✒ هـــدى أبـوطــالب
كُلنا مرت بنا أحزان وأوجاع وكلاً منا قدم شهداء، وتضحيات بحجم وطن وكلاً يختلف بمأساته عن الآخر بمختلف وسائل وإستخدام
أدوات العدوان تحالف الشر السعودي الصهيو أمريكي في زمانه، ومكانه إلى وقتنا الحاضر وجرائمه البشعة التي ماتركت
من أسرة إلا وتركت فيها وجعاً وألماً لفقيد وأكثر..
لكنني كلما سمعت وقرأت عن مأساة وتضحيات آل الرميمة إلا وأتأمل فيهم وفي عطائهم وصبرهم، وعزمهم وهم يواجهون بكل تحدي هذا العدوان الغاشم عانوا وحاربوا دواعش أرضهم بكل بسالة وشجاعة فقتلت نسائهم، وأطفالهم وشيوخهم وأحرقت جثثهم وقطعت رؤوس أقاربهم ورؤوس فلذات أكبادهم تفصل عن الجسد وغيرها من الصور الموجعة وهجرت من ديارهم كل هذا بحق هذه الأسرة المجاهدة وآخر حدث وليس بآخر فعطاؤهم مستمر هو عثور والد الشهيد علي ابن حسين على جثة ولده في جبهة الساحل الغربي بعد مرور ثلاث سنين من الفقد وعندما وجده كان عكس ما تأمله فكان يبحث عنه عله يجده أسيراً حيا ولكنه وجده في أعظم مراتب ومناصب العطاء والرضى لقد وجده شهيداً مقطوع الرأس باقي الأثر نصف جسده ليبقى شاهداً على بشاعة العدوان و ليطمئن قلب والده ان ولده في رحمة وضيافة الله مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
فما وجدناك ياوالد الشهيد إلا يعقوب عصرك صابرا محتسباً عسى الله أن يجمع بينكما في مقصد صدق عند مليك مقتدر في جنات الخلود حيث لاخوف ولاحزن فنعم الجزاء والفوز العظيم
فأنشد في شهيده الرثا المحمود الرثا الكربلائي الحسيني المؤثر التي لامست الروح باليقين ووجع الفقد بحنين اللقاء الأبدي وطواف الرأس حول ميادين الشرف مستبشرا بضيوف لما يلحقون بهم .
قال تعالى :
((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَـمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ))
صدق الله العظيم