طيف الشوق في الأعوام السبع.


كتبت شقيقتك/خلود خالد الحوثي


حلقت بذاكرتي إلى طيف بعيد طيف يحكي مدى الشوق والفقد وألم الفراق يحكي بذكريات جميلة رُسمت وهُندست بألوان ممزوجة بين بياض الذكريات وسواد الفراق والفقدان واخضرار اشتياق، اللقاء رسُمة هندست بزوايا ذكريات منزل كائن في هذه الأرض الذي لم تكن كافية لجمع أفراد أسرة يعشقون اللقاء على سفرة الإفطار من جديد، ذكريات وجِدت في واقع موحش تنهش في الحقوق وتسعى لطمس الإسلام وطمس ذكريات الجهاد والبذل والعطاء إلا أن الله أنار تلك المبادئ بعودة من يسير على نهج منهاج الحياة وكتاب النجاة وعترة الأتقياء والأنقياء والأطهار المتطهرين، حين من الله علينا بهدى الله والصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه حلَّق فيها رب ذلك الأسرة في بداية الأوان وأرسل بريق الهدى الى جميع أفراد تلك الأسرة لكي يتخذوا من كتاب الله طريق للسير ومنهاج لهذه الحياة؛ فانطلق جميعهم الى إعلاء كلمة الله والجهاد والبذل والعطاء وهناك محطة جليلة بالوقوف على أعتابها والتحليق مع ذكرياتها، وانطلاقة على عاتق شاب كرار غير فرار شاب مجاهد غير متقاعس شاب خلوق يحمل صفات جليلة صفات ربانية،من شخص كان في ركاب الربيين شاب لو فتح مجال لذكر صفاته فسيكون الحديث في بضع سطور أقل القليل في حق من يملك الصفات العلوية
هل نبدأ من التقوى ?!!
أو نحلق الى الإخلاص?!!
أو نقف في الصدق ?!!
لام ننطلق الى اللامانة?!!
هلا مشينا خطوة بخطوة?!!
عن الطيبة والحنان والكرم والجود والعطف عن ذكريات من الاستبسال والعطاء والبذل والجهاد انطلاقة من دماج تحليق إلى شبوة وعمران انطلاق الى الفرقة وصنعاء، وتشمير الساعدين الى الجوف ومأرب، مشى كالملاك الهائج على قيم ومبادئ الإسلام ولغرس الواقع والإسلام الجهادي بدأ بالمصطفى الى الكرار الذي ابى عبدالله الحسين إلى شهيد السموم الحسن إلى المصلوب المظلوم لقول الحق زيد،الى شهيد الهدى السيد حسين،إلى يماني العصر السيد عبدالملك مرورًا بالحمزي الذي كان يمشي قدم بقدم مع المجاهدين حتى تحقيق إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، ولكن كان من مجاهدي تحقيق الحسنيين معًا،فقد أخذ النصر والشهادة النصر من هذه الحياة التي لا تليق بذاك المستبسل أن يبقى على عاتق هذه الحياة المليئة بمدنسات واستحسان البقاء فيها إلى التحليق، التحليق الذي لا نعلم إلى متى.

لقد حلق من عام 2015 وحلق مرار بكل تلك الأعوام الى عام 2021 سبع أعوام من التحليق مازال مستمر التحليق هل التحليق الذي سيكون اللقاء به الى ديار الخير ام أن هناك لقاء مرة اخرى على عاتق هذه الحياة الممزوجة بتلك الذكريات مع المحلق المجهول لدينا المعلوم لدى رب العباد فكم، رسم الحياة بتلك الضحكات التي مازالت الى الآن تتكرر في أرجاء هذا المنزل وفي وجدان كل فرد من تلك الأسرة وتلك النظرات التي مازال بريقها يلمع في كل عين من أعين أفراد أسرتي أم على ذلك الوجه البشوش المتمترس في ذاكرة الجميع، بل وفي كل أعمدة وجدار هذا المنزل وفي كل أركان وكيان أفراد أسرته نقف قليلًا نحلق إلى ذلك اليوم الذي كان من أماني أصحاب الشر ونياب البشر بأن يحلقوا ببلاد الإيمان بالذل لكن نعم لكن… لكن ….ولكن ….حتى أصبحت لكن هي التي تفيد التعبير لكن كان في وجه الوحوش البشرية المفترسة مجموعة من العلويين والكراريين والحسنيين والحسينيين والزيديين وقفوا في وجه الطغاة كالجبال الرواسي بكل عزم وبذل.

وإستبسال في يوم الاربعاء بتاريخ 2015/12/16 م، وفي صباح مُشرق أعلن للبعض عن أماكن خلودهم وبقائهم والحصول على ثمار جهادهم كان شقيقي احد الأسود الكرارة الباذلة للمستحيل حماية لأرضها التي مكنهم الله لتعميرها وتطويرها والنهوض بها بتلك الدماء الزكية الطاهرة،وقف شقيقي ومجموعة من الأصدقاء والمجاهدين والمضحين في سبيل تخليد قصصهم في تاريخ الإسلام والاستبسال والتضحية وفي تاريخ يمن الإيمان والحكمة وفي تاريخ ذكريات كل مواطن حر مؤمن بالجهاد والتضحية والاستبسال والفداء،كان هناك زحف عليهم زحف مُعد بجميع التقنيات والمعدات العسكرية من موارده المالية والمادية والبشرية والمعدات العسكرية من أسلحة وطائرات ومدرعات في وجه فئة قليلة في العدد والعتاد ولكن هناك عامل رئيس لديهم وهو وجود الله و جنود الله في السماوات والأرض، أخذ شقيقي هاتفه ليجري إتصال لطلب العون من أسرته بسداد الرصيد لكي يسمح له بالإتصال وطلب المدد من إخوانه المجاهدين المستبسلين في المناطق المجاورة تلقينا الإتصال وإذا بأصوات القذائف والرصاص تسبق صوت شقيقي الى مسامعنا وكان هذا في الساعة السابعة صباحاً طلب المدد طلب منا نحن طلب يعجز الوصف فيه طلب المسامحة من شقيقته الكبرى وبدأ يعتذر عن أي تقصير تجاهنا بدت نبرات صوته وكأنها تعزف المقطوعة التي ستخلد في أذهاننا وأنهى الإتصال بكلمة “المسامحة” أي مسامحة تطلب وأنت من يجب أن يطلبها منك الجميع لحسن جهادك وتضحيتك واستبسالك لتعمير هذا الكون وإرادتك النصر على نياب الشر من

الأقوام المتنجسة من أعلى أجسادهم الى أخسئ أعمالهم وبعد إنهاء هذه المكالمة بساعات تلقى والدي خبر استشهاد يوسف أسرتنا تلقى والدي يعقوب أسرتنا خبر استشهاد اليوسفي العلوي الحسيني الحسني الزيدي اليماني وبعده بأيام تلقينا الخبر برغم من ان شقيقي حلق الى السماء مع روح جدتي في نفس اليوم وما الفارق بين تحليق الروحين إلا سويعات قليلة فما توقعاتكم من أسرة بذلت النفس والمال والروح في سبيل الله أن تستقبل خبر إستشهاد أحد أركان هذه الأسرة الإ إستقبالًا بكل شموخ واعتزاز،رفعت كلمة زينب الكبرى عليها السلام “اللهم ان كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى “‘ ما رأيت إلا جميلا” فزت ياشقيقي فوز الكرار عند مقولته “فزت ورب الكعبه”.

انتصرت وخلد التاريخ تضحيتك على جميع المسامع ورسمت بتضحيتك الشموخ والعز لنا في الدنيا والأخرة، لقد فزت بالتجارة الرابحة مع الله وفزت بالشروط الأساسية لدخول الجنة، أصبحت من الأركان الشامخة لتطوير بلاد الإيمان والنهوض بها كل الدول الكل يشهد لكم بعظيم ما قدمتوه في سبيل الله من جهاد لإعلاء كلمة الله ونصر المستضعفين من الخلق فسلام الله عليك يوم ولدت وجاهدت وضحيت ولقيت الحسنيين وألهمنا جميعا الصبر والعون من رب العالمين حتى نلتقي بك في القريب العاجل لكي نودعك ونلتقي بجسدك الطاهر المتطهر الباذل المضحي المنتصر اللهم إجمعني أنا وأفراد أسرتي به في جنات الخلد يارب العالمين.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن

Published
Categorized as سياسية
أفاتار أقلام حرة

بواسطة أقلام حرة

مقالات .. أخبارية .. ثقافية .. أدبية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ