الحمد لله خلق الخلقَ تَفَضُّلاً، واصطفى من عباده رسلاً بعثهم مبشرين ومنذرين؛ ليهلك مَنْ هلك عن بيِّنةٍ، ويحيى من حيي عن بينةٍ. أحمده سبحانه وأشكره، وأساله المزيد من فضله وكرمه، وأعوذ به من أسباب سخطه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام التوحيد وهدم للشرك أوثانًا وأصنامًا، وعلى آله وأصحابه كانوا للمتقين إمامًا، والتابعين ومَنْ تبعهم بإحسانٍ، وسلم تسليمًا كثيرا…
أما بعد…،
بداية فأني أقدم لكم أجمل عبارات الشكر والامتنان والعرفان على جهودكم الجبارة والرائعة للنجاح هذا المؤتمر الدولي من قلب فاض بالمحبة والمودة والاحترام والتقدير لحضراتكم كلا بأسمه وصفته …
المرأة اليمنية كان لها وما زال لها أدوار قوية في مواجهة العدوان وأثبتت للعالم أنها كبيرة ببذلها وعطائها وصبرها وثباتها فكانت الأم المدرسة التي صنعت الرجال وبنت أَسَاس الأجيال القادمة وكانت هي الأخت الحكيمة والزوجة الصالحة والبنت التي خطت على نهج القرآن الكريم…
عندما نتكلم عن المرأة اليمنية ودورها الإيجابي والقوي والفعاّل في مواجهة العدوان العبثي الغاشم فَـإنَّنا نتكلم عن صفات عجز العالم عن تفسيرها؛ لأَنَّها سطرت أعظمَ وأروعَ دور في مواجهة العدوان وصدها والوقوف أمامه بكل شجاعة وبطولة وصبر وصمود.. فلها الدور الأَسَاسي والمؤثر لصد العدوان الغاشم فهي أخت الرجل الصامدة الثابتة المؤمنة
والمجاهدة التي قدمت وسطّرت أروعَ الأمثلة وأصبحت مضربَ الأمثال بين قريناتها في الدول الأُخرى؛ لأَنَّها تقف وتناضل مِن أجلِ وطنها وعزتها وكرامتها واستقلالها وتقدم أغلى ما تملك فلذة كبدها وأباها وأخاها وزوجها فيداء للجبهات للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والعزة بكل صبر وعزيمة وثبات وثقة بالله وتسليما الله تعالى
فمهما تكلمنا عن المرأة اليمنية ودورها العظيم وهي تواجه أعتى عدوان على مر التاريخ فلن نوفيها حقه، فبرغم الأضرار النفسية والمعنوية الكبيرة التي أُصيب بها اليمنيون عامة والنساء والأطفال خَاصَّة إلا أن المرأة اليمنية العظيمة هي أُسطورة عظيمة في العطاء والتضحية.. فلها الدور الأَسَاسي في المجتمع اليمني وفي الداخل بشكل خاص.. المرأة اليمنية العظيمة لا ينتهي عطاؤها وبذلها بل هي أصل الجهاد والعطاء.. فزيادة على تقديمها لفلذة كبدها فقد وقفت وساندت أخيها الرجل وتحولت إلى ثورة وبركان في وجه العدوان فوهبت مجوهراتها وأموالها وجهدها وطاقتها في رفد الجبهات بالقوافل من الزاد والكعك وبكميات كبيرة فكانت شريكة في صنع النصر والصمود..
هي ذلك الشريان المغذي للمقاومة اليمنية هي سر الصمود هي رمز العطاء والقوة والطهر والنقاء والشرف والعزة.. فهي تحفظ بيتها وتربي صغارها تربية قرآنية جهادية وتنجب وتربي جيلاً قرآنياً مثقفاً بثقافة الجهاد والشهادة والاستشهاد.. وتشارك في الفعاليات والأنشطة والوقفات وتقف شامخة متحدثة بقوة وكرامة…
المرأة اليمنية العظيمة تؤكد مناصرتها الحملة الفك مطار صنعاء الدولي تقف أمام العدوان الغاشم.. وهي الطبيبة والمعلمة الثائرة وناشطة والكاتبة والشاعرة والإعلامية التي تساهم في فضح وكشف جرائم العدوان وفي إيصال صوت الشعب اليمني رغم قلة إمْكَاناتها وحصارها..
وقفت شامخة قوية صامدة موقفها موقف قرآني ثابت في مواجهة العدوان االعبثي لذي عجز عن ردعها وفشل في نشر الشائعات الزائفة التي تثبط دورها وحاول استهدافها بالفساد الأخلاقي والفكري وحاربها حربا أخلاقية تحت مسمى الحرب الناعمة عندما عجز عن صدها وردعها في المقاومة والصمود والثبات ولكنها كانت وما زالت وستبقى الصخرة الصماء التي لا تنكسر أمامة جميع المؤامرات والشائعات والفساد الأخلاقي..؛ لأَنَّ أدوات العدوان يعلمون بأن المرأة هي اللبنة والبذرة والأَسَاس لبناء وَتماسك وقوة المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص ويعلم مدى تأثيرها في المجتمع بصلاحه وفساده، وَأَيْـضاً يعلم أن المرأة اليمنية لها تأثيرها القوي والفعال في أوساط المجتمع ونجاح الجبهة الخارجية فهي بذلك الدور تعكس قوة وعزيمة الجبهة الداخلية التي تواجة الجبهة الخارجية….
وَتشارك المرأة اليمنية في صنع الصمود في الجبهات …
*فرسالتي العالم باجمع :- سجل يا تاريخ للمرأة اليمنية ذلك الشموخ والصمود الأُسطوري بحروف من ذهب…. واليعلم العدوان العبثي الغاشم وحلفائهم بأنهم أشباه الرجال….
ولكم جزيل الشكر والتقدير
د/أبتسام محمد القادري
سفيرة سلام العالمي وناشطة حقوق
مستشار ملتقى كتاب العرب والأحرار
وعضو الفريق الاستشاري للحملة فك مطار صنعاء الدولي

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.