من أي صنف أنت !!؟؟


✍🏽 الشيخ موسى المعافى
********************

حمدا لله على نعمة الإسلام والإيمان
وصلاة وسلاما على من هدانا الله به إلى خير الأديان ،
وعلى آل بيته أئمة الهدى والفصاحة والبلاغة والبيان ،
ثم أما بعد :



فأقول سآئلا من الله الكريم القبول : إن الناس أصنافٌ أربعة :
وليتأمل القاريء الكريم فلآ شك أنه سيعلم أن الناس كل الناس أربعة أصناف ..!!
وهم كالتالي :

١- طائع لله وسعيد في الحياه
٢- طائع لله وتعيس في الحياه
٣- عاصٍ لله وسعيد في الحياه
٤- عاصٍ لله وتعيس في الحياه

فإذا وقع تصنيفك في الرقم (١) طائع لله وسعيد في الحياة. فهذا طبيعي، لأن الله تعالى في الآية ٩٧ من سورة النحل يقول جل شأنه «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

أما إذا وقع تصنيفك في الرقم
(٤). عاص لله وتعيس في الحياة. فهذا أيضا طبيعي لقوله جل ربنا وعلا في الآية ١٢٤ من سورة طه «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ».

أما إذا وقع تصنيفك في الرقم (٢) طائع لله وتعيس في الحياة. فهذا يحتمل أمرين:
– إما أن الله يحبك ويريد اختبار صبرك ورفع درجاتك لقوله تعالى في الآية ١٥٥ من سورة البقرة «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ».
– وإما أن في طاعتك خللًا وذنوبًا غفلت عنها ومازلت تُسوّف في التوبة منها ولذا يبتليك الله لتعود إليه. لقوله تعالى عز من قائل كريم في الآية ٢١ من سورة السجدة «وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».

ولكن إذا وقع تصنيفك في أصحاب الرقم (٣) عاص لله وسعيد في الحياة فالحذر ثم الحذر لأن هذا قد يكون هو الاستدراج !!!

وهذا أسوأ موضع يكون فيه الإنسان والعاقبة وخيمة جدًا والعقوبة من الله آتية لا محاله ،
و إن – الخطاب هنا أوجهه للقآريء الكريم ولكاتب هذه السطور خادمكم موسى – إن لم تعتبر قبل فوات الأوان!
وتغسل نفسك من الذنوب والأدران .
وتبادر بتوبة خالصة لربك الرحيم الرحمن ،

فما أعظم مصيبة هذا الصنف من عباد الله

فهو عاص لله وهو سعيد في هذه الحياه ،
إن هذا الصنف هو الصنف الذي تندرج تحته حالات الغافلين الذين أسرفوا في الذنوب والأثآم ،
وأصروا على إدمان كل محظور وحرام ،
ولم يستشعروا رقابة الرقيب العليم العلام ،


إنهم الصنف الذي عرض عليهم الهدى وما أصغوا !!
ولا إهتموا !!
فوقعوا في ضلال وأيما ضلآل !!
فقست قلوبهم ،
وأظلمت دروبهم ،
وماتت ضمائرهم ،
فترى غيرهم من الناس لم يسمعوا شيئا من هدى الله من قبل !!
ومن المرة الأولى التي يسمعونه فيها !!

تراهم يتأثرون ..
يستفيدون ..
بل ويتحولون إلى كل الخير ..
ويرحلون بأرواحهم إلى مواطن الخير أينما كان !!

عكس هذا الصنف الذي أصبح روتينا عنده أن يسمع !!
يسمع يسمع يسمع فقط ،،
و كما قال السيد القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي !!

( ألست تجد أن هناك نوعية من الناس تأتي تِدْبَغ فيه !!
تِدْبَغ فيه )


بالفعل من الناس من تستميت في محاولاتك
لأن يهتدي !!
لأن يفهم !!
لأن يسلك طريق هدى الله ورضاه ورضوانه !!

بس

بلآجدوى !!؟؟
بلا فآئده !!؟؟

تشقى وتشقى وتشقى ناصحا وواعظا بالمواعظ البليغات ،
والخطب المؤثرات ،،
وبهدى القرآن وآيآته النيرات ،،
لكن
هو من ذلك الصنف ومن تلك النوعيه !!
نوعية تسمع وتسمع وتسمع !!
لكن !!!!
وآآآآآآه من لكن الإستدراكيه !!؟؟

لقد أسمعت إذ ناديت حيا
ولكن لآ حيآة لمن تنآدي

و لو نآرا نفخت بها أضآءت
و لكن أنت تنفخ في الرماد

إن الفرد من هذا الصنف وتلك النوعيه يسمع ولكنه لا يسمع ويعقل ولكنه لا يعقل !!
يعلم نعم يعلم ولكنه لا يعمل !!


فهو يسمع ويعقل ويعلم !!
لكن
عنده نفسيه تقول له (( ليس الآن !! لما بعدين !! وقت ثاني !! حين أخلص الصفقه ذي !! لما أشتري البيعه ذي !! لما أكبر وأصير قريب من الموت !! عاد هو بدري على سلوك سبيل هدى الله وصراطه المستقيم !! كل الناس على هذي الحاله مش أنا لحالي !! ))

أعاذني الله وإياكم من أن نكون من أولئك فهم من ظلوا يزيغون عن كلمات الله وتوجيهات الله وأوامر الله يزيغون ويزيغون ويزيغون !!

إلى أن صدق عليهم قول ربهم جل وعلا حين قال في بقية الآية ٥ من سورة الصف ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين )

والعقوبة جدا مرعبه وهم في سكرتهم يعمهون !!؟؟

و ليتأمل القاريء الكريم ما قاله ربنا العظيم سبحانه في الآية ٤٤ من سورة الأنعام إذ قال فيها عز ربنا وجل :
( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون )

بغتة ; فجأه والفجأة هي حدوث الشيء الغير متوقع فجأة دون أن تسبقه أي مقدمات ،


مبلسون : جمع مبلس والمبلس هو الباهت الحزين الآيس من الخير !!
ربي إجعلني وكل عزيز على قلبي والقراء الكرام ممن إذا قالوا عملوا واذا عملوا أخلصوا وإذا أخلصوا قبلوا ،

ربي آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكآها أنت أنت وليها ومولاها ،،

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ