فيمــا مضى كـان الخطيب كعـالـم نوليـــه قـدرا عـاليــا وتكــرما
بنفـوسنـا أحيـا المحبــة والوفـاء للدين والوطن العظيم وأسهـمَ
وإذا تلا آي الكتــاب مــرتـــــــلاً في منبرٍ أجرى الدموع وأسجـمَ
وإذا أتـانــا بالنصيحــة واعضـاً زدنــا عليــه تمـدُّحاً وتعـظُّمــــا
وإذا عـن الأقصى تلفَّـظ خـاطبـاً ألظى حماس نفوسنا واستضرمَ
القدس أولاهـا المهمـة داعـيـــاً نحـو الجهـــاد وحـثَّـنـا أن ندعمَ
اليــوم لا أقـصـى ولا قـدسيـــــةٌ في فكــره إلَّا اكتسـاب الدرهـــمَ
ما عادت القدس الشريف أسيرةً من بعـد أن بـلــغ المـرام تكمــمَ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أين النصائح أين غاب طنينهـــا أين الجهاد وأين حامية الحمـى
أين اتبـاع الحـق أيـن صــلاتـــه أيـن الإخاء والود لست أراهمـا
لا أمـر بالمعــروف لا نهـي بـــه عـن منكــرٍ يلقــاه لا نـدري لـمَ
سلمـــان يـقـتـلـنـــا بمـلء إرادةٍ وخطـيـبـنـا صلى عليـه وسلَّــمَ
ودعـا له بالخيـــر عـند صـلاتـه وحبـاه بالشكر الجزيــل وأنعــمَ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قميص المدعين
هم هكذا أهــل النفـاق صفـاتهـم أولى بـبعـضٍ هم وقـود جـهـنـمَ
كانوا البيـادق لليهــود بيثـربٍ واليوم في حلف اليهود هم الدمى
الـدهــر عـاد مجـددٌ لـنـفــاقـهـم بتحـالـفٍ فـوق الجـــرائم أجــرمَ
فتـوى أباحت قتل شعـبٍ مسلــم يـا ليـت شعــري أي جــرمٍ قــدَّمَ
ألانـنــا شـعــــبٌّ تــولَّـى ربَّــهُ وأبـا ولايــة من لصهيون انتمـــى
ألانـنــا شـعــــبُّ تـفـلَّـت من يـدٍ ظـلَّـت تجــرعـه المـذلـة علقمـا
أين الحديث لهدم( كعبة )أهونٌ من قـتــل نفسٍ دون حقٍ أو كمـا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ياويــح من بالدين يستر عـيبـه لـيُـقــال هـذا بالصــلاح تـوسَّـمَ
من حُـبـُّه للمـال أعـمَّـى قـلـبـه حتى غدى يقتات من سفك الدماء
شـتَّـــان بين كـــلامه وفعــاله ذاك الذي في حضن سلمان ارتمى
يـومٌ خطيـبٌ ثـم صــار معـلِّمـــاً واليـوم في حلف البغـــاة مُـقـدَّمَ
أُنمــوذج هـو للفضيلــة أيـنـمـا نلقــاه لكـن الحقيقــة عـكـسمـــا
أُنمــوذج لجماعــة لم تـرتـــدي إلَّا قـمـيـص المدعـيـن لـتـحـكـمَ
الكــل فيهـــا يـرتـديــه لـيـتـقـي عُـتبى الملام إذا اللبيب استـفهمَ
هي ثـلــة ظلَّـت وظلَّلـت الـورى دهـرا طويـلا فاستتب بها العـمى
قميص المدعين
من أجــل غايتهــا تبــرر فعلهـا الجـــرم حــلٌّ والحـــلال تحـــرَّمَ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تركوا المنابر والمدارس فجــأة صـاروا جنودا للدعي (مسيلم)
ورموا كتاب الله خلف ظهورهم وشــرَوا به ثمناً قليــلاً بئسمـــا
لم يخدعوا الرحمن إنَّ خداعهم سيُــردُّ فيهم عـاجـــلا أو ريثمــا
من يُـظـلــل الرحمَّــن لا هادٍ لـه والحكم للـرحمَّــن قبـل وبعـدما
هو وحده بيديه مُـلـك رقـابـنا ملك الملوك وعرشه فوق السماء
الشكـر للشرفاء من خطبائنا من واجهوا العدوان حتى بالإيمَـاء
شاعر المسيرة
امين المداح