قبائل مراد في رحابِ صنعاء



بدرة الرميمة

بعدما دقتِ الحربُ أوزارها وكسر المجاهدين باب خيبر وقُتل المرتزقةُ في مأربِ بمثلِِ معركةِ الخندق؛ أنضم إلى صفِ الجيش واللجان الشعبية مشائخ وأعيان من قبائل مراد وغيرها حين رأت أن صنعاء هي الحُضن الدافئ لها من أنيابِ الذئاب المفترسةِ عليهم طمعاً بما يملكون من الثروات وليس حباً فيهم كما يزعمُ الأعداء .

تحررت جوبه والمراد وغيرها واستقبل الأهالي الجيش واللجان الشعبية بتراحيبٍ قبليةٍ لانظير لها لما عانوا من ظلام الأيام في ظلِ وجود المرتزقة بينهم، رأت القبائل حُسن معاملة الجيش واللجان الشعبية وماينطبقُ عليهم من الأخلاقِ القيمةِ والشهمة، أرتياحٌ بل وانضم إلى المجاهدين من القبائل المأربية ليحرروا ماتبقى من سبأ.

وحينها توجهة أعيان ووجهاء قبيلة مراد بقبيَلتِها الحميرية والتُبعية إلى صنعاء المدينة التي احتوت جميع أبناء الجمهوية كأمٍ تحتضن أبنائها لتعفوا عن المُزلين وتحِنُ على الماكثين بجوارِها وتُكرمُ الجميع دون استثناء.

توجهة الأعيان والوجهاء نازلةٌُ في ضيافةٍ تليقُ بمقامِهم كمشائخِ وأعيان ووجهاء في بني مطر، حيث تم استقبالهم كضيوفٍ عزيزين على الأهالي وكأنهم الأنصارُ حين استقبلوا المهاجرين، بل وجعلُهم في مقامٍ يليق بهم وكأن الحربُ لم تكن .


يضتجُ الأشرار بالعداءِ والإجرام عندما يُصادفون شخصٌ من مناطقِ الجيش واللجان الشعبية فيقومون بأخذهِ بل وتعذيبة وقد يصل الأمرُ الى القتل، في حالٍ يختلف تماماً عن الأمِ صنعاء حين تُرحب وبابتسامة عفوية بمن انضم اليها ولجأ لها؛ وهذا إن دل فإنما يدلُ على الحكمةِ اليمانيةِ وسماحة المولى عبدالملك حفظه الله ورعاه.

سياسةُ صنعاء ليست همجيةٌ ولا عدوانيةٌ ولا إجرامية، إنما حكمةٌ قرانيةٌ منطلقةٌ من قول الله(فإن جنحوا لسلمِ فجنح لها).

سياسةٌ تفتقرها جميع المواطن التي تمتلئ بضغناءِ والحقدِ؛ لتكن هذه الخطوه بذاتيها إفشال مخطط أصحاب القلوب الضغينة والحقوده التي تسعى الى تمزيق شمل هذا الوطن.

لكن الأنصار أعلى وأهم منهم بهذه الأمور فما كان منهم إلا إستقبال الوجهاء والأعيان إستقبال مهيبٌ بهيبة قبائل مأرب ليعطوا كل ذي حقاً حقه من الاستقبال والتقدير، فكان الوزراء بذاتهم من رحبوا بقبائل مراد وغيرها والذي منهم:

وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكذالك وكيل وزارة الإرشاد ووزير الإعلام، وبالأخص محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي ورئيس الدائرة الأجتماعية لأنصار الله، وكذالك رئيس مجلس التلاحم القبلي والعديد من أعضاء مجلس الشورى ووجهاء ومعنين قاموا بتّرحيبِ بقبيلةِ مراد وغيرها وعبروا عنها بالخيرِ والإصطفافِ الوطني والرابط الأخوي والإعتصام الديني.

فلم يكون هذا الاستقبال دون أثرٍ يُلمس، بل جعل من وجهاءِ وأعيان قبيلةِ مراد ماتُظهر الثناء والود بل والترحيب والارتياح بوجودِ الجيش واللجان الشعبية لتحرير ماتبقى من مأرب ليحرروا من تبقى في ظل ذئاب بشرية عدوانية، بل وجعلت هذه الخطوة منارةُ خير للأهلي الذين قد ظلل الأعداء عقولهم للإلتحاقِ الى جانب الجيش واللجان الشعبية دون خوفٍ أو قلق.

استقبالٌ ليس من باب سياسيةٍ عمياء وإنما من منبعٍ قرآني خالص وقيادة حكيمة تجسدت فيها أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وآله،حتى ذُهل العالم وخُرس المتكلم وفشل الذين يسعون الى التفرقةِ بين أبناء هذا الشعب اليمني.


إخوةٌ إن اتحدو دُفن الغازي دون طلقاتِ الرصاص، وعلى العالم أن يتذكر مصير من أتى الينا، ليُعلم العدوان دروسنا التي تلقوها من أيادي أجدادنا الأبطل التي ورثنا منهم الإيمان والكرامة والعزة والإباء والقوة والشجاعة.

إذا لم يعلموا من قُبر في أراضينا نُذكركم بهم؛ ولتسألوا بريطانيا ومصر، والأتراك والبرتغال ثم اسألوا الأحباشَ حتى يفتحوا ماضيهم ويلقون على مسامعكم مالم تُحمد عُقباه، وهذا هو مصير كل غازي لعين الى بلدنا، وإننا نمتلك قبور لمن يتجرأ على غزونا،ولتخبركم مصر أين قبور أجدادهم.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ