بقلم ✍🏼 كاتبة يحيى السني
كندا 🇨🇦

من الواضح ان هنالك عوائق كثيرة أمام إتمام التطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب وهذه العوائق منها ثقافية ومنها نفسية تمنع قيام علاقات طبيعية سليمة بين العرب وإسرائيل ومما لاشك فيه أن هذه الموانع نشأت وترسخت بسبب سياسة العدو التوسعية الإستيطانية الإجرامية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني منذ عام ١٩٤٨ حتى يومنا هذا منذ مجزرة دير ياسين حتى عدوانها على غزة وحتى يومنا هذا
تحاول إسرائيل جر المنطقة إلى مستنقع التطبيع من خلال عده بوابات ولاتغفل التطبيع الثقافي والتعليمي فهو الباب الأوسع والأسهل للوصول لعقول الشباب العربي الممانع وتسعى إسرائيل للوصول إلى الأجيال الجديدة على أمل أن تجد جيل يتقبل وجودها وأن يقبل بها جسماً طبيعياً ضمن جغرافية المنطقة .. هذه المنطقة التي ترفضها وتلفضها كجسم غريب زرع في أرضنا منذ أكثر من ٧٠ عاماً
لذلك تحاول إسرائيل جاهدة من أجل تفكيك المناعة الذاتية لدى العرب ضر قبول إسرائيل جزء من المنطقة وتظل النظرة السائدة ان هذا الكيان هو كيان غاصب ولايمكن قبوله او تقبله
يعرف الساسيين الاسرائيليين ان التطبيع مع الحكومات شي ومع الشعوب شيء اخر ويعرفون جيدا ان موضوع التطبيع مع حكومات لاتمثل الشعوب لايمكن استثماره الا في مجال ضيق لايتعدى موضوع الدعاية والاعلام حتى الداخل الاسرائيلي غير مقتنع بجديه خطوات التطبيع او انها ستعود بفائدة عليهم في ظل رفض شعبي واسع النطاق للكيان الغاصب ورفض كبير للتطبيع
خصوصا وان في نفس الوقت التي تهرول فيه بعض الحكومات العربيه نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني يزداد الرفض الشعبي الجماهيري لهذا الكيان ويزداد الوعي حتى في الجيال الالحالية نجد نسبه رفض التطبيع تزداد وهذا ما يصيب الصهاينه بالاحباط فمقاومة التطبيع وفص الاحتلال تنتقل بالجينات من جيل الى اخر ولايمكن تغيير قناعات الشعوب بالتطبيع مع حكومات عميلة
وافضل دليل على ذلك ان دراسة أعدها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات اجريت في ١٣ دوله عربية اظهرت اغلبيه ساحقة من المواطنين يرفضون التطبيع و أن الأنظمة العربية فشلت في تغيير قناعات شعوبها بالتطبيع مع الصهاينة وان الاغلبية من العرب يرفضون الاعتراف بالكيان الإسرائيلي المحتل
وبين الاستطلاع بذلك أن الشعوب العربية لا تسير حسب القول المأثور: “على دين ملوكها” تسير حيثما ساروا وتتوقف أينما أرادوا لهم حيث رفضت تلك الشعوب توجهات أنظمتها في التطبيع مع الكيان الغاصب
والمثير للدهشة أن إسرائيل تدرك جيداً حقيقة أن الشعب العربي يرفض إجراء أي مصالحة عربية معها وقد تابعت ردات الفعل عبر منصات التواصل والإعلام البديل بعيدًا عن وسائل الإعلام الرسمية من أجل ذلك حاولت صياغة خطة بديلة لكسب قبول الشعوب ويبدو من الصعب الحصول عليه
فقد توصل تقرير رسمي اسرائيلي ان معظم النقاشات والخطابات على مواقع التواصل الاجتماعي حول قضية التطبيع تغلب عليها السلبيه ورفض التطبيع
في مواجهة هذه الحقيقة لم تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي فقد أوصت وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية في تقريرها بضرورة “قيام إسرائيل بحملات دعائية على شبكات التواصل الاجتماعي العربية ، مع التركيز على دول الخليج والإتفاقيات الأخرى المحتملة معها “
ولأننا نعتقد أنه من مسؤوليتنا الحفاظ على هذه قيم ومبادىء الممانعة والرفض للتطبيع فإننا نسير على خطى آبائنا ونسير في دروبهم ، ومهما انحرف عنها المطبعون فان القضية الفلسطينية ستبقى امانه في اعناقنا وستبقى قضيتنا الاولى وسنغرس مبادئها في عقول وقلوب ابناؤنا لتبقى امد الدهر حتى يتحقق النصر المبين ويعود الحق لاصحابه .
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.