الطفولةُ اليمانية في هامشِ الإنسانية



أفنان محمد السلطان

في اليوم العالمي للطفولة تنزوي في ركن الاأهمية طفولة منسية جعلوا حقوقها ملغية وتُمحى من المسؤولية كأنها لاتنتمي إلى عالم البشرية ،بل وتقتل بكُل همجية ،وتُحارب ملامح البراءة بكُلِ دموية أنها الطفولة اليمانية التي جعلها العالم في هامش الإنسانية.


يومُ عالمي للطفل ،والأطفال في وطني يُسفك دمائهم فحافلة أطفال ضحيان والجريمة الدموية التي خلفها طيران التحالف ماثلةٍ أمامي والأب يبحث عن ولده بين الاشلاء المتناثرة على الرصيف فيجد طفليه بجانب الحافلة مجتمعه ليترك العدوان في قلبهِ الف حُرقة ودمعة،وعن تلك الأم المتلهفة لعودة أبنها من الرحلة فتُعد له أكلته المفضلة لكن الغارات الظالمة للعدو أخذت فلذة كبدهها وحولته إلى جثة هامدة عليها آثار الدماء لتكون شاهدة عليهم وعلى اجرامهم يوم ينادي منادي ألا لعنة الله على الظالمين.


أو يوم الطفولة الذي تحتفلون به هو نفس الذي صنعهُ العدوان بإشراق حين كانت ذاهبة إلى مدرستها تحملُ على يمينها شنطتها الدراسية التي تحوي دفترها الذي كَتبت فيه طموحتها وقلمها الذي خَطت به خطط لمستقبلها التي سَتقبلُ عليه بعد انقضى سنواتها الدراسية لكن العدوان أختطف أحلامها وسلب منها حياتها وحطم كُل طموحاتها ولطخ ملامحها العفوية بالدم الأحمر وبُترت قدمها التي مشت بها على طريق الكفاح لتصل إلى تحقيق أهدافها بالوصول إلى النجاح.

أو تقصدون بأن يوم الطفولة هو أن يُحرم الطفل من والده كمّا حُرم الطفل سميح من أباه وظل يعانقة وقلبه لايريد أن يصدق ماتراه عيناه بأنه قُتل وأن عينا والدة لم تكن نائمة مثل كُل ليلة بل أُغلقت إلى الأبد فلم يعد بمقدور سميح أن يرى أبيه مجددًا حين طالته صواريخ العدو الحاقدة التي لايرضى بها دين ولايرتضي لها عبدٌ مؤمن.


أم من عادات وتجهيزات هذا اليوم العالمي هو أن تجعل آثار الحرب تعبث بوجه الطفولة وتتلاشى منها الملامح رويدًا رويدا بسرطان الجلد كما فعلت مخلفات صواريخ وقنابل العدوان بغازاتها السامة بثلاثة أخوة أصبحت حياتهم مهددة بالموت يرتقبهم والدهم والحرقة بقلبة لكن مافي اليد حيلة حتى المطار الذي قد يمكن أن يكون المنفذ الذي يقلعُ بأوجاعهم مغلق وفي قائمة الحظر من قَبل عدوٍ جائر.


فالطفولة اليمانية لامحل لها من هذا اليوم المزعوم ،فهم من يعانون ،ويقتلون ولا أحداً يفتح فاه للدفاع عن مظلوميتهم من منظمات دولية وغيرها ممن يدعون السلام وتحقيق العدل والمساواة،ولم نجد من يُحرك أبواقه الإعلامية لإدانة الجرائم بحق الأطفال والإنسان في اليمن لكن مهما غفل العالم عن كُل مايجري في وطني من مظلوميةٍ كُبرى فأن الله ليس بغافلٍ عمّا يعمله الظالمون.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ