صنعاءُ العاصمةُ تحتضنُ الجميع.


أم الحسن أبوطالب


كثيرةٌ هي الاحداثُ والمجرياتُ التي تضجُ بها الساحة السياسية والعسكرية المحلية والدولية بالشأنِ اليمني نتيجة التقدمات العسكرية في جميعِ الميادين وفيما يتعلق بشكل خاص بالتقدمات نحو تحرير مأرب في ظل تنامي قلق دوليٍ عجيبٍ ومريبٍ في ذات الوقت إثر تلك التقدُمات المؤيدة بتأييدٍ إلهيٍ عظيم.


ومع تحررِ عددٍ من مديريات مأرب من كيدِ المرتزقةِ والعملاء، الخائنين وتطهرها من دنسِ الغزاةِ الغاصبين، الذين ينسحبون في كل معركة جارينَ أذيال الخيبة و مرارة الهزيمة ورائهم من كل مديرية تنالها الحريةُ على يدِ جيشنا ولِجاننا الشعبيةِ، تبقى مأرب المدينة والاطراف المتاخمة لها على موعدٍ قريبٍ لزف بُشرى الفتحِ لكلِ ابناءِ اليمنِ الذين عانوا وما زالوا من تبعاتِ قبوع مأرب تحت وصاية المحتلين في الفترات السابقة.


حكمةٌ يمانيةٌ سديدةٌ لا نُحْسِنُ ثنائها ووصفها الا إن قلنا انها تلك التي قال عنها سيد الأنبياءِ والمرسلين عليه وآله أفضل الصلاة وأتمُ التسليم حين وصف أهل اليمن بقوله الشريف “الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية” فقد تجلت هذه الحكمة في قيادتنا العظيمة التي استطاعت بها احتواء جميع اليمنيين من ابناء المديريات المحررة سواءً كانوا من المليشيات المقاتلة أم من ابناء القبائل الأحرار الذين كانوا في صف التحالف وانكشفت لهم الحقائق وأصبحوا في صف الوطنِ وتعاونوا بكل محبة ووفاء واستشعارٍ للمسؤولية مع الجيش واللجان الشعبية يداً بيد لدحرِ الغزاةِ وأدواتهم من أرضهم وبلادهم.

ومن تجلّياتِ تلك الحكمة أيضاً أنّ تفتح صنعاء العاصمة الأم-كما هي عادتها دائماً- أن تفتح أحضانها لكل العائدين وأن تحتويهم بكل فئاتهم وانتماءتهم الفكرية والمذهبية وأن تجمعهم تحت لوائها لواء الحرية والكرامة الرافض لسلطة المستعمرين الفارض هيبة وسيادة الدولة رغم كل الضغوط والمعوقات.


صورةٌ عظيمةٌ تلك التي رسمتها صنعاء باستقبالها وفود تلك المديريات بكل حبٍ و بكل إجلال بكل كرمٍ وسخاءٍ واحتفاء، صورة ترسم لوحة التلاحم الوطني العظيم الذي استطاعت صنعاء قيادةً وسلطةً رسمهُ رغم مخططات العدو الراميةِ الى تمزيقِ النسيج الاجتماعي الذي يجمع أبناء اليمن والهادفةِ إلى زرعِ الفتنِ والحقدِ والكراهيةِ بينهم بغيةَ تنفيذِ أجِندتِها الخارجيةِ وأطماعِها الشخصية.


سياسةُ الحكمةِ والاحتواءِ التي يسيرُ عليها الأنصار بتوجيهِ القائدِ الحكيمِ سماحةُ السيّد عبدالملك بدر الدين الحوثي سلام الله عليه ومن معه مع أبناءِ جِلدتهم هي التي ستُثمِرُ وحدةَ ابناءِ اليمنِ وتُثْمِرُ أيضاً عزةً وكرامةً لأبناءِ اليمن الذين سيعرفون عدوهم الحقيقي ويترُكون كل الصراعاتِش الداخليةِ ليكوّنوا خط مواجهةٍ واحد لتطهير أرضِهم من رِجسِ المُحتلّين الغاصبين وهذا ما لمسناهُ في حديثِ قبائلِ أهل اليمن الشُرفاء من قبائل مديريات شبوة وبيحان وجبل مراد وغيرها بعد لقائِهم بالسيد القائد، وبعد الحفاوة الكبيرة التي استقبلتهم بها صنعاء،حيث عبّروا عن مدى سعادتِهم وارتياحِهم لوصول قوات الجيش واللجان الشعبية إلى مناطقهم وما لمِسُوهُ من أمنٍ وأمانٍ وسكينةٍ عمّت قبائلهم وما شاهدوه من أخلاق ومودة وإخاء من قبل إخوانهم في صنعاء من مجاهدين ومسؤولين ومواطنين كما أكدوا أنهم وبعد هروب العملاءِ من أراضيهم وتحررها من وصايتهم وهيمنتهم،أكدوا عزمهم على الحفاظ على تلك الحرية ومكتسباتها وأن يكونوا في صف الوطن والمدافعين عنه ضد الخونة والعملاء والمحتلين.

وفي الختام يبقى العفو العام هو الملاذُ الأول والأخير لكل من استفاق من غيبوبة العمالة والارتهان للعدو، وأدركَ جيداً ما معنى أن تكون على أرضك وتقاتل فيها إخوانك تنفيذاً لأوامر المحتلين وخدمةً لمصالحهم الساعية لبث الفرقة والشتات بينكَ وبينهم وبين أن تكون على أرضكَ مُدافِعا عنها وعن كرامتِكَ وحريتك ضد كل محتلٍ بغيضٍ، وعميلٍ مرتزق، يسعى للنيل من حريتك وسيادة موطنك، وأخيراً وليس آخِراً سيتمُ تحريرُ مدينة مأربَ وكافةَ أراضي اليمن شِبراً شِبراً فهذا قانونُ الحرية و الكرامة في اليمن الذي لا يقبلُ غازٍ أو محتل عبر الزمن تحت أي مسمىً أو عنوان.. فهل هناك من معتبرٍ فطنٍ يفهم ويدرك ما يُمكنُ أدراكهُ قبل فواتِ الاوآن؟!

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ