يفيق من غفلته!! لكننا لانخاف قُوى العالَم ولن نعول عليه
بشيئ.بل نخاف الله العالِم ونتوكل عليه،
إبتسم لي ووضع يده اليمنى على كتفي
*قــائلا {من خاف الله خافه كل شئ } وإعلم أن {من إعتز بغير الله ذَلّْ ومن تكثر بغير الله قَلَْ ورُب صلف أورث تلف}
١٠- قلت صدقت ياسيدي سلام الله عليك
ها نحن نواجه العالَم فبماذا تنصحنا؟
*فـقاـل{لعمري ماعلى من قاتل من خالف الحق وخابط الغي من إدهان ولا إيهان فإتقوا الله وإمضوافي الذي نهجه لكم
وقوموا بماعصبه بكم فعليُ ضامن لظفركم آجلًا إن لم تمنحوه عاجلًا}
– قلت الحمدلله علىكل حال ،
*نظر اليانظرة الواثق من قوله وطمأنني
بقوله { حمدا حمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون}
١١ـ قلت إن شاء الله ومن نصر الله نصره ونحن شعب الإيمان والحكمة بثقتنا بالله وبصبرنا وصمودنا إنتصرنا عليهم وأصبحنا بفضل الله أقوياء بقوة القوي اصبحنا نصنع الأ سلحة المتنوعة رغم الحصار هاهي آيات الله تتجلى لنا يوميا
بوضوح في نصره للمظلوم على الظالم.
والشواهد على ذلك كثيرة،
١٢- سألني وقال:-أماقرأت قول الله تعالى
(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)…
*قلت بلى قرأتها صدق الله العظيم وصدق صبرنا على واقع أليم..
طمأنني قائلا { والله ما قلعت باب خيبر ودكدكت حصن يهودبقوة جسمانية
بل بقوة إلهية}
ثم سَلَّ سيفه ذوالفقار من غمده وقـال {الخيركله في السيف وما قام هذا الدِين إلابا لسيف}
*قلت جهادك معلوم فسلام الله عليك..
قاطعني وقـال أتعلم ما معنىقوله تعالى
(ۖوَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ)
ثم اشار للسيف وقال “هذا هو السيف”
١٣ ـ قلت صدقت يأشجع الناس وياسيد
المجاهدين ونحن على مدى ٧٠٠يوم منذ
العدوان نسير على خطاك شعارنا هيهات منا الذلة.فبماذا تنصحنا لمواجهة الحرب؟
*قــال { كن في الحرب بحيلتك أوثق منك بشدتك وبحذرك أفرح منك بنجدتك فإن الحرب حرب المتهور وغنيمة
المتحذر)وتابع قائلا{ جاهدوا أهوائكم
كما تجاهدون أعدائكم} وإعلم أن {الفرصةسريعة الفَوت بطيئة العَود}
وقال{كل معدود منفض وكل مُتوقع آت}
وإعلم أن{سلطان الدنيا ذُل وعُلوها سفل
وأن ساعة ذل لاتفي بعز الدهر}
١٤ـ قلت يأمير المؤمنين عدونا يستهدف الأبرياء في منازلهم ومجالس العزاء للرجال والنساء ويقصف الأطفال في مدارسهم ويستهدف كل شيئ باليمن… فهل نعتدي عليه بمثل ما إعتدى علينا؟
*رد قـــائــلا{ مإنتقم الإنسان من عدوه بأعظم من الفضائل.}وقال{أشجع الناس أثبتهم عقلا في بداهة الخوف.}وقال
{ إستجيروا بالله تعالى وإستخيروه في أموركم فإنه لا يسلم مستجيرا ولايحرم مستخيرا}وتابع قائلا{شاور قبل أن تعزم وفكر قبل أن تقدم}
١٥ ـ قلت لدينا حكيمة تعمل بما قلته..
لكن ماقولك في المنافقين الذين يحبون السلطة والسلطان والمؤيد للعدوان؟
*قــال { أصحاب السلطان في المَثل
كقوم رقوا جبلا ثم سقطوا منه فأ قربهم الى الهلكة والتلف أبعدهم كان في المرتقى}وقال أنتم في زمن الشر.{فشر الملوك من خالف العدل وشر الوزراء من كان للأشرار وزيرا وشر الناس من يظلم الناس وشر المصائب الجهل وشر الأفعال ماجلب الأثآم}قلت هم والله كذلك…
١٦ ـ ما إن رأيت أني أطلت عليه الكلام
قلت يا حليف القرأن ما الذي سَرَكَ فيه؟ نظر اليا نظرة المتعجب!!وأجابني بقوله
*{ يسرني من القرأن كلمة أرجوها لمن أسرف على نفسه وتلى قول الله جل جلاله ( عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء)
فجعل الرحمة عموما والعذاب خصوصا.ٍ
قلت إنا لله وإنااليه راجعون
فقال عليه السلام{إن قولنا “إنالله” إقرار على أنفسنا بالمُلك “وقولنا وإنا اليه راجعون ” إقرار على أنفسنا بالهُلك }
١٧- قلت ياسيدي وإمامي لقدعجزت عن الكلام امام كلامك.فهمت المرام من نهج بلاغتك التي ستبقى معجزة للأنام على الدوام…
ولكن بقي عندي سؤآل اخير أقوله قبل وداعك ياسيدي سلام الله عليك يا باب علم مدينة رسول الله وأعلم الناس بعده سامحني فقد أطلت عليك وغشى عيناي النعاس…فما الذي اقول قبل أن أنام؟
*قال كرم الله وجه قل{اللهم إنا نعوذ بك من بيات غفلة وصباح ندامة }
ودعته مرددا قوله عليه السلام .وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين….؛^
**معد الحوار ومقدمه وناشره..الكاتب
والباحث/عبدالله علي هاشم الذارحي؛2مارس2017م
*معتذرا للجميع عن الأخطاء والإطالة.؛^
*واليوم هاأنا اعيدنشرها اليوم كما هي
لكن!بعدمرور2424يوم للعدوان لليوم…
لتلاحظوا ماالذي تغير وتحقق لليوم….؟

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.