الأخوين.المؤيدي أحياء يرزقون



بقلم./عفاف محمد

حكاية شهيد.

{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ{
.

ومن روضة الشهداء يفوح عبير زكي يتوق إليه كل المؤمنين، لما عرفوه عن فضل الشهادة ومكانة الشهيد التي خصه الله بها .

فمن تلك الشخصيات العظيمة التي اصطفاها الله نستلهم الدروس والعبر ،وتتمازج أرواحنا مع تفاصيلهم المحفوفة بالشيم والقيم من كل جانب .
وهاهنا عبر الأسطر المتواضعة نتنسم عبير عظمة تبلورت في سيرة شهيدين من السباقين إلى الإلتحاق بركب المسيرة الشريفة، منذ بزوغ خيوط شمسها الأولى، ممن أعطوا وماوهنوا رغم المخاطرت الجسام التي واجهتهم، إلا إن إيمانهم الشديد بصوابية هذا المشروع القرآني كان أكبر من كل شيء ،كيف لا وهم قد استقوا من منبع و مسقط رؤوسهم ،من مدينة يُقال لها مدينة العلماء.

الأخوين الشهيدين./
💥بدر الدين أحسن المؤيدي
💥محمد أحسن المؤيدي .
منطقة/ هجرة فلله .
تاريخ الإستشهاد/ ومكان.الإستشهاد/
2 / رمضان 1437هجرية
ميدي


🔹نفحات نورانية مع بدايات المسيرة القرآنية .

نشاء الأخوين في مدينة هي منبع مدينة ال28 إمام جهاد .
ترعرعوا في تلك البيئه المغمورة بالعلم واستقوا من رياض المساجد وحلقات العلم كان بدر هو الأكبر سناً ولذا تعدتت أدواره الجهادية،
درس بدر الدين الإبتدائية في مدرسة “جعفر الصادق “بهجرة فلله .

بعد الحرب الثانية التحق”بدر الدين “بالجبهات في سن مبكرة كونه شعر أهمية التحرك في تلك المرحله الحرجة حينها كان لازال في الصف السابع ،وعمره بين الثانيه والثالثه عشر سنه،
أنطلق إلى منطقة مطرة، ونقعة، وكان بصحبته خمسة من زملائه في الدراسة،
بقى وإياهم في نقعه إلى جوار السيد العلامة بدرالدين الحوثي ومن معه في نقعه ،.وبعد استقرار السيد في مطرة، خرج إلى مكان يسمى
“رتب أبو كوثر ” وفي الحرب الثالثه، كان الشهيد “بدر الدين ” يتحرك بين الأرتاب مع الصحيين والإسعاف الحربي، ولم يكتفي بتلك الأعمال الجهادية المتعددة ، بل كان أيضا يهتم بتفاقد السجناء في” قحزه” حيث و لصغر سنه لم يلتفت أحد لدوره المهم.، الذي اتقنه بجدارة ، رغم صغر سنه ،ورغم سرية و خطورته هذا العمل آنذاك .

🔹الحرب الرابعة.
واستمر كذلك طال الحرب الثالثة لا يترك.اي فرصة للتحرك بما يخدم القضية ،أستمر في عمله بروح جهادية مرنة، ولم يكل او يمل انما بقى على إتقاد، حتى الحرب الرابعة، حينها كان السجناء قد خرجوا من سجن قحزة ، وبعدها كان يتحرك بين مطره، وآل غبير ،والحمزات، طوال الحرب الرابعة،.وكان هذا المجاهد المناضل أول عسكري يمسك “أرتاب” جبل الحمراء المطله على بداية صعيد صعدة من جهة الحمزات سحار،وأل شليل ،كونها مطلة على عدة جبال مسيطره على الخط الترابي الرابط بين صعدة والطلح.
حينها أستشهد مشرفه بين يديه السيد/محمد التام وجرح هو يومها ولم تكن جراحه بليغة و تمكن ومن معه من إخراج جثة مشرفه.وبعد ذلك وقفت الحرب .

🔹الحرب الخامسة والسادسة.

.وبدأت الحرب الخامسة وبحكم خبرته ومهارته وحصوله على ثقة القيادة آنذاك تعددت أعماله وكثرت عن ذي قبل، جرح مره أخرى بعد الحرب السادسه في حصار دماج ، وبمجرد ان تعافى من جراحه أنطلق إلى حوث.


🔹محطة حوث .

بعد أن طابت جراح الشهيد سلام.الله عليه، إنطلق مباشرة إلى” حوث” وبعد سقوط حوث، تواصلت الفتوحات ،وكلف بمتابعة النقاط التي وضعت من حوث حتى سوق ريده .

بينما واصل المجاهدين طريقهم إلى عمران ،وخلال المواجهات مع القشيبي توجه إلى عمران بصحبةالشهيد “محمدالحمران.” حتى سقط لواء القشيبي وسقطت عمران بأكملها .

كانت له أدواره القوية في كلاً من القطعة، ودماج ،وحوث، وفتح عمران، كان يتحرك تحت إشراف الشهيد “طارق الحمران” الذي تربطه به علاقه حميمه جداً ،واستمرت الأحداث وهو كالليث لايهداء ولايقر له قرار إلا وهو يتحرك في سبيل الله مناصرا للحق ومدافعا عنه بعزيمة، وشموخ ،واستبسال،.


🔹ثناء الشهيد للشهيد.

كان السيد “طه المداني “يقول عنه لرفقاه .(بدرالدين أصغركم سناً و أكبركم عقلاً) .
وكانت تلك الشهادة ناجمة عن تحركه الجدي والفعلي والمثمر حيث وأتسم بذكائه الحاد، وحسه الأمني العالي، الذي فاق التصور رغم صغر سنه ، عُرفه الكثير بصبره وجسارته، وتفانيه في عمله.

🔹نفحات من حديث الشهيد.

كان يتحدث دائمآ عن أهمية التسليم وثمرته، بطريقه تبهر العقول ،وتجذب المتلقى وتقنعه، وكان من ضمن حديثه أن قال : أهمية التسليم في الجهاد كأهمية الصلاه في الدين كله .

🔹كسر ظهره.

بعد سقوط “جامعة الإيمان” وحصار الفرقه ، نجمت الأحداث عن إستشهاد صديقه ،تألم كثير للفاجعة التي أثقلت كاهله ،
و قالها بالحرف الواحد محدثا قريبه “علي أحسن ” 😦 ياخه ظهري أكتسر وأنهارت أعصابي )وفعلا أحس بألم شديد في ظهره ولم يكن السبب حادث او غيره وإنما كان ذلك إثر إستشهاد رفيق دربه “طارق الحمران” الملقب ب “أبوزيد “وكان ذلك ليلة “سقوط الفرقه وخلف ذلك الحادث أثر كبير وشديد في نفسه ،كان من حوله يصبروه على ذاك المصاب الجلل الذي ألم به، وكان يقل لهم: (والله سمعت فقرات من ظهري تقطمت هذا الخبر أشد علي من بطش القذائف ).
حتى إنه لبس بعد ذلك حزام طبي لظهره، وقام كاليث يزئر ويقول دم طارق براس” علي محسن “.وتحرك مع مجاميع من رجال الله وسقطت الفرقه في نفس اليوم .

🔹الزواج الميمون .
وبعد فتح صنعاء كاملة بحوالي 20 يوما لقاه صديقه وقريبه “علي أحسن المؤيدي” وأقنعه بضرورة زواجه حيث وقد اضطروا لتأجيل عرسه بسبب الأحداث لأكثر من مرة.
وكان عمره حينها. 20 سنه وعدة أشهر بعد عمر حافل بالحياة الجهادية ،وتم زفافه الميمون
حتى وفي عرسه جعل من التجمع للتعبئه ،والحشد ،وخرج زياره لزملائه بعد 8 أيام من عرسه ،وأستمر معهم 5 أيام ثم عاد لأهله ، وكان يجلس في البيت من 3 إلى 5 أيام ويتحرك عمله وبيقى تقريبا أسبوع واحد وهكذا، حتى بدأ العدوان بعد شهر من عرسه وتم توجييه حينها للتحرك إلى حجه .

🔹جبهة ميدي

تم تعيينه مدير أمن منطقة حجة ل 11 مديرية، وفتح هناك.مربع في ميدي وحشد له كتيبة .
كان الشهيد /بدرالدين سلام الله عليه قد أدرك في ذلك الوقت أهمية مواصلة تحركه.و هو ذاك الشخص المفعم بالنشاط والهمة الجهادية العالية، كان يدير تسع مديريات أمنيا، ومشرف مربع عسكري في ميدي .
كان على علاقه مباشره” بأبو حسن المداني” و استقى منه الهمة والجهادية المبادرة ،وغيرها من صفات رجال الله الصادقين. والأشاوس، أستطاع شهيدنا أن يجمع بين عمله ومتابعته للميدان الأمني ،وسبقه لمواجهة العدو في الثغور .

كان بدرا إسم على مسمى كبدر منير طلته مبهجة ،يشتعل نشاط وحركة ، عرفه الجميع حيوي وكثير الحركه والمرح وكان يعشق سماع وترديد للزوامل، و الإبتسامة لاتفارق محياه .


قال عنه يومآ المجاهد /أبو مالك اليوسفي المشرف الأمني لمحافظة حجه :
بدرالدين بطل وشجاع يذكرني بصفات الامام علي ..هوالضحاك إن حان الضراب
ويروي هذا الموقف قائلاً :

خرجنا من كمين سقط فيه أربعة شهداء ، وصل الأسد بدرالدين التف على الأعداء وحاصرهم، وأعتقل سته منهم ،والبقيه طاردهم .

وحينها.كان يتصل بأبو مالك ويقول له ضاحكا:
العدو في باطل والباطل ضعيف وباينهار ويضمحل .
ثم.يضيف :
أحتاج منك يابومالك تغلق تلفونك لما أكمل ويواصل ضحكته.
. وكان سلام الله عليه عندما ينزل الجبهه بين أفراده لايتعالى عليهم ولا يجعل بيه وإياهم أي حواجز ،كان شديد التواضع
يدير عمله الأمني في مربعه التابع له في ساحل بحيص بميدي.

🔹الشهيد محمد المؤيدي.

وكان.اخوه المجاهد “محمد احسن” سلام الله عليه قد أنطلق في سبيل الله في عمر مبكر حيث واكتسب من أخوه الروح الجهادية العالية والإقدام والشجاعة ،وعندما شن التحالف غارته أنطلق محمد ملبي داعي الجهاد ،وحدث ان جرح.في حدود نجران وعمره حينها 14 سنه، حينها جرح و أحترق معظم جسده بغارة ،في الشهر الرابع للعدوان، وزاد شغفه بالحياة الجهادية ،وبعد أن تعافي زاره بدرالدين وأخذه معه إلى حجه وعينه متابع في مربعه العسكري في ساحل بحيص ميدي ..ورابط في مهمته حتى لقي الله شهيد
استشهد وعمره 16.

🔹 العروج الى السماء.

بعد حياة حافلة بالعطاء والإستماتة في الدفاع عن القضية الحقة لكلى الأخوين أستشهدا الإثنين بغارات جويه بينما العدوا يحاول إحتلال ساحل بحيص وإدخال قوات في الساحل عبر البحر .
وذلك بتاريخ / 2/ رمضان في السنه الثانية للعدوان.
ولم تنتهي القصة هنا لأن قافلة الخلود لاتتوقف ويساق إليها الأطهار ممن اصطافهم الله حتى كتابة هذا السطر .

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ