أمةالملك قوارة
في تغريدة قالها رئيس سوريا الشقيقة الدكتور بشار الأسد : “أشرف وأقدس معركة تخوضها الأمة بعد غزوة الأحزاب هي معركة اليمن ضد التحالف الكوني”..
ولقد ظلت مواقف الشرفاء شاهدة عبر التاريخ على علو فكرهم وتمثلهم روح المسؤولية تجاه واقع الأمة الإسلامية أجمع، ولكلماتهم تأثيرها على تضميد جرح الأمة النازف وتسكين تلك الألآم التي تتجدد بصورة دورية بفعل أيد عربية الهوية، وما قاله الرئيس بشار الأسد كانت حقيقة منطلقة من فكر أنغمس بجذر الهوية العربية الإسلامية، فانطلق مستشعرا مسؤوليته رغم تلك الجراح التي تحتوي وطنه ..
بقيت الحرب على أسيادها تشكي فلم تحقق مغرمهم ولم تُثبت لهم هدف، ومع ذلك بزغت القيادات القوية مناهضة للظلم والجبروت وناهضة بشعوبٍ بأكملها، ولم تكن تلك الحرب على اليمن سوى قطرات من الابتلاء أخفت بداخلها بحار من النعم، لتبحر بعدها اليمن نحو محيط الحرية والاستقلال رغم وعورة الطريق وضخامة المنحدر، فمالذي قدمه ولازال يقدمه وطني في مضيه في ذلك الدرب؟! قدم الكثير من الدماء حتى شبعت الأرض منها ولا زالت تُسقى بها، ومع تلك التضحيات ظهر وعي وارتقى فكر وعرف العالم معنى الحرية التي يخوض اليمنيين معركتها، فوقف الشرفاء والأحرار موقف حق واعتزاز وظل الكثير تحت صدمة التفكر في بعد المفارقة بين وطن يدافع بشراسة ومعتدي يحاول إثبات نفسه والتعدي على كل ما تطاله يداه بمجمل صور الانتهاك والتدمير، في حين أن تلك اللوحة واضحة أمام مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة اللذان لم نرَ منهما إي موقف تجاه الحق بل انتهجا مزيد من المماطلة والتلاعب بالأوراق والوقوف متفرجين على أبشع الجرائم الإنسانية بحق اليمن وشعبه.
مابين رهان وتخبط للعدو إلى انتصار حتمي يفرضه شعبنا في الميدان وفي كل الجبهات، حقيقة يقف عندها أحرار العالم بفخر واعتزاز ، وسيكسب الرهان يمن الإيمان والحكمة وسيولون الأدبار بياعوا الكرامة والسيادة، وكل ما تم الرهان عليه من التشتت وبث الخلاف بين أوصار المجتمع اليمني؛ لكي تحقق الحرب أهدافها هاهو يذهب أدراج الرياح ، ومابين فتح مكة إلى فتح مأرب سيكون النصر مؤزرا، في لوحة رسمتها قبائل العز والحرية في مأرب بإعلان وقوفها ومساندتها للجيش واللجان الشعبية، مأرب التي كان العدو يقف على أكبر مخططاته عليها ليس لأنها صحراوية بل لأنها نفطية هاهو نفطها البشري سيحرقهم فيها، ولو كان هناك توقع بسيط لمعنى حديث الرسول” الأيمان يمان والحكمة يمانية” لم وقع المتعربون في مستنقع اليمن، رغم صفحاته وبطولاته ومعاركه الإسلامية ورغم صفحات التاريخ المتحدثة عن مأساة المستعمرين فيه، وفي معركة اليمن سيظل الشرفاء والأحرار يتعقبون الأحداث ويحفرون بمواقفهم بصمة الحرية ووسام الشرف على جدار التأريخ كما قال الرئيس بشار الأسد: شرفٌ على صدري أن أقف مع اليمن المظلوم بعد وطني..