✍🏽 الشيخ موسى المعافى
******************
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن وآلاه :
( جاهِدْ نفسَك على طاعة الله مجاهدةَ العدوّ عدوَّه ،،
و غالِبْها مُغالبةَ الضدّ ضدَّه، فإنّ أقوى الناس مَن قَوِيَ على نفسه …)
عليك سلآم الله يآ أسد الله الغالب ،
عليك سلام الله يآ إمام الهدى الإمام علي بن أبي طآلب ،
عليك سلآم الله مآ أشآدت بفضلك المشارق والمغارب ،،
لقد قآل عليه السلآم ( جآهد نفسك على طاعة الله مجآهدة العدو عدوه ) !!
إذن فقولهم ( الجنه بلآش ) غلط !!؟؟
بل الجنة سلعة الله الغالية الثمن !!
ولينالها العبد منا لآ بد له من سلوك النهج السوي الحسن !!
ولن يسلك ذلك النهج السوي الحسن إلا بانتصاره على نفسه حتى تستقر على طآعة ربها في السر والعلن !!
ولن ينتصر على نفسه إلا بطلب العون قولا وفعلا من عظيم الجود ذي المنن !!
وليستجيب الله جلت عظمته لطلبه فلآ بد أن يستجيب هو للكريم المتعال وأن يؤمن به إيمآنا يقدم برآهينه لله بالإخلاص له في كل أقواله وأفعاله وأعماله .. حينها سيتكرم العظيم بإجابة كل مآ سأله بل وسيجعله من الرآشدين !!
ومن جهاد النفس يبدأ الطريق الصحيح إلى الله سبحانه وتعالى ،
يقول عليه السلام ( مجاهدة العدو عدوه وغالبها مغالبة الضد ضده )
فتخيل أنت يا – حبيب قلبي – كيفية مجاهدة العدو لعدوه .. !!
ومغالبة الضد لضده !!؟
تخيل
كيف لا يغفل عن مراقبته !!
كيف يحتاط ليسلم نفسه من فجآءة مباغتته !!
كيف يظل مستيقظا تحسبا لمهآجمته !!
كيف يخآلفه ويحذر من أن يحقق له منآه !!
كيف يترك رآحته من أجل أن لا يمكنه من نفسه وكيف يعصي هوآه !!
كيف لآ يلقي بآلا لزمجرته ولآ يرهب قوته حين يلقآه !!
وكذلك ينبغي أن يجاهد العبد نفسه التي بين جنبيه !!
يكره مآ تحب !!
و يحب ما تكره !!
يعصيها إذا أمرته !
ويجبرها إذا عصته !!
فالخير كل الخير فيما استثقلته النفس من الطآعآت وكرهته !!
والشر كل الشر فيما استلذته النفس من المعاصي والشهوات المحرمات وأحبته ،،
فكن يقظا يا – سيدي القاريء الكريم – فنفسك التي هي بين جنبيك أعدى عليك من سبعين شيطان ،
خالفها واعصها وإذا استحلت الظل فاجعله مرا وافزع بها إلى الشمس !!
إذا استحلت ظل المسكن ودفء اللذه ومتعة النوم فافزع بها إلى مرارة حر العمل الصالح و حرارة الخشوع في عبادة الخالق وقيام الليل بين يدي الحي الذي لا يموت ،،
واعلم أن طاعة نفسك ستورثك الخزي والندامه ،
وأن طاعة ربك ستورثك العز الأبدي والأمن السرمدي والسلامه ،
إحذر نفسك أيها – العزيز – وجآهدها حتى تستقر على طاعة الله ،
جآهدها فإن لم تفعل فهي نفسها التي ستلومك غدا رغم أنها من أمرتك بكل المخالفات التي ارتكبتها في حياتك متجاهلا أوآمر الله ،
جاهدها لتنآدى غدا بالمطمئنة من قبل الله ،
تمرد على نفسك أيها الغالي فلن تخسر شيئا بل ستكسب كل شيء !!
وكيف لا تكسب كل شيء وأنت بتمردك عليها تنتصر لما يريده ربك العظيم منك وتقدم ما يريد هو جلت عظمته على ما تريد ( هداها الله ) !!
وخذ على سبيل المثال لا الحصر :
هو سبحانه يريد لك أن ترقى بطاعته وترفع ،،
وهي تريد لك أن تنحط في حيآتك باتباعك هوآها وفي مستنقعآت الملذآت تقبع ،
هو سبحانه يريد لك أن تحلق بروحك عاليا بسماوات هداه ورضآه وأن تحرر من عبودية غيره وتستغني به عن كل من سوآه وتقنع ،
هي تريد لك أن تكون عبدا لشهوآتك ومملوكا لنزواتك فعلى ربآها تقيم وبين يديها تشغل ذآتك بما لآ محآله أنك من نيله تمنع ،
هو يريد منك سبحانه أن تعود إليه وتتوب وتعجل ،
وهي تريد أن تسوف في ذلك وتؤجل ،
وبين هذا وذاك لك أن تحقق ما الله أراد فتسعد ،
أو أن تحقق للنفس الأمآرة بالسوء ما أرادت فتشقى و من رحمة الله تحرم وتبعد ،
عين كل نفس سترى أنا حرمناها !!
ومن ما أرادت منعناها !!
وعلى المكاره حملناها !!
كذلك سنظل نفعل في جهادها وسيأتي اليوم الذي تتغير نظرتها وترى أن كل الخير في ما فعلناه !!
ولـرب حـــاجــــات تعــسر نيــلهـا
والخـير كــل الخـير في تعسيرها
كـن واثقـا بالله فيما قـــد قضـي
واتـرك أمــورا قــد دعاك لغـيرها
واجعــل حيـاتـك كلـها بيـد الذي
لولاه لا تقــــوى علـى تـدبيـرهـا
واترك هواك لأمر ربك واحتسب
لا تلـتفت للنـفس عنــد زئيــرهـا
مــن يتـق الرحمـن يلق سعــادة
يعـيا لسـان الخلق عن تفسيرها
… . أخيرا أرجوك يا قارئها الحبيب العزيز الغالي أن تسامحني وتعفو عني إذ تجاوزت حدود أدبي بين يدي حضرتك ففي واقع الأمر أنت هو سيدي وأستاذي ومعلمي وتاج رآسي ومع علمي بذلك فقد تطفلت وقعدت في مقعد هو مقعدك واقتحمت مجلسا هو مجلسك ورحت أسرد لك ما تعلمته منك و على يديك !!!
فالتمس لي العذر فما فعلته إلا لحبي واعتزازي بك .. وسامحني فما أحسست يوما بأنني معلمك بل تلميذك وطويلبك البليد الذي يسأل الله أن يجمعك وإياه في مستقر رحمته…
أحببت فقط أن أذكر نفسي وإياك بما كتبته هنا وشرفته أنت بإطلاعك الكريم فالعفو العفو لآ حرمني الله منك ،،
ولآ حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين ،،،،،
.