……علي العيسي✋
كتبنا عن كل صغيرة وكبيرة في هذا الوطن ..وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن !!.
قد نكون – في نظر البعض – خسرنا المعركة .. لكننا على الأقل لم نمت بعد ، ولم نفقد احترامنا لذاتنا ..ولن نهزم من الداخل أبدا .
أسهمنا بشكل أو بآخر في تسليط الضوء على جملة الأخطاء ومكامن الخلل والتجاوزات والاختلالات .. وكان لنا دور في حلحلة الكثير من القضايا العالقة و المشكلات المتراكمة ، والتي كان يتم تأجيل وترحيل معظمها عاما بعد عام .. وبعضها منذ ثمانينيات القرن الماضي ولا زالت قائمة ، حتى الآن !!.
اليوم .. للأسف ، تفاقمت الأمور ، وصار المشهد أكثر غموضا وتعقيدا .. والأوضاع المعيشية إزدادت صعوبة وترديا ، والوضع العام يوما عن يوم من سيئ إلى أسوأ..!!.
لكنها .. على كل حال ، ليست مشكلتنا ، بقدر ما هي أصلا مشكلة السياسيين والحزبيين، المتصارعين على السلطة والمتكالبين على الثروة .. والذين تعمدوا القفز على الواقع وتجاهل مختلف السلبيات والأخطاء ، وعمدوا إلى تأجيل وترحيل مجمل المشكلات والقضايا دون الاعتراف بها أو السعي لوضع الحلول والمعالجات المناسبة لها ..!!.
بل زادوا على ذلك أنهم استغلوا هموم وأوجاع البسطاء من عامة الناس وعملوا على المزايدة بقضاياهم الشخصية ، تماما مثلما تاجروا بقضايا الوطن المصيرية وتم تدويل بعضها خارجيا .. وافتعلوا عدة أزمات جديدة ومشكلات عديدة ومتنوعة لا حصر لها ..!!.
كل ذلك حدث .. في غمرة الانشغال السياسي ، وفي خضم المناكفات السياسية والمكايدات الحزبية ..التي سعى من خلالها كل طرف من الأطراف إلى توظيف أي منعطف خطير- وفي مرحلة تاريخية ما مثلها في المراحل – في سبيل تحقيق أكبر قدر من الاطماع الذاتية والمصالح الحزبية .. الآنية الأنانية الضيقة ..!!.
وعلى كثرة الائتلافات والتوافقات ..والاختلافات ايضا ، التي شهدتها الساحة المحلية طيلة السنوات الماضية ، وتحديدا منذ إعادة تحقيق الوحدة الوطنية واعلان التعددية السياسية والحزبية ، مطلع العام 90م ، جرى عقد الصفقات تلو الصفقات و اتباع اسلوب “المحاصصة ” وتقاسم ونهب الثروات .. وكل حزب بما لديهم فرحون .. وعلى حساب المصلحة العامة للوطن ومواطنيه .
والنتيجة الحتمية .. كانت هي الفوضى الراهنة ، التي أوصلت الجميع معها وفيها إلى طريق مسدود ونفق مظلم .. وأصبح (اليمن) بما حمل على شفا جرف هار – أو كما يقولون !!.
وتبقى المشكلة الأساس .. في شلة الهاربين ، الذين ارتهنوا جميعهم للخارج ، ويقفون حاليا في خانة العداء للوطن ، في صف المحتل ، يساندون العدوان .. وكل همهم العودة إلى سدة الحكم ولو على أنقاض وطن وأشلاء شعب بأكمله ..!!.

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.