الإمام أحمدبن علوان الباهوت

إعلم أن النفس داعية قوام الجسد لتواتر النسل ودوام القوة
والعقل داعية قوام النفس لتواتر العلم ودوام العمل
والروح داعية قوام العقل لتواتر الجود ودوام الفكر
والرب داعية قوام الروح لتواتر النظر ودوام الوله

فإذا أنابت النفس إلى متواتر العلم ودوام العمل، تولى الله قوام الجسد
وإذا أناب العقل إلى متواتر الجود ودوام الفكر، تولى الله قوام النفس
وإذا أناب الروح إلى متواتر النظر ودوام الوله، تولى الله قوام العقل

وهذا الذي تثبت صورته في اللوح المحفوظ، ويكون له حظ من متواتر نظر الله عز وجل كما جاء في الحديث(إن لله تعالى في كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ).

وهذه صورة لا تتحرك بحركة الأجساد، ولا تختلف باختلاف عالم الكون والفساد، يتواتر عليها من بركات هذا النظر من اللطائف كما يتواتر على الفلك المحيط من الكثائف، وهذا شرح صفتها بمنظوم لغتها:

في الصف قائمة في اللوح دائمة
في الحب هائمة تسقى من النظر

ولهى بخالقها في رأس شاهقها
طوبا لعاشقها من أنجم البشر

لاحت ولاح لها كم حل منزلها
حقا فأنزلها. في المنزل الخضر

تطفو فيرسبها تسهو فيطلبها
تعنو فيطربها بالسمع والبصر

تجني وما جنيت تثني وما ثنيت
تغني وما غنيت عن حظ مفتقر

لما دنت ودنا محبوبها علنا
كانا لمن فطن كالشمس والقمر

تفنى فيكملها تعنى فيحملها
تضنى فيدخلها في أحرف القدر

تصحيحها علل. تفصيلها جمل
نقصانها كمل عين بلا أثر

أعلى معالمها بيت لعالمها
طافت بقائمها بالخَبْرِ والخَبَر

أعلى مشيدها عرش لسيدها
ألقى على يدها سراً إلى السرر

الإمام_الباهوت – قدس الله سره-

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ