ملفُ الأسرى إلى أين؟!


منار الشامي .

على حينِ غُرّةٍ من الزمنِ وفي وقتٍ عصيّ ، تمرُّ أيامهُ بينَ حربٍ عبثيةٍ ظالمة واعتداءاتٍ تتنافى مع الأخلاقِ الدينية والقيمِ الإنسانية ، يغدو ملفُ الأسرى مفتوحًا للنقاشِ من جديد ، ففي ليلةِ الأمسِ الفائت تم إعدامُ عشرةٍ من الأسرى قتلاً بالرصاصِ في الساحل الغربي ، بتخبطٍ واضح ومحاولةٍ لمحو دويّ الانتصاراتِ في مأرب ، بل بمحاولةٍ جريئة لكسرِ عزيمةِ الشعبِ اليمني ، وكأن قوى العدوانِ تودُّ لو عوّضت خسائرها الفادحة بدماءِ أحرارِنا الأسرى !

بعد مرورِ أكثر من عامٍ على إبرامِ آخرِ صفقةِ تبادلٍ للأسرى بين طرفيّ الحرب ومرورِ أكثر من عامين على اتفاق استوكهولم الذي عُقِد في السويد بإشرافٍ أممي بدا الأمرُ بل أضحى وكأن الأمم المتحدة متنصلةً تمامًا عن دورها في تنفيذِ مطالبِ الوفد الوطني بخصوصِ ملفِ الأسرى ، بحقيقةٍ واضحة لعدمِ اهتمامها والتفاتها الجاد بل ومرواغتها أمام كل هذه الجرائم .

إن ما يُعانيهِ الأسرى في سجونِ الاحتلال أفظعُ من أن تصِفهُ الأقلام ، فمسلسلاتُ التعذيبِ المتتالية وإراقةِ الدماء المتتابعة دون أدنى تحركٍ للمنظماتِ الدولية والأممِ المتحدة ومجلسِ الأمن الذي يتغنى بالاستجابةِ لمطالبِ الشعوب مما يدفعُ بأبناءِ الشعبِ اليمني العزم على أخذِ حقوقهم بأيديهم ، وانتزاعِ ممتلكاتهم ببنادقهم ، دون تعويلٍ على ما تدعيه المنظمات الغربية والمُتشدقة بالحقوقِ الإنسانية !

ملفُ الأسرى إلى أين مسارهُ ؟ وإلى أيّ مدى سيصِل ، وكم من الوقتِ سيحتاج حتى يتم تحريكهُ بالسريعِ العاجل ، كونهُ إنسانيًا مما لا يجبُ تأخيرهُ قط ، وهل سيُجدي المبعوثُ الأممي الجديد إلى اليمن نفعًا أم أنهُ كسابقيه !

ملفُ الأسرى كم سيحتاجُ من الدماءِ المُراقة كي يتم تفعيلُ بنودهِ والاستجابة لمطالبِ صنعاء المشروعة ، وكم سيحتاجُ من آهاتِ وأنّاتِ الموجوعين في سجونِ الاحتلال حتى يصحى الضميرُ الإنساني العالمي !

عليهم أن يحذروا لإنهُ إذا لم يتفاعِل العالم مع هذهِ المظلومية فإن الجيش واللجان على أهُبةِ الاستعدادِ لأخذِ الحقوق وإعادةِ المنهوب .

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ