أفنان محمد السلطان
الله عندما يحذرنا من العدو في كتابه الكريم فهو بالتأكيد يعلم نفسيته ويعرف مدى إجرامه فيمّا إذا تمكن في أرضه فسيعيثُ فيها الفساد ،ويسفك الدماء بدمٍ بارد وضميرٍ ميت،مما يجعلنا ندرك أن المحتل لايحتلُ بلدًا إلا لتدميره وجَعل أعزته أذلاء فلم نسمع قط عن محتل اعتدى على وطن ليبني ويطور ويزدهر بمقوماتها الاقتصادية ومواردها التجارية.
وهذا ماهو حاصل في العدوان القائم على وطننا فها نحنُ في العام السابع وهم مايزالون يتمادون في غيهم وطغيانهم ، فغاراتهم الظالمة لم تفرق بين صالة العزاء وحفل زفاف بل استهدفوا الأفراح والأتراح ،لم يفرقوا بين طفلٌ رضيع وبين كهلٍ بل جعلوا لهم نصيبا من حقدهم وانتهكوا حرمة الدماء ولم يرقبوا في مؤمن إلًا ولا ذمة.
فالمخطط صهيوني والدعم أمريكي والمنفذ بأيادي أعراب أشد نفاقًا وكفرا لم يبقى لهم من الإسلام إلا اسمه ومن العروبة إلا شكلها ، أمّا المبادى والقيم والعقائد فقد تجردوا منها فما فعلوه بحق الأسرى في الساحل من تعذيب وإعدام بالصوت والصورة إلا دليلاً واضحا على أي دنائة وصلوا إليها وأي أبتعاد عن الإرتباط بالله وتوجيهاته ومدى انتهاكاتهم لحرمات الله فمن قتل نفسا واحدة بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا.
فما أقدم عليه التحالف من جريمة بشعة بحق الأسرى لاتمت للمنهجية القرآنية والفطرة الإنسانية ولا بأي شكل من الأشكال،أمّا صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فليس بغريب أو أمر مستحدث فهم لم يحركوا ساكنا في كُل الجرائم التي يرتكبها التحالف في أرضنا ، فوالله أنهم باب من ظاهرة الإنسانية والدفاع عن المظلومية ومن باطنهِ إنسانية ذُبحت ومظلومية نَزفت.
فمّا جرى بحقِ الأسرى تندى لها جبين الإنسانية،ويستنكرها أصحاب العقول الواعية ويستشعرها من كان لديه ضميرُ حي بداخله من يحمل في قلبهِ خلايا من الإنسانية وأوردة تضخ بالرحمة والرأفة ، فهذه الجريمة تلتحق بركاب الجرائم السابقة لهم لتكون وصمة عار في تاريخهم الملطخ بالدماء ،فجرائمهم لن تمر مرور الكرام وكأن شيئاً لم يكن ، فالله يأبى لنا ذلك فأمرنا بالاعتداء على من يعتدي والقصاص من المجرمين، فلا ريب في وعود الله حين وعدنا أيضًا بأن نهاية الظالمين والمعتدين ستكون مخزية ومهينة والله مايملي لهم إلا ليزدادوا إثما ،والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين .
#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن