عصماء الأشول
جاء الصباح باسماً مع شروق الشمس ، لكن الجو معكر الصفو ومكدر السعادة، في موطني ننام على أصوات الطائرات ونستيقظ على أصواتها ، بدل زقزقة العصافير، واستنشاق الهواء النقي، والإستمتاع بقطرات الندى.
ننام على أصوات الصواريخ والانفجارات بدل الهدواء والسكينة، نفزع من منامنا على أصوات الغارات الهستيرية ،نستيقظ لنشاهد ركام من الدمار ، نشاهد أرواح أزهقت، وأطفال يُتمت،في موطني إجرام مستمر، وقتل متعمد.
في موطني أطفال قصفت منازلهم ، زوجة قتل زوجها، أم تبحثُ عن أشلاء طفلها، بنت تنادي أبي ، أخت تصرخ أين أخي، أبا يفتش عن ولده.
في موطني ننظر للسماء لنستمتع بألوانها الصافية نتفاجئ بطائرات تغطي السماء وكأنهن جراد منتشر تتربص بالجميع، في موطني نذهب إلى نزهة لنتجول ونلعب مع أغصان الأشجار و نصور الأزهار، نشاهد مخلفات الغارات ، وحُفر شوهت المناظر ، وخربت المنتزهات .
في موطني حتى الهواء تحول سم زعاف ،في موطني مطارات أغلقت وقصفت ، مصانع أحرقت، منازل ُهدمت، مدارس أسقطت فوق طلابها، في موطني نرسم الأمل ، ونعيد المجد، ونصنع الابتسامة، وننفض الغبار، وننهض بقوة وجدارة، ونتخطى الحواجز، ونصنع الانتصارات.
في موطني نبني المجد، ونزرع خيراته، وننمي القدرات ونشجع المواهب ، ونكسر القيود ونفك الأغلال، ونرسم العزة ونحقق الأحلام، في موطني حاول الأعداء ومازال يحاول ليحول وطني إلى ماضِ، ونحن نسعى ليكون وطنا الأول والحاضر والمستقبل.
موطني وإن جار الزمان عليك فأنت موطني فأنت منبع الحنان، منبع الجود،منبع الإخاء، فأنت العزيز والغالي مهما حاول أن يسترخصك الأعداء،تبقى الصرح الشامخ ، موطني “لن ترى الدنيا على أرضي وصيا”.