الغريب في الحياة

✍️بتول عرندس

هي الحياة،
ملأى بالأقنعة، بالمطبات، بالإنكسارات،
فلا تعجب أيها الإنسان
سيقال عنك غريب
والغريب أن كلنا في الدنيا غرباء
يجهل البعض أن الإنتماء بالروح أكبرُ من الإنتماء بالأوراق
يتجاهل البعض أو ينكرون
يتجاهلون أننا نعيش في دولة صاحب الزمان
وكلنا منها وفيها خُدامه
خدام أهل البيت أينما حللنا
نحملُ أوجاع الناس وهمومهم
نسخرُ أنفسنا لخدمة الناس
فالغريب من لم يرحم عبيدالله
لم يرحمهم بقولٍ فاسد وتهمٍ باطلة
ثم يصلي ويصوم !!
فأي صلاةٍ تلك تردعها دعوة مظلوم
وأيُ صومٍ لا يرفعهُ شكوى غريبٍ
لا غرابة في الأمر
فهكذا مسلمُ بن عقيل
ظنَ نفسه واحداً من أهل الكوفة
وسرعان ما انهالت عليه نيران الحقد والبغي
وظلَّ وحيدا غريباً
كلنا غرباء
حين نبتعدُ عن الله
وتسودُ قلوبنا وتقسو
أما المضحكُ المبكي
من لا يعرفُ أهله وأرضه وحق الناس عليه
المِقتاتُ على موائد الغيبة والنميمة والقول الباطل
المتسلي بأعراض الناس
الُمعتاش على رمي الإتهمات
فالوبل له من ليالي رمضانية ترفعُ معها الدعوات
لإلهٍ حكيمٍ يقيس الأمور ويعطي كل ذي حقٍ حقه
ولا ينسى المظلوم
دعونا نبقى غرباء
فتلك نعمةٌ لا نقمة
بغربتنا كسبنا حب الأهل والأصدقاء
دعونا غرباء
فالإنتماء مسؤولية

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ