ماذا يحدثُ في وطني؟!



ماريا الحبيشي

ماذا يحدث في وطني؟ تُباع الأرواح بثمنٌ بخس، ويقتل الأطفال بلا أي ذنب، هل ترى ياحبيبي يامحمد ماذا يحدث بالأرواح البرئية ؟! تتصاعد الأرواح قوافل في كل حين يموت الكثير، تموت الحرية مقابل المصالح، ويهجر الأبناء آباءهم باحثين عن مايسد رمق جوعهم، تّشتت الأُسر، من أجل توفير مايسمى لقمة العيش، وأيضًا تموت الطفولة بغير ذنب، بسبب خيانة المجردين من الإنسانية.


نحنُ لسنا ملائكة، ولا كل عالم يظن أنهُ رسول ، فرسولنا الكريم وصانا بالعدل و الحق ولكن ماذا ؟! لاشيء في هذه الأمة يدفنون الحق مقابل العيش نسو وصايا سنتك ياحبيبي يامصطفى صلوات الله عليك وعلى آلك، فأين نحن من تلك القيم الثمينة؟! العالم اليوم يبيع الحق والعدل من أجل إرضاء بني سلول .

اليوم تباع كلمة الحق ويشدوا بها العلماء والأدباء من أجل إرضاء نفوسا ضيقة حرمت نفسها رضا الله_ عز وجل_ لقد كتموا الحق وخطفوا الابتسامة من أطفال وشباب ونساء ، أهل اليمن الذين لاحول لهم ولا قوة.

سنتحدث قليلا عن المناطق التي يسيطر عليها العدو، حقوق تنهب وأموالا تسرق وقضاء هش، والمطلوب لا تقول الحق قد تضر نفسك مع مجتمعك ويجب أن تكتمه.

تنهار المحافظات التي يحتلها العدوان يوماً بعد يوم وتحترق بنيران الفتن والاختلافات ، ونحنُ ّننتظر متى تنتهي تلك الحروب البشعة ؛ حتى نستعيد قوتنا وأحلامنا من تحت الركام ونعود يدا وحدةً ونلملم شتات الوطن المتناثر في كل شرفات الحياة، ونحلق من جديد مع الطيور والفراشات.
فما ذنب طفل مرمي في قارعة الطريق ينادي ؟ من سينقظ أحلامي من أولئكَ عباد الأصنام، لقد كسروا مجاديفي وتركوني أغرق في ظلمة الحروب أعاني مرارة الفقد، مرارة الحرمان من أبسط حقوقي .

لقد دفنوا أحلامي قبل أن تولد ،لقد كنت أرسمه كل فجرٍ في مخيلتي شتتوني بحجة السلام وإعادة الأمن والآمان.
ونسو أن هناك في ركن الوطن طفل يصحوا كل صباح يجهز سفرة أحلامه ثم يرمقها لحظات فيعود يأكل جزء من تلك الأحلام، ويرى الجزء الآخر يحترق أمامه كفراشة ذاهبة إلى الشروق بتفاؤل وسعادة فاحترقت بنيران العدو والحروب دون رحمة .

لماذا لا تتركوني وشأني ؟!
لماذا لا ينظر العالم إليّ وينظر إلى تلك الوجوه التي مزقها الحزن والألم التي عصرتها الظروف، التي أنجبتها الحروب فسكنت ملامحها الحرمان ونخرتها الأوجاع ، بصمت لماذا؟! لا يشد العالم الإسلامي على أيادينا ويخبرنا أننا سنكون يد واحدة، ويضع حدا لتلك المجازر في وطني .

نعم. الحرب قست على كل أبناءالوطن
ومحت خيوط الأمل التي كانت تمدهم بالحياة قد أكلت الحرب، كل شيءفي وطني وقتل العدو السلام فيها، والعالم ينظر بصمت مخزي .
ولازالت أتسأل ماذا يحدث في وطني؟ تغير الأكسجين إلى دخان قاتل ، والماءإلى سم وكل شيء رماد، وأشلاء تّطاير في كل مكان.
فهل ياترى سنوات عجاف وتمر
أم عجف حياة ستلازمنا للأبد.


#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ