يميز قانون محكمة نورمبرغ بين مختلف أنواع الجرائم التي ارتكبت وقت الحرب: جرائم ضدّ السلام، وجرائم الحرب وجرائم ضدّ الإنسانية. وتعرِّف المادة 6 من القانون هذه الجرائم على النحو التالي:
جرائم ضدّ السلم وهي التي تهدف إلى “تخطيط، أو إعداد، أو بدء أو إشعال حرب عدوانية، أو حرب تخرق المعاهدات الدولية”. ولا تخضع الجرائم ضدّ السلام إلى أي تقادم.
جرائم الحرب وتشمل:
القتل، أو المعاملة السيئة، أو الترحيل على شكل عمال ورقيق أو لأي غرض آخر، للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة؛
القتل أو المعاملة السيئة لأسرى الحرب أو الأشخاص في عرض البحار؛
قتل الرهائن وسلب الممتلكات العامة أو الخاصة؛
تدمير المدن أو القرى؛
التدمير الذي لا تبرره الضرورات العسكرية.
تُرتكب جرائم الحرب في أوقات الحروب ولا تخضع للتقادم.
الجرائم ضدّ الإنسانية تتعلّق بالقتل، والإبادة، والاسترقاق، والاستبعاد، والتصرفات اللاإنسانية الأخرى التي يتمّ ارتكابها ضدّ السكان المدنيين قبل أو أثناء الحرب، أو الاضطهاد على أسس سياسية أو عرقية أو دينية تنفيذًا لأي جريمة ضمن اختصاص المحكمة أو فيما يتعلّق بتلك الجريمة”. ويطبق هذا التعريف على جرائم ترتكب في أوقات الحرب أو فيما يتعلّق بالحرب.
☜ من أجل تفادي إفلات مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية من العقاب، فإنه في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 1968 تبنّت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتفاقيّة عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضدّ الإنسانية (قرار الجمعية العامة برقم 2391 (23)، وهي توضح بجلاء أن تلك الجرائم لا تخضع لأي تقادم. وهذا يعني أنه يجوز بدء المحاكمات الجنائية ضدّ مرتكبي تلك الجرائم في أي وقت حتى بعد مرور سنوات على تلك الجرائم. وقد صادقت 50 دولة فقط على هذه المعاهدة.
وعلى أية حال، فإن هذا المبدأ تضمَّنه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي تم توقيعه في عام 1998 وصادقت عليه 122 دولة.
عدنان علامه كاتب ومحلل سياسي من لبنان.