✒ محمود المغربي
كيف لنا أن نحتفل بعيد الجلاء وبريطانيا متواجدة اليوم في اليمن أكثر من الأمس.!!
وكيف لنا أن نبتهج بخروج آخر جندي بريطاني من عدن في ٣٠ من نوفمبر ١٩٦٧م بينما اليوم بريطانيا تسيطر على الخوخة والمخاء وباب المندب وعدن وشبوة ومارب وحضرموت وسقطرى، وتحكم وتنفذ أجندتها بكل قوة..
لقد عادت بريطانيا إلى اليمن بكل قوة بل ربما لم تغادر في يوم من الأيام ومن غادر في ٣٠من نوفمبر هي الأساطيل والقوات العسكرية البريطانية التي كانت تمثل أعباء مالية وعسكرية هائلة على بريطانيا وحل مكانها ألوية العمالقة والألوية التهامية والجنوبية والنخبة الشبوانية التي تحمي وتحافظ على المصالح البريطانية وتنفذ المخططات البريطانية أكثر من كل تلك الأساطيل والقوات العسكرية البريطانية الهائلة التي كانت تتواجد في اليمن قبل ٣٠من نوفمبر .!!
وأصبح لدى بريطانيا قادة وضباط ومسؤولين من أمثال عيدروس وشلال وطارق عفاش والعرادة وهادي ومعين عبدالملك يسهرون في خدمة التاج الملكي البريطاني وينفذون التوجيهات البريطانية أكثر من أولئك الجنرالات البريطانيين وببلاش ودون أن يكلف ذلك الخزينة البريطانية جنية واحد..
ففي خمسينيات القرن الماضي لم تتمكن بريطانيا بكل ما لديها من قوة من الدخول شبر واحد في أراضي الجمهورية العربية اليمنية،
أما اليوم بفضل طارق عفاش وعيدروس وهادي ومحسن وكل أولئك المرتزقة استطاعت بريطانيا الدخول إلى مأرب والمخاء وباب المندب وإعادة رسم خريطة اليمن كما كانت تحلم وتقتل أبناء اليمن بأيدي أبناء اليمن أنفسهم دون سفك قطرة دم بريطانية واحدة أو صرف جنية إسترليني واحد…
وبفضل أولئك المرتزقة الأغبياء الذين تم تصعيداهم ليكونوا زعماء وقادة ومسؤولين على رؤوسنا ها هي اليمن مقسمة ومحاصرة يموت أبنائها جوع وفقر واغتيالات وبصواريخ وقنابل أمريكا وبريطانيا والأكثر مرارة أننا كيمنيين لا نستطيع دخول مدينة تعز أو عدن أو مأرب أو سقطرى بسبب ما نحمل من ألقاب أو المنطقة التي ننتمي إليها….
محمود المغربي