موقف اليمن من القضية الفلسطينية

✒ د. نجيبة مطهر

اليمن ومنذ إحتلال فلسطين واليمن مع الشعب الفلسطيني قلباً وقالباً حتى في عهد الإمامة شاركت اليمن في العام 48 بالرغم من أنه كان لايوجد جيش نظامي
اليمن جعلت قضية فلسطين هي القضية المركزية
كما استقبلت اليمن الفصائل الفلسطينية بعد أحداث لبنان
وانضم كثير من الشباب اليمنيين لفصائل المقاومة ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تشكلت للتصدي للمشروع الصهيوني إضافة الى المشاركة بالقتال في لبنان في إطار تحرير بيروت التي كان قد دنسها العدو الصهيوني. وفي صفحة غلاف لمجلة الطليعة الفلسطينية اليسارية في احد اعدادها عام 1982م , والتي كانت تصدر من لبنان في فترة الثمانينات .. صورة لمقاتل يمني كان يشغل منصب نائب قائد القوات اليمنية الرائد محمد راجح الصيادي المشاركة في الدفاع عن لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية .. قال الصيادي ان اليمنيون يتلهفون للمواجهة مع هذا الكيان المحتل والغاصب نصرة لاشقاءهم في لبنان وفلسطين و سوريه ,
كما ان ظهور مشروع الشهيد القائد السيد حسين بن بدرالدين الحوثي سلام الله عليه الذي حدد الاتجاه ووجه البوصلة باتجاه العداء لاسرائيل والوقوف مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للامة.. من منطلق إيماني مظهرا خطورة سيطرة اليهود على فلسطين وضعف أداء الانظمة العربية تجاه اسرائيل وهزالة
واطلاق الشهيد القائد الحوثي شعار الصرخة ومقاطعة البضائع الاسرائيلية والامريكية اعطى التوجه ضد العدو الحقيقي للامة زخما جديدا وقويا ودعى الشهيدالقائد السيد حسين الانظمة العربية الى ترك الشعوب تعبر عن موقفها تجاه المقدسات وفتح مراكز التجنيد والتدريب لاعداد قوات شعبية لتحرير فلسطين..
كما ان المسيرة القرأنية انتهجت الدفاع عن القضية من خلال احياء الشهيد حسين يوم القدس العالمي لدعم القضيةالفلسطينية والخروج بمسيرات وتظاهرات عارمة دعما للقضية كانت صعدة اولى المحافظات اليمنية الاكثر احتشادا وخروجا للتنديد بالعدو الصهيوني المعتدي على المقدسات منذ عام 2002واكد سماحة السيدحسين ان القضية الفلسطينية هي قضية الامة وليست قضية فلسطينية فقط..
تدافعت الاحداث فلسطينيا وعين الشهيد القائد ترقب بعين على الاحداث وعين على القرأن وحذر من الاستسلام لليهود تحت مسمى السلام وتسائل عما حققه الجانب الفلسطيني والعربي من اتفاقات اوسلو وكامب ديفيد ووادي عربه التي رعاها الامريكان وماكان مصير الرئيس عرفات وكيف تعامل معه العدو بعد السلام المزعوم وتخاذل العرب في دعم انتفاضات الشعب الفلسطيني وضرب اسرائيل بكل قرارات الامم المتحدة عرض الحائط
فالمسيرة القرأنية حملت القضية في تحركها منذ الوهلة الاولى وأحيت القضية بأوساط الشعب اليمني, ووجهت البوصلة باتجاه تحرير فلسطين والمقدسات وكان هذا التوجه الذي سار عليه الشهيد القائد حسين , احد واهم اسباب الحروب التي شنت عليه حتى أستشهاده سلام الله عليه وعلى المسيرة القرآنية والتي تجسدت بالعدوان السعوصهيوامريكي على الشعب اليمني الذي تشرب القضية وحمل لوائها الى جانب محور المقاومة فكانت مواقف القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد العلم عبدالملك بن بدر الدين الحوثي الذي حدد خيار التصدي للعدو الصهيوني والاستعداد للمشاركة في أي حرب مستقبلية مع العدو الصهيوني فكانت القضية الفلسطينية حاضرة في كافة خطابات السيد القائد والتي تشحذ الهمم وتنمي الوعي بخطر الصهيونية على الامة وكشف مشاركة العدو الصهيوني بالعدوان على الشعب اليمني الذي تعرض ومازال للعدوان والحصار وحدد بوصلته وخرج بيوم القدس العالمي خروجا اذهل العالم واصوات مجاهديه بالجبهات تلهج بالقدس والاقصى وفلسطين في معادلة وقف عندها المحللين الاستراتيجيين العسكريين والسياسيين في العالم الذين احتاروا مما يحمله المقاتل اليمني من إيمان وروح جهادية تتصدى لعدوان عالمي وتلهج بالقدس والاقصى كهدف إستراتيجي بعيد المدى كما أن قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدرالدين ربط القضية الفلسطينية بالقضية اليمنية من خلال مبادرته بإطلاق سراح أسرى سعوديين مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين لدى النظام السعودي ,في صفعة قوية تجسد الارتباط الروحي والجهادي فيما بين القضيتين والشعبين المجاهدين خطوة رغم تجديدها وتوسيعها لتشمل طيارين وضباط لم تجد صدى لدى النظام السعودي لكنها وجدت رجع الصدى لدى حركات المقاومة الفلسطينية التي ثمنت الموقف المشرف للشعب والقائد والمسيرة المنهجية…
كما حدد السيد قائد الثورة الخيارات والمواقف بحمل المسيرة القرآنية لواء فلسطين واعتبار التطبيع خيانة للامة وصفقة ترامب فضيحة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وخرج الشعب اليمني منددا بهما
وبالرغم مايعاني الشعب اليمني من حرب جائرة تشن عليه منذ سبع سنوات، وحصار ظالم، و معاناة إنسانية وصحية صعبة ادت الى فقدان الكثير من المقومات الاساسية للحياة الطبيعية والسليمة، وساهمت بتدمير الكثير من النبى التحتية في اليمن وانتشرت المجاعة والاوبئة والأمراض على نطاق واسع غير مسبوق في العالم باعتراف العديد من المنظمات الاممية والدولية والحقوقية.على الرغم من كل ذلك لا يتردد اليمنيون في الوقوف مع القضية الفلسطينية ورفض كل المؤامرات والمخططات التي تحاك لتصفيتها وإنهاء حقوق الشعب الفلسطينية والتنديد بالقرارات الاميركية التي اعتبرت القدس المحتلة عاصمة لكيان العدو ونقلت السفارة في الكيان الغاصب الى القدس.
وفي الأيام الأولى من العدوان على اليمن في العام 2015م، ومع اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، صرح نتنياهو بقوله إن “محور إيران – لوزان – اليمن هو محور خطير جداً للبشرية جمعاء، ويجب العمل على وقفه”. سلطة صنعاء اعتبرت هذا التصريح إشارة إلى الدور الإسرائيلي في العدوان.
في الأساس، العداء اليمني لـ”إسرائيل” لا ينتظر عدواناً من “إسرائيل” حتى يكتمل، اسرائيل تعلم أنَّ هذا العداء متجذّر في وجدان الشعب اليمني، ويقع في صلب عقيدة “أنصار الله”. وقد ذكر السيد القائد عبدالملك الحوثي أن هذا الشعب لن يتردّد “في إعلان الجهاد ضد العدو الإسرائيلي وإنزال أقصى الضربات بالأهداف الحساسة للكيان”،وقال ايضا أنَّ “موقفنا المعادي لإسرائيل هو مسألة مبدأ إنساني وأخلاقي وواجب ديني”.
تُرجم ذلك على امتداد السنوات الماضية في مسيرات جماهيرية حاشدة شهدتها صنعاء ومناطق يمنية أخرى، رفضاً للتطبيع ودعماً للقضية الفلسطينية. وتوّجت هذه الرسالة السياسية برسائل ميدانية عسكرية توقَّفت عندها الصحف الإسرائيلية بكثير من المتابعة والتحليل.
أبرز هذه الرسائل هي الضربة الناجحة والدقيقة التي استهدفت شركة أرامكو في بقيق في أيلول/سبتمبر 2019، ووصل صداها إلى فلسطين المحتلة، إضافةً إلى ضربة صاروخ “قدس 2” المجنّح الذي استهدف منشآت لشركة “أرامكو” قرب جدة، بالتزامن مع زيارة نتنياهو السرية إلى نيوم. ويعتبر هذا الصاروخ نقلة نوعية في القدرات الصاروخية اليمنية، ما جعله مثار اهتمام الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وخصوصاً بعد صدور توضيح عن عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، عبد الوهاب المحبشي، بأنَّ اليمن يعمل على تطوير الصاروخ ليصل إلى ميناء إيلات.
وفي ذكرى “اليوم الوطني للصمود” الذي تزامن مع دخول العدوان على اليمن عامه السّابع، أعلن السيد قائد الثورة ” عبد الملك الحوثي عن وجود دور أميركي وإسرائيلي وبريطاني مشترك في التخطيط للعدوان على بلاده، موضحاً أن “هؤلاء اختاروا طرفاً لينفّذه وتحمّل تبعاته”، وهو يتمثل، بحسب تعبيره، بالسعودية والإمارات. ورأى الحوثي أنه كان هناك تحريض كبير عليه من قبل العدو الإسرائيلي قبل بدء العدوان.
لم يكن هذا التأكيد هو الأول من نوعه، فقد حذر وزير دفاع في حكومة صنعاء، أواخر العام 2019، من أن قواته تمتلك بنك أهداف إسرائيلياً براً وبحراً. وكرَّر مسؤولون وقياديون يمنيون أكثر من مرة في صنعاء تهديدهم لـ”إسرائيل”.
ولم يثنِ العدوان والحصار والأزمات الاقتصادية والإنسانية اليمنيين عن تَبنّي موقف واضح إزاء القضيّة الفلسطينية، التي لا تَقبل المساومات والصفقات؛ فالشعب الذي أحيا «يوم القدس العالمي» في 48 ميداناً وساحة تقع جميعها تحت سيطرة حكومة صنعاء، لم تُثنِه عمَّا يجري في فلسطين المحتلّة من جرائم وغطرسة إسرائيليتَين. فَقَدْ أعلن«رئيس المجلس السياسي» مهدي المشاط، وقوفنا الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، ونحن على أتمّ الاستعداد متى استدعت الحاجة. كما اشار السيد القائد عبد الملك «سياسة الردّ بالقوّة»، وتنفيذاً لتوجُّهات «القيادة» ومبدئها الثابت إزاء القضيّة، قال السيد عبدالملك إننا نتابع باهتمام كبير التطورات على الساحة الفلسطينية إثر التصعيد الذي يقوم به العدوّ الإسرائيلي
داعياً أبناء الشعب اليمني إلى المبادرة بالتبرعات المالية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته. وتحرُّك الشعب اليمني مع الشعب الفلسطيني كواجب مقدّس». رغم الحصاروالحرب وانقطاع الرواتب الا ان الشعب اليمني قدّم المساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزّة ,
اليمن وفلسطين متشابهتان في المظلوميّةً وفي عدالةَ القضيّة وفي مواجهة الإحتلال والدفاع عن ألأرض، ويكفينا شرفاً أن فلسطين اليوم تنصرنا بنضالها هناك، ونحن ننصرها بنضالنا هنا».وسنبقى على تنسيق مستمر مع حركات المقاومةالفلسطينية في اطار محورالمقاومة –
“قوتنا بوحدتنا وما ينقص الأمة الإسلامية هي الوحدة ليحترمهم العالم”، وما يحصل من تطبيع مع العدو يؤدي إلى التفرق والتمزق وإضعاف النسيج الوحدوي والنسيج الاجتماعي لإمتنا الإسلامية”.
الشعب اليمني تميز بين شعوب العالم في تصديه دائماً لنصرة القضية الفلسطينية في تظاهرات مليونية وفي مواقف سياسية صادحة وفي استعداد أن يذهبوا للقتال على أرض فلسطين، لتحرير فلسطين رغم ظروفنا الصعبة وهذا مؤشر على صوابية خياراتنا.
, في المسيرات المليونية للشعب اليمني حيث رفعت الاعلام الفلسطينية وأحرقت الأعلام الامريكية والإسرائيلية، ويشدد المشاركون على “وقوف الشعب اليمني يدا بيد وكتف بكتف مع الشعب الفلسطيني وأن القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان أبناء الشعب اليمني برغم العدوان الجائر الذي يتعرض له اليمن منذ سبعة أعوام من قبل أمريكا وإسرائيل وأعوانهم في المنطقة”.
هذه المواقف البطولية من الشعب اليمني تتلاقى مع الجهود العسكرية التي تقدمها القيادة اليمنية في الجيش واللجان الشعبية عبر تخريج دورات عسكرية تحت اسم فلسطين والقدس، ما يؤكد ان القدرات اليمنية في مختلف المجالات هي في خدمة القضية الفلسطينية وان السلاح هدفه الاساس هو التوجه لصدر العدو الاسرائيلي، وما الحروب التي تحاول إشغال هذا السلاح كالعدوان السعودي الاميركي الاماراتي على اليمن سوى احد الاساليب لإلهاء الشعب اليمني الحر عن قضية فلسطين وعن العدو الذي اغتصب ارضها، حيث يعتقد بعض الحكام انه بهذه الطريقة يمكن اخراج اليمن من الحضور على الساحة العربية والاسلامية، لكن الرد دائما يكون يمنيا حكيما وواعيا وثابتا في ساحات القتال وساحات السياسة والنضال، بأن اليمن مهما زادت جراحه لا ينشغل عن قضايا أهله وإخوته أيا كانت هوية السيوف التي تطعنه بالظهر سعودية او اماراتية او غيرها.فالمواقف اليمنية يظهر لنا وجود انقسام في المنطقة بين محور ينتمي الى فلسطين وبين محور باع فلسطين ويتآمر عليها بكل الوسائل الممكنة خدمة لمصالحه السياسية ولمصالح اميركا و”اسرائيل”، ونفس الانظمة التي تبيع فلسطين اليوم هي نفسها التي تواصل عدوانها على اليمن منذ مارس من العام 2015 دون اي رادع اخلاقي او قانوني على الرغم من كل الانتهاكات التي ارتكبت بحق مختلف فئات الشعب اليمني.
ولا ننسى حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن الشعب اليمني في ذكرى يوم القدس العالمي قال “هذا الشعب لم يترك القضية الفلسطينية رغم كل شيء.. مئات الآلاف من كل الشرائح وتحت المخاطر بالقصف والقتل يتظاهروا.. يكفي هذا المشهد لنؤكد الفشل الاميركي الاسرائيلي السعودي في اليمن وان الشعب اليمني يؤكد انه لم ولن يتخلى عن فلسطين والقضية الفلسطينية”.
دول العدوان، سخَّرت مئات المليارات من الدولارات لقتل وتجويع الشعب اليمني»، ونحن نقوم بدفع مالدينا من اموال مقدمين مصلحة فلسطين قبل مصلحتنا من منطلق إيماننا بعدالة القضيّة، وتأكيداً لموقفنا الثابت مع شعبنا الفلسطيني، بعكس تحالف العدوان الذي يولي مصالح العدو الإسرائيلي ويسخِّر إمكاناته لصالح تل أبيب”كنّا نتمنّى لو أتت “عاصفة الحزم” لتدافع عن الشعب الفلسطيني وليس لتعتدي على الشعب اليمني، إلّا أنّ العرب تركوا الشعب الفلسطيني وحيداً تحت القصف والحصار، ثمّ شنوا عدواناً على الشعب اليمني العربي الذي وقفَ دائماً إلى جانب فلسطين”.
ان شعوب المنطقة هي شعوب حية حرة واعية تعرف من هو عدوها وما هي هموم أمتها ولا تتأخر عن النصرة والإقدام مهما تعاظمت التهديدات والمخاطر. والشعب اليمني في مسيرات التّضامن مع فلسطين لا مثيل له بين شعوب المنطقة ومبعثُ فخر للفلسطينيين.ولكل الشعوب الحرة .

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ