آل الرميمة شهيدٌ تلا شهيد



بدرة الرميمة


كلماتٌ تبدو صغيرة في حجم أسرة من مئات الأسر التى قدمت لله قرابين طاهرة، نطرح كلمات في حق جميع تلك الأسر العظيمة التى قدمت وضحت؛ لكن نخص في هذا المقال أسرة آل الرميمة؛ لنرى حجم المأساة التي تمر على قلوبهم في كل سنة تمضي عليهم وهي سنين عجاف لاسمان، سنين وجع وألم لا راحة ولا هدوء من الفراق، كلامٌ ليس من باب الضعف فيهم، بل من باب الواقع القوي الذي يمر عليهم من التضحيات التي يقدمونها، بل في الوقت نفسه قوة وثبات وعزة ورفعة وكرامة لهم آل الرميمة.

آل الرميمة أسرة عريقة ينتهي نسُبها إلى ذبيحُ كربلاء الإمام الحسين بن علي علية السلام، فمتلكوا من مدرسة النبوة؛ نهج الحسين في ثورتهم وثبات زينب في صبرهم وعلم زيد بعلمهم فكانوا ذى علم رفيع، فكان مصيرهم لا يختلف عن ماحصل لأهل البيت جميعهم، ما حصل للحسين من الأعداء، ماحصل لزيدُ ويحيى بن زيد عليهم السلام، خرج آل الرميمة ضد الظالمين حتى تجمعت قوى الطواغيت من أنحاء المناطق كلها ضدهم بقيادة العدوان اللئيم، وهجموا على آل الرميمة دون غيرهم، فقاتل الرجال مُقاتلة الشرفاء، وقتال الأبطال الأشاوس حتى استشهدا الأغلب منهم وإسرى الآخرون ونجا القلة القليلة.
تجمعت قوى الطواغيت وهجموا على قريتهم الجميلة المنغرسة بعترة أهل البيت المعمورة بنهج محمد وحب علي وراية الحسين، فذبحِ الدواعش الأسرى وقتلوا النساء وأحرقوا المنازل ونهبوا الثروات واعتدوا على من تبقى وأسروا من بقى وأبقوهم في غياهيب السجن سنة تحت تهذيب وحرمان حتى أتى فرج الله وخرج النصف منهم وبقى البعض الى الآن لم يُعلم مصيرهم.

هاجر آل الرميمة من أرضهم وسكنوا أرضهم الثانيةُ صنعاء، ولكن رسخوا في أذهانهم قول الله: {والذين امنواءوهاجروا وجاهدوا في سبيل الله}، فنطلقوا في سبيل الله إلى ميادين القتال بكل قوة وعزم ؛لكن في كل عام يمر على هذه الأسرة وفي طيتها شهيد تلوا شهيد، عام لايخلو عليهم إلا بشهيد يرتقي إلى السماء.

ليس من هذه الأسرة خمسة شهداء أو عشرة فما فووق ؛إنما قد بلغ الشهداء مافوق الخمسين شهيد في سماء زرقاء تُضيى طريق من ينتظر منهم.

آل الرميمة لا يعلمون أن جُعبة الحياة تريد أن تُفرغهم من رصاصة رجالهم ، لا يعلمون أن مصيرهم النفاذ مقابل الكرامة والعزة فهنياً لهم هذا إن كان حتماً؛ لكن يسكنهم يقينٌ إيماني بقول رسول الله صلوات الله علية وآله حين قال: “كل سبب ونسب منقطع إلا سببي ونسبي لن ينقطعا حتى يرادوا عليا الحوض “، فهذا ما يُرددونه بأنهم يزدادون بكل عام رجال بدل الشهداء.

فيسقط شهيد ويأتي مجاهد، يرحل بطل ويُخلد مقاتل، يرتقي شهيد ويترك لهم منهج لهذه الحياة، شهيدٌ تلو شهيد مقابل إعلاء دين الله وكرامة وعزة وانتصار.
هذه الأسرة الي أين؟!هل أنتهوا أم إنهم خالدون ومضحون في نفس الوقت ويبقى شهيدٌ تلو شهيد.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ